شعر

حتى في أكثر أحلامه طيشا لا يفوز في جولة سريعة من تنس الطاولة ولا يستطيع أن يقلد صوت حمامة أو كلب. حتى في أكثر أحلامه طيشا لم يعد قادرا على قرع الطبول صار يخاف من الأبواب الدوارة - كان يعبرها في الصحو بسرعة البرق - الآن يدور حولها أو يترك نفسه لها تدور به حتى يدوخ ويسقط الكون على قفاه آخر مرة...
فى الواقع لا أجد شيئا سيئا رغم أن حياتى كلها سيئة خذنى مثلا : يحدث كثيراً أن أتجول بدون أعضائى ولأنها ليست مهمة لا أفرق بين من أحبة ومن أكرهه وبينما تمر حياتى لا أجد غير طفولتى . البعض منا يتخيل زمنا آخر كالسجين ولكل منا زمن متخيل فماذا تستطيع أن تفعل بأعضائك ترسم بلا يد وتتكلم بغير لسان وترى...
الذاتُ ناقمةٌ عليَّ أنا المُكَلَّفُ بالتسولِ في الفراغِ السرمديِّ و في شقوقِ الكونِ أستجدي البقاءَ بسحنةٍ مكبوتةٍ و طريةٍ كالعشبِ ماذا بعدما قسمتُهانفسي إلى أجزاءَ مُرْضِيَةٍ تناسبُ لحظةَ الخوفِ التي قبلَ الصلاةِ و حين أقذفُ نُطفَتي لتصيرَ وجهاً آخراً متسولاً ماذا عليَّ الآنُ غير الاحتفاظِ بما...
في الدياجير مكمن الوجيعة مكمن الحب الغابر و الهيجان المجنح لمسة الأصابع كحوافر الخيول الهاربة على بعد أميال من المشقة الدامية أرى في المشرحة جثتك اللطيفة ترقد في الكتان ضخمة و بعيون مريضة قتلها الجمال يفغم من راحتيك الزهر مرمي بسهام في كبدك و خلف رأسك يقدح نحاس الذاكرة حيا. نيران أزلية برق لا...
يدك التي انتظرت سكبت الصمت على بابي علامة الطوفان التي التقطت قلبي قبل الغرق في الغرق وفي عراء الكون .. الخضراء تلك. * يدك التي تسند خصري في الايقاع ، تحرك دفة الزمن تحل جدائل الخضرة أجلس على اقواسها أرقب السماء ولا أطير..
اَللَّيْلُ حِبْرٌ، بِهِ أَرْوَاحُنَا رَقَمَتْ ۞ خُضْرَ الْأَمَانِي، وَفِي أَنفَاجِهَا انْدَغَمَتْ مِنْ لَوْنِهِ تُشْرقُ الْأَحْلَامُ فَاغِمَةً ۞ كَأَنَّهَا قُبْلَةٌ لِلْحُبِّ قَدْ بَسَمَتْ وَعَلَّقَتْ فِي فَمِ الْأَيَّامِ نَجْمَتَهَا ۞ كَيْمَا بِأَنْفَاسِهَا أَنْفَسُنَا الْتَحَمَتْ
لست أدرى متى سأسقط مثل ثمرة متعفنة.. أو ذئب بين نهدين نائمين.. أو زجاح قوس قزح على قرميد الأفق؟.. لست أدري هل سيطردنى قناص من الدنيا برصاصة في قوادم رأسي?.. ويمزق أجنحتي بجزمته المخيفة.. هل سأسقط من فم طائرة مليئة بالرهائن وقش الايديولوجيا؟.. وأظل أتخبط في الهواء مثل مركب صاعد من رأس أرملة.. لا...
أعبث بجسدك في المرآة كما يفعل الطائر بحبة البندق تجارتي مشروعة ...أمزق ستائر الهواء اليابسة ... لكل من بحث عن السر ولم يجده في الأواني فقط امنح الفرصة لكل عاشق أن يمتص حقه من الليل و لا يعكر مزاج إشاراته العمومية نواياه بيضاء تماما على الطاولة و نداؤك مكدس فوق حصانه لا يبرح المكان...
