كل ما أخبرتني به عيناكِ
هو أن هناك شيءٌ أبديّ ..
حيث لمَّحت لي
بأن حبنا ، مستمر دون توقف ..
و أن من جوهر ارواحنا أنبثقت أقدّم معابد الكون
حتى ..
قبل أن يتعلم المحيط
الرقص على الشاطئ ،
قبل ان تعثر النجوم على مساكنها ،
قبل ان تنفجرُ في وجه الأرض
أول إبتسامة للقمر .. !
كنتُ احبكِ ..
بطريقةٍ ما ،...
على باب الحلم .. وقفت
لكن الحلم توقف أيضا
وتطلع فيَّ
علم بأني لست امرأة عادية
امرأة تحلم .. لكنّ أياد تتبعني
تنزعني ثوب الحرية
تغرقني في بحر الخوف
تسكبني كالماء الآسن في نهر حياة أبدية
أخرج من رأسي ... يا هذا اللاه
لا تجعل من حزني ملهاة
لا تجعل مني معصية تتدثر في ثوب صلاة
أخرج من رأسي ولا ترجع...
كصبارة وحيدة
يدعكها الشتاء
ولا صدر يضمها
يبتلع صرخاتها الصدى
وتتفتت احزانها في نهاية الرمل
هكذا ابدو لي
وانا اتسلل خلسة كقط
الى مطبخ الذاكرة
التهم الحمام المنسي خارج القفص
استلف قطة جارة لمضاجعة
وانسى أنني مجرد قط رث
لكنني
في النهاية
حين اشبه القط الرث
او اشبه برتقالة مفعمة بالنعومة
او اشبه حتى...
أصّاعد نحو السماء
ناسيا قدمي تحت سقف هنا وهناكْ
لا أعلم أين اختفت أضلعي،
أدحو صهد الأرض نحو الهاوية السفلى،
صدري ضيِّق حرجٌ
ركن بيتي صخر سَكَرْ
تهتز فرائصه
مثل أشيبَ
نالت منه الكأس، اصطكت أسنانه فهوى.
لكأنك أيتها الماردهْ
لا تكترثين
لكأنك سادرة
عما...
للراحلينَ قبل الأوان
للناقمين الثائرين على العتاة
الرافعين للإنسانِ جبهة
للخالدين في دسائس الرب
لكل كنانةٍ
لثرى البطولة في عتمة اليأس
لكل جدثٍ ورمس
دفنت فيه جثث الصعاليك
لمن لاذ بالفرار
للأحذية المتعبة بالطينِ
لكل مقتدر يروض نفسه ذئباً في القفر
لكل نهر بلا مصبٍ
لكل عقلٍ غاص بالغضبِ
سنعيد ضحكة...
كنتُ ثلاثاً في الطريقْ
واحدٌ
صار وقودَ المحرقةْ
وآخرٌ
ظنّ بأن بقاءَهُ
في الحروفِ المورقةْ
وثالثٌ
ما زال ينبشُ في العروقِ
كي تفيقْ
كنتُ ثلاثاً في الطريقْ
واحدٌ
أكلَ الطريقُ فؤادَهُ
و آخرٌ
اقتاتَ من أوهامهِ
وشعّ حبّاً سادَهُ
وثالثٌ
حيران.. يغفو أم يفيقْ؟
كنتُ ثلاثاً في الطريقْ
كنتُ جماهير...
1 ـ
وسَمّيتَني يوسفاً يا أبي
وما كنتَ تدري
بأنّ النّبوءةَ تكسرُ ظَهري
تُراني سأمكثُ في الجبّ ـ وا غربتاهُ ـ
بقيّةَ عُمْري؟!
2 ـ
لأنّك سمَّيتني يوسفاً
فرَّ مِنْ ليليَ النجمُ
جَافَانيَ الحلمُ
يا أبتي، كيفَ أعددتني للكنايةِ
في زمنٍ يرتدي الشّعرُ فيه ثيابَ الضجرْ؟
وكيفَ ألوّنُ تلكَ السّماءَ...
سعيد صالح وهو يملأ السّبورة بعبارة "من"
نكاية بالابلة، ومراوغة لمأساة المقولة الكاملة
خجل امرأة ، من قراءة السّيرة الشّبقية للقُبلة
ومشاهدة السّينما غير النّظيفة
من النّظر إلى صدر زُنجيا عاري
يحمل على ظهره آثار السّياط الدّامية
من صدرها، وهو يحاول القفز خارج القميص
مني، وشعري الفاسق، من نهدين...
أمسح من رأسي ضجيج الباعة بلحظة
انحناءة حالمة
أنقّيه من الشتائم والغبار
والبرتقال يتساقط عندي في
في ركح المساء
أشرب على مهل قهوة اللامبالاة
أفرك أصابعي وأشمها كقط يتحسّس
بيته الكارتوني الجديد
والطّنين في أذني
لا يقوى على الصلاة
تتملئ غرفتي بالدّهاق يثور السرير
وينتصب على قائمتيه الاثنتين...
سيقولها الجميع
النجار الملطخ بدماء الغابات
الجندي الملطخ باجساد حزينة
المهرج الذي نسيّ كيف يبكي مع الوقت
الفتاة القادمة من موعد تالف' بروح مثقوبة و جسد مبتل بالخذلان
الرجل الذي يدخن في المقهى بحزن' كمن دفن جثته بنفسه او كمن شاهد الموت يتوارى في جسد يخص افراحه
الكلب الذي رفع رجله وتبول في...
لو ان انسياب الأمواج والنسيم
عندما تبدا القصيدة رحلتها نحو الشاطئ
منقوشة على ذراع المسافر
ماكان ايقاع الشراع مبعثرا في سكة الرياح
وماكان دمع الحروف دهاقا على حافتي السفر
البحر لا يهادن الأشرعة
فقط عندما تتوازن الاوتار والامواج
عندما يتعادل هوى الرياح وهوى الأشرعة
تبحر القصيدة على أنغام زرقة...
يا رب
إغفر خطايايا الموحلة والكثيرة
في العتمة أفنيت أطفالا كثرا
رميتهم الواحد تلو الآخر
في بئر العدم
أنا مجرم حرب يا رب
أقتل كل يوم أشياء كثيرة
فراشات يقيني الملونة
الساحرة التي تراودني في منحدر قوس قزح
بجعات المخيلة المتوهجة
أرسم نهودا عذبة
ثم أطلق عليها وابلا من صقور الغريزة
أنا متوحش يا رب...
عشنا ونعيش على فكره
وشربنا
ونشرب من أجلها أياما مرّه
في البدء محونا أثر الموت
وزرعنا الشجره
وحلمنا
وأفقنا
فرأينا الله على الشجره
فشربنا
وكسرنا الجرّه
وهرعنا
فعلونا الشجره
ماذا وجدنا؟
آلاف الأفكار تهاوت
إلا واحدة منها
كانت فكرتنا الحره
عشناها ونعيش عليها
وشربنا من أجلها أياما مرّه.
وصبرت حتى قيل دون كرامة
وحلمت حتى قيل ما اغباه !
وعفوت حتى قيل عني احمق
وحزنت حتى قيل ما اضناه ؟
حاذر مصارحة اللئيم فإنه
ان ظن خيرا .. قال ما اشقاه ؟
هيهات يشعر عاذل متشمت
بأنين روحك .. بالذي تلقاه
فاحفظ جبينك رغم حزنك عاليا
واصعد كفجر .. رافعا اياه ..
واصبر فكل الناس إما شامت
او عابث يلهو...