شعر

يا رب إغفر خطايايا الموحلة والكثيرة في العتمة أفنيت أطفالا كثرا رميتهم الواحد تلو الآخر في بئر العدم أنا مجرم حرب يا رب أقتل كل يوم أشياء كثيرة فراشات يقيني الملونة الساحرة التي تراودني في منحدر قوس قزح بجعات المخيلة المتوهجة أرسم نهودا عذبة ثم أطلق عليها وابلا من صقور الغريزة أنا متوحش يا رب...
ماذا أحتاجُ لأكتبَ عنكَ ربما إلى سُلّم دونَ ذاكرة أو وردةٍ إثر سقوطها من الشجر إلى تسعينَ عامًا تومضُ في العروقِ إلى صوتِ المطرِ فوقَ زجاج نافذتي أو ساعات تسري ثوانيها في دمي أحتاجُ للقمر في أبهى التجلياتِ للشمسِ وقت المَغيبِ لليلِ عندَ الشواطئ لنبيذٍ أحمر نغرقُ فيهِ أحتاجُ إلى قُبلةٍ وضمةٍ...
أعرف جيدا أيها الزمن دبيبك تحت جلدي المغضن آثار محراثك اليدوي على أسارير وجهي إستدراجك عيني الجميلتين إلى العتمة الأبدية نهش عظامي مثل كلب البولدوغ كلماتك الساخرة على وجوه المارة ضحكتك المريبة في الباص نباحك الليلي في بستان الأرمل أيها الزومبي الذي مزق ألبوم العائلة شرد طفولتي البائسة دهس...
بعد زوال الطائرات من السماء والحواجز من الطرقات نستطيع أن نتذكر بهدوء أننا لا شيء / نستطيع أن نعيش عشر سنوات أخرى دون أن نعرف شخصًا جديدًا / نستطيع أن نختفي.. ونعود دون أن يسألنا أحد عن القبعات والألوان والسحر / نستطيع أن نخفي حقيقة صغيرة عن شاب صغير: الحياة لا تستحق أن تُعاش / نستطيع أن نكتب...
من خلف شاشاتنا بالدمعِ محتبَسا عيونُنا تَحذَرُ الطرّاقَ والعَسَسا للعنكبوتِ بيوتٌ في حناجرنا من طولِ ما اعتادت الإغضاءَ والخَرَسا وليسَ منجيَنا ممّا نُحاذرُه أنْ كلُّ قلبٍ غدا بالخوف ملتبِسا ليَهْنِ غزةَ معنى لم نذقه وإن كالت له مِن دِماها ما روى اليَبَسا لولا الأُلى استبسلوا من جند عزتها لم...
بعد أن يرتدّ إليك بصرُك بعد أن تُجرى جراحةً لتصحيح النظر بعد أن يزرعَ الأطباءُ عدسةً فى كلّ عين بعد أن ترى بوضوح تعرف أنك شخصٌ محظوظٌ، حتى فى ابتلاءاته : فعلاً.. لكى تجد شيئاً عليك، أولاً أن تفقده ،، الابتلاءاتُ تصلُ بك إلى نفسك من طرقٍ وعرة لم يخبرنا أحد بعدُ كيف وصل لا أحد يعرف كيف ينجو ،،...
صعبة إليك الطريق يا إلهي لن تصلك رسائل هذا المساء. لذلك، لن ترفع البرد، ولن تأمر الجند بالرحيل، لن تلبس كابك الأزرق حين تعبر المخيم. وهذا المساء لن ننادي: الغوث الغوث خلصنا من النار يا ربُّ *** ستصرخ يا إلهي من بعيد: _ أين ستهربون؟ وبعد قليل ستسقط إلها رشيقاً، تدفع منديلاً...
العين سليمة ... والشوفة راها تخدع كيف السراب يشوفو العطشان مرجة شحال من "ذزّة" من البعد تبان سبع وعند القرب ،ياوعدي، تصيبها نعجة وشحال من ملخة على كلخة يتجدّع واخرين يڭولوا :"ها ...علامنا جا".. سحساحة ..لحلاحة ..محركهم طمع وعيونهم تزغلل إلا شافت "اللقجة" يسقوك حلاوة لسان ف كيسان تلمع ويدسّوا في...
