شعر

أيها المختبئ في قاع المخيلة الذي طاردته طويلا في رؤوس الجبال. في الكهوف المهجورة. في الحانات المليئة بالفهود المنكسرة. هيا أسرع. لا تذر ديك الزمان والمكان على سريرك الخشبي . لا تذر نياشينك على كتفيك العريضتين. دلو الغفران المثقوب على حافة البئر. تاجك موصولا بمؤخرة البندقية. تحرك باتجاه النجوم...
هَذَا ظلِّي وَأنَا المَهْوُوسُ بِتَرْنِيمِ المَوْجِ أهُشُّ عَلَى حُلُمِي مَا شِئْتُ وَأبْقِي أشْرِعَةَ القَلبِ الأخْضَرِ جَذْلى تَحْتَرِفُ الصَّمْتَ الأبَدِيَّ وَ أحْسَبُنِي كَرَذَاذِ العِشْقِ يُلَمْلِمُ أشْجَانَ الوَلِهينَ فَأرْكَبُ سَهْوِي كَيْ أسْلُو عَبَثَ الأوْهَامْ..... هَذَا ظِلِّي...
كما تسقط الأبراج المتداعية في المدائن القديمة كما تسقط شجرة الكالبيتوس في شرك الحطابين تسقط ستون سنة من جيبي أضرب في مناكب الأرض على كتفي كيس مليء بالسيئات وفي يدي مزمار السحرة لم أعثر على بابك الجميل يا رب لم أعثر على أصدقائي الجيدين على نجوم حزينة في الشرفة على بيتنا المجاور لخيمة توت عنخ...
لا أتذمّر كثيرا من جدران المطبخ الرّطب.. طالما الأمومة تدفئ مفاصلي المتهالكة. حلمت أنّني كنت في زمن آخر بعيدا جدا عن بخار مرق طازج من الأوهام وألسنة الحزن تنضج أكلة ذكري المفضلّة لأنّني تعلمت منذ اللثغة الأولى: أن أحبّ كل شيء بشغف.. طالما لا خيار آخر غير المرتبة الأدنى.. لكي أصبح امرأة صالحة غير...
كما لو أنك آخر دليلٍ على عودة المعجزات ينتظرك قلقي الوجودي لالتقاط نفَسٍ عميق لبؤرة هدوئه يا وحشة أجنّة المعنى في رحم الأخيلة طيفك آمنُ عزلةٍ إلى الوحي سأُصدُقه البوح بأن ما لم أستطعه هو الإفلات من ربق إلهامه منذ ألقى بي في رؤيا تبنّي يُتم أمومتي فخذي كتابي بلينٍ ووقوعي برأفة ها أنا أهتدي لك...
كَانَ الفَصلُ شَغَفًا وَكَانتِ السَّاعةُ مُتجمِّدةَ عقاربِ العِناقِ نوافذُ القلبِ خلَّعَتْها أعَاصِيرُ اللوعَةِ سَتائرُ الرُّوحِ مِن دانتيلَ مُنقَّطٍ بِالخَيبةِ وَسَماءُ اللهفَةِ تُمطِرُ القُبُلاتِ بِحَرارةٍ لمْ أكُنْ أحمِلُ مِظَلَّةً تَقِيْني وابِلَ سِحرِكَ.. لمْ أكُنْ ألبَسُ مِعطفًا يرُدُّ...
كنت أبكي مرَّةً واللَّيلُ يبكي.. كان صوتُكِ في المدى حين غادرتِ النُّجومُ سماءَ بيتي. لم أجدْ قمراً ولا وطناً ولا.. لم أجدْ زينبَ، فاكهةَ النَّهارِ ووردةَ الضَّوءِ الَّتي كانت تُهدهدني بموسيقى الصَّباح.. كان قلبُ الرِّيحِ مُمتلئاً بصَرخاتِ الذُّهول، بغُبارِ الموتِ واللُّغةِ الأسيرةِ،...