أنْتِ بِلَادٌ وَاسِعَةٌ وأنا حُدودُكْ، عَلَى جَسَدِي آثارُ الْحُروبْ وَعَلَى صُخُورِي ذِكْرَيَاتُ الْمُحَارِبِينْ وأساطيرُ وَمَوَاكِبُ لِآلِهَةٍ غَرْقى فِي مِيَاهِي، أتطلعُ اليكِ .. حِينَ تَفْتَرِسُكِ الذِّئَابُ أتَصلّب كَالْقَدَرْ وحِينَ تَحْتَفِلِينَ بِالْحِصَادْ؛ وَتَنْثريْنَ...
كلامي عن مدينتي التي أقسمتُ أني كنتُ مضطراً لأقبَلَ عرضَها و شعرتُ أيضاً بالوضاعةِ بعدَما ساومتُها حولَ الهروبِ معي لنفلتَ من ملاحقةِ الضميرِ و ربما سيارةِ البوليسِ فيها كلُّ شيءٍ جاهزٌ ليسيرَ خلفكَ أو يلاحقُكَ ابتزازاً لستَ تعرفُ مَن وراءَكَ ربما جاسوسُ مصلحةِ الضرائبِ أو جُباةُ الكهرباءِ و...
سنوات مرّت مازال طيفك رفيق ليلي نجوب معاً مدناً لم نزرها أغنية وزهرة توليب تدغدغ أنامل الوداع كل شيء لاشيء كتب اصفرت أوراقها من أرق الخريف قلم جف ريقه من اللهاث بين أزقة الانتظار سنوات ؛ و يدك تحيط بخصر ذاكرتي تراقصها على نغمة أنفاسك كأس نبيذ و عبق تبغ ثمالة آخر ليلة وعودك خبأتها بين...
منذ مدّة لم أستحمّ ينتظر الماءُ غسليَ الأخيرَ بقلق أو ربّما بفرح سمعتُه مرّة يسأل السّماءَ عن نصيبي منها عن غيمتي الّتي اختارت أن تظلَّ عذراءَ عن جسدي الملوّثِ بالأسئلةِ عن نوم الشّيطانِ معي لم أستحمّ وأدعو الجراثيمَ يوميّا إلى مائدتي أعلّقُ على باب بيتي لائحةً في الممنوعين من الدّخول: *رجال...
مقامرةٌ بلا رصيد.. رهانٌ مفتوحٌ يجلدُ الروحَ بشوك النبوءاتِ! تَسوّلُ أصواتٍ نعشقها من سجلِ الغياب.. يُردينا حسيري السمع ! هو الحبُ في زمنِ يطفحُ بالفقد لاطاقة لي بلي رقبةِ الزمن لكن ببصيرةٍ سادية المد والجزر.. أستدرجُ القدر..!! تلكَ عادةُ نسوةٍ ممسوساتٍ بمازوشية العشق ِ يُعلِقْنَ تمائمَ قلوبهنّ...
اِسْتَيْقَظَتْ شَمْسُ الصَّباحِ عَلى الْمَخاوِفِ وَالظُّنــــونْ وَتَسَلَّلَتْ عَبْرَ النَّوافِـــــــــــــــذِ نَحْـــــــــــــــوَ آلافِ الْجُفـــــــــــــــــــونْ لكِنّني تَحْتَ اللِّحافِ ..دَعَوْتُ لي الْحُلْـــــــــــمَ الضَّنيـــــــــــــــنْ فَلِأَجْلِهِ أَخْفَيْتُ تَحْتَ وِسادَتي...
كانت أماكنَ لا يناسبُها الهدوءُ و لا الحدودُ المستقرةُ ربما كانت بلاداً مُتْرَفَةْ *** صنعوا من الطينِ الحكايةَ و القدورَ و جربوا في الرملِ أولَ ذكرياتِ الموتِ و اقتنعوا بأنَّ الأرضَ تحمي أهلها فتشبثوا ببيوتِهم و السورِ حولَ البلدةِ الأولى و شاعتْ في القرى كلُّ الخرافاتِ التي جعلتْ لغزةَ هالةً...
أعلى