حتى إن فشلت حياتي
أن تكون كما أريد،
وتعثرت مرة تلو مرة،
في الطريق
من باب إلى شجرة،
ومن شجرة إلى ماء،
ومن ماء إلى غرق.
لن أعتب عليها
دوارانها الفارغ
من كل معنى
يقولون سكير فهل شربوا كأسي = وهل شربوا البلوى كما شربت نفسي
سمت بي غداة العمر نفس رضية = فأوسعها دهرى من الهم والبؤس
مضى الشعب عنّى غافلا فجزيته = على حسّه الغافى بمختبل الحسّ
وإن أصح ألفيت الحياة مجانة = بها مأتمى الباكى يقوم على عرسي
فسكرى صحو في بلاد أرى بها = حياتي لم تنجح على الطهر والرجس...
إلى أشرف فيّاض في عيد ميلاده
(الشاعر التشكيلي الفلسطيني المعتقل في السجن السعودي)
.
فيما مضى،
كنا نبدأ عد أعياد الميلاد بعد شموع سنواتنا المحترقة، تكبر وتكبر السعادة المصطنعة، نزيد من حجم الكعكة التي تتحمل شمع نهاياتنا.
فجأة
تتوقف عملية الحساب
داخل مكب نفاية الحق
يجمد العمر، فتلبس رقمك ليل...
لست من البكائين
وكنت دائما عصي الدمع
في المآتم
حتى لو كانت حسينية
ما عدا في موتين
موت أمي وزوجتي
وأتذكر بكيت قليلا
على أبي
لا لأنه لم يوجعني
ولكنه مات بعد أيام
من معركة الخفاجية
وقد نفدت دموعي
على أصدقائي القتلى
مع هذا
نحيبي نزيف
لا ينقطع
على أحلامي التي
جهدت ان تكون ناضجة
ولكن سرعان ما...
قبل أن أحبك
لم أكن أعرف الوجد
وما يتركه من سكرات
في القلوب
ولا العشق
وكيف يترك أصحابه
بين قتيل ومجنون.
رغم أني قرأت قصائدهم
أولئك الشعراء العشاق
الذين قال أحدهم مفتخرا
(وأي جهاد غيرهن أريد)
كان العشق بمرتبة الجهاد
وقد ظلت قصائدهم شواهد خفاقة على قبورهم
لم تسقطها اﻷيام
عبرتها متحسبا
خائفا أن أقع...
لماذا جميع الأشياء باردة
جدران غرفتي باردة
الستائر باردة
وترتجف
كوب الشاي بارد
صوت فيروز بارد
المكتبة التي كثيرا
ما أعتني بها باردة
برج الحمام على سطح الدار بارد
وحزين
شجرة جارنا التي
لا تغادرها العصافير باردة
أخرج إلى الشارع
فالبرد يفزعني هنا
فأجد الشوارع باردة
رغم أن اسفلتها اسود
الناس بوجوه...
أخبرني صديقيَ العزيزْ
دع عنك وزراً واسترحْ
إليك بالمفيد في عبارة واحدة
وأنت في دنياك عائمٌ
جميع ما فيها سدىً
أولها آخرها تطييزْ
لا الحاكم العادل في كرسيّه
أو ذلك المحكوم في واقعة
لا رجل المنبر إذ
يقول باسم الله في
قيامه/ قعوده
فكلهم سواء
ودونما تمييز
آخرهم أولهم
أعلاهم أسفلهم
والعكس صح
في خانة...
- النساء :
الجميلاتُ - بعضُ الجميلاتِ - واحدةُ :
تلك صاحبة الشال : صاحبتي في الحروف ..
نقاطُ لها و مجازٌ " لأوفيد " .
أما الطيورُ ..
فتحتَ المعاطف تنقرُ قلبي ..
و ترقصُ ترقصُ ..
هذا الشتاء .
- النجوم :
و قد نَبَتتْ - هكذا - مثل فاكهةٍ ..
في غصونِ السماءْ...