أشتاق إليكِ شوق مودِّع لماذا أنتِ عميقةٌ في عمقي إلى هذا الحد؟ كأنك أمٌّ أخرى أمضى من الحب أرق من الحنين أنت التي لا تحيطكِ الأسماء جميعًا مثل لحظة الشعر القصوى وهي تفلت من طراد اللغة كالوحي ساعة السحَر أيتها الحاضرة في كمال العناصر وفي جوهر الوجود الفذّ كأنك نقش البقاء لرؤيا استشراف العاشق كنتِ...
فصلُ القصيدةِ: حُطّي على كتفي بلا ألمٍ بلا جوعٍ ولنْ أصطادَ بعد اليوم معنىً أو مناماً لستُ أكذبُ مرَّةً أخرى أريدُكِ حرَّةً علّي أحرّرُ ما تبقّى من دمي حطّي على كتفي سأكسرُ كلَّ سهمٍ في دماغي كلَّ رمحٍ تحت جلدي لن أحاول كذبةً أخرى ولن أصطاد بعد اليومِ ليلاً أو مدى حطّي على كتفي لِوَحدكِ لا...
مدنٌ مُحَصَّنةٌ أمامَ الرّيح، منازلُها مُعَلَّقةٌ بأهدابِ السّحابِ وتحتمي بالدفءِ عاصفةٌ تَهُبُّ، شفيفةً عبرت لتمرقَ من نوافذِها كَنَسمةِ وردةٍ جبليّةٍ في الصيّفِ مدفأةٌ، وكأسٌ من نبيذ، وعباءَةٌ منسوجةٌ من جِلْدِنا جمراتُ نارٍ في كوانينِ النحاسِ وكستناء... ⚝⚝⚝ (النّارُ فاكهةُ الشّتاء) زنزانةٌ...
.. مُتَضَرِّعًا لِلهِ في مِحْرابِ مائِدَتي بِأَنْ يُعْطِي الحِسابَ كَنادِلٍ في مطعَمٍ لِلْمُتْخَمينَ بِمُتْعَةٍ سادِيَّةٍ وَأَنا الطَّعامْ خَرَجَتْ إِلَيَّ مِنَ الجِدارِ مَلاعِقٌ أُخْرى لِتَأْكُلَني وَتَلْحَسَ مَا تَبَقَّى مِنْ عِظامْ في صَحْنِ تابوتي المُقَعَّرِ كَالسَّفينَةِ دُونَ بَرٍّ غَيْرَ...
ما أكثر الذئاب في نبرتك الجبلية شجرتك تتبعني. تقف طوال الليل أمام البيت شجرتك الحكيمة لا تتكلم بل تتأمل لا تهذي بل تحدق في علل الأشياء بلابلك انتحرت بسبب الجنون والكوليرا بسبب فخاخك المنصوبة في قاع السيمياء. صوتك حمام نافق من الهيولى تصنعين مطرزات الفقد. براهينك في نقصان فادح. الجنازة تمضغ...
آه يا شجرة العمر ما أشقاك كم ضربة فأس تلقيت كم خدعك الحطابون بضحكة مريبة ثم انهالوا على وجهك الكريم بالضرب حد الموت طردوا ظلك الوريف من العالم أطلقوا طوفانا من الضحك العبثي حاملين أجزاءك مثل أسرى المعتقلات إلى أمكنة مجهولة ليصنعوا منك حمالة نعش أو يطعموا المدفأة لحمك المشوي أو بابا محدودبا في...
البارحة ذهبتُ إلى الطب العدلي. طلبوا بصمة مطابقة للحمض النووي. قالوا إنّهم عثروا على بعض العظام مجهولة الهوية. وفي كلّ مرّة أدور مثل برتقالة على سكينة الأمل. الآن أنا في المنزل يا أخي، أمسح الغبار عن الزهور الاصطناعية التي تُحيط صورتك، وأسقيها بالدموع. * يقول التقرير الطبي بأنّ كيس العظام الذي...
أعلى