بليونة تمضي الى جسدها تتنزه تُسمي الطُرق المُفضية نحو الازقة البثور هذه مواضع لأكل الفُشار تُسمي الوجنة اصبع إله شارد الذهن تُسمي فمها عنب غاضب من اصابع صبية تُسمي حلمتيها قُفل يُشجع على السطو انا المُنشغل بجغرافيا العدم اسأل أين المقبرة؟ لا تتعجل هناك موت يميتك و موت تحيا فيه أكثر تقول في سالف...
مثل الكنغر يصعد الموت إلى قمة جبل رأسك البائس لم يدرك أن ثمة حراسا كثرا قافلة من الكلمات تفتح النار يمينا وشمالا لطرد ثعبانه من شجرة المعرفة لا يجدي نفعا أن تشحذ فأسك أيها الموت تشومسكي غابة كثيفة من الكلمات محصنة بمصابيح الفلاسفة ألق مسدسك الأشيب يمم وجهك شطر بحيرة الموتى تشومسكي لن تطاله...
مرة وأنتِ تزيلين اللحظات التّعيسة من ممر أيامي كنا قيد إشاعة.. مرة وأنا فزّاعة لم أبرح الجُّرح حتي عندما تفتق فيّ النعيق وذاك جُرح ثانٍ عام جديد والجراح لا تهدأ وانا أمشي في نارك بشهوة المجوس علميني الإلتجام في الفواصل الأخيرة حين تنهمر أيام الله من خزّان العًد والحياة كلها بطعم الفرح مفضوح...
أتفكر مثلي في الموت في شساعة العالم الداخلي أتفكر في مصير الروح في اغترابها الجبلي ونأمة ورقات عباد الشمس في طرد القلق الفلسفي بضحكة مريبة أتفكر مثلي في الإنتحار داخل شقة مهجورة ملآى بالأشباح والأصص المتشققة أتفكر في قيامة الأموات أتفكر في حركات النجوم والكواكب أوركسترا النوارس على ذؤابة المراكب...
صنعتك من خيال كذوب فصرتَ كأنك حقيقة تُفتت فيَّ بقايا الأمل وتنشب أظافرك المعقوفة في ثنايا روحي الخائفة فتؤرق صمتي المستكين وتُلبس عقلي ثوب الظنون وترسم فوق الشفاه علامة استفهام وما من جواب يضمّد جرحا تألم مني طويلا ونام يا أيها المخبوء بين سطور مهيبة أما من قصيد يزيل اللثام كأنك والمجهول توأم...
أعرف جيدا أيها الزمن دبيبك تحت جلدي المغضن آثار محراثك اليدوي على أسارير وجهي إستدراجك عيني الجميلتين إلى العتمة الأبدية نهش عظامي مثل كلب البولدوغ كلماتك الساخرة على وجوه المارة ضحكتك المريبة في الباص نباحك الليلي في بستان الأرمل أيها الزومبي الذي مزق ألبوم العائلة شرد طفولتي البائسة دهس...
نامَ الخلِيُّ.. كيف يغفو المُسهدُ يتلوكَ وٍرداً في السكونِ يردّدُ "لا حبَّ إلا اللهَ احكمْ ما ترى أنتَ المحجُّ وللصلاةِ المسجدُ" والقلبُ وعلٌ في مفازةِ وجدهِ ظمآنَ يشهدُ أن ثغرَكَ مورِدُ ما رامَ قصداً أو تسلّى بالسِّوى بيتُ القصيدِ أنتَ وجهي واليدُ حظٌّ عظيمٌ توأمي منذُ الأزلْ طوبى لروحي...
كتبوا في البداية، ليجربوا النسيان تذكروا أكثر الحبر المعطن بالبيوت التي لم توجد الابواب التي فكت مقابضها غاضبة لأنها لم تُطرق الحبيبة التي خلعت فستان أيامها ومضت بلا ذاكرة الجُندي الذي نسيّ كيف يُمسك شجرة تتهاوى البيت الذي رحل الى الخليج الشارع الذي رفض الالتفات للخلف تذكروا حتى مقبض الباب الذي...
أعلى