شعر

أجمعُ سنواتِ عمري الّتي مضتْ وألقي بها على المشوَى وأشربُ نخبك يا ربّ لقد جعلتَ حياتي قصيدةً وبالغتَ في شحنِها بالاستعاراتِ والتّشابيهِ البعيدةِ: اعتبرتَني رجلاً عاديًّا يأكلُ يشربُ يعملُ يضاجعُ وينامُ دفعتَ بي إلى المؤسّسةِ وجعلتَني أحدَ أفرادِها زوّجتَني بإحداهنَّ كما تُزوِّجُ أيَّ رجلٍ يبحثُ...
قمْ ولو لحظةً ثم عد سيدي بعدها! هذه الأرض تنقصها طلةٌ واحدهْ تستعيد بها شكلها كي تدورَ كما تقتضي القاعدهْ.. قمْ لئلا تميلَ فلا نستقيمَ كما كنت تأمرُ إنا عرفنا الطريقَ ولكنها الأرض لا تستجيب لهذي الخطى العائدهْ! قمْ ولو برهةً! ليس في الأرض ماءٌ وتربهْ... ليس في الشمس نور كما كانَ ليس في القرب...
لم التعجب! لو ظلت العجوز، تحتفظ بتلك الفتاة في قلبها المرهف. لا يزال هنا بأزقة انجمينا من يحتفظ بظل "انجيمي" الغائبة. ذلك، أنه في كل مرة، تنشر الشمس أجنحتها بسخاء، ثمة عصافير تلهو لتمتثل المشهد. لأنها تواقة للحلم وكأنه امسٍ، أتى الآن، لا محالة أنه آتٍ، تكرار المشهد لعلة بسيطة، حين...
تَظَاهَرْ بأنْكَ لَم تَرَّ شَيْئًا وإِذَا شِئْتَ ألاّ تُبْتَلَى بِتَوْجِيهِ أقْسَى جِنَايَاتِ هَذَا الزَّمَانِ أَلِيكَ ، وَجُنْحَةِ حُبِّكَ لِلْأَرَضِ .. تَظَاهُرٌ بأَنّكَ لَم تَرَّ غَزَّةَ فِي مَوْتِهَا وَوِلَاَدَتِهَا. وَتُحَدِّثْ عَن الْاِحْتِبَاسِ الْحَرَارِيِّ عَن طَلَاَقِ الْمَشَاهِيرِ عَن...
لم انتبه لسرب البنات .. يعبرن " باب القنطرة" يفضن بالعطر.. والنرجس.. شروق الصباح.. يَقلن الذي في سموات الذاكرة.. يمرحن في شساع القصيدة.. أعبّ نثرهن الجميل.. كانت" باية".. تشير إلى جهة القلب.. إلى فطرة في سماء الخاصرة.. كنتُ أرى مِشيتها .. أرى تنورتها ... بحرا من العبق المخثر ... نهرا من رشق...
انا غريب الأطوار كما يُخيل لي احياناً ليس بالشكل الشاعري بالشكل المخبول قليلاً يعني أنني لا اميل للوحدة الكئيبة تلك، وأكتئابي لا يُكلفني الالاف من اعقاب السجائر شهيد شتائم ليلية لا احفر على الجدار اسماء وعناوين وخيالات جنسية باردة ولا اغرق بالكامل في كوب من خمر واُهذي بشخصيات من العصر الفكتوري...
مُتمزّقٌ بين ذاتي والعالمِ، وفي روحي يلتهمُ الصخبُ والصَّمتُ السّلامَ. أعيشُ على حافةِ بركانٍ مشتعلٍ، حيث لا هدنةَ بين اللّهبِ والأحلام. بوصلةُ الروحِ تاهت في صحراءِ الظنون، تبحثُ عن وجهةٍ بين عاصفةٍ وريح. كلّما التفتُ إلى وجهِ السماءِ، لم أرَ إلا سرابًا يبتعدُ ويُصيح. هل أحتضنُ النورَ في...
ما أحلى أريج بلاريـــــــجيا *** ما أحلى أوتينا وتعـــــريجها وأوتيكا الحبلى بالعبـــــــق *** قد أحسن ربّي تخـــــــريجها وقرطاج ديدون، إذا ذُكِــرت *** خشي الرّومــــان تشـنيجها والأقدم منــها نيابوليـــــس *** وكــــــركوان زادت تبهيجها وقبل المدائن كـــــــــبصتها *** شهد التـــــــــاريخ...
يا أنتَ...! أتدري ما طريقك أم أنك رأيت أثار خطوك فتبعتها كالظل في الضباب كالثغاء في الصدى كالعطر في حفلة أزهار ككلمة في نص سردي أيها التائه في العناوين المتشابهة خذ لك عتبة واسكن قرارك لا تكن سزيفيا لا تعترف به الآلهة وصغ ملحمتك من حضورك وأنى كنت كن سيدا لما تملك من رفض لا تنتمي للقطيع فكل...
في صباح يستقبل الجمال في خيال يحمل الحب والآمال في أرض ترى فيها الذئاب سباقة للأكل والإفتراس في حلم أضاعه العشاق في ليلة مظلمة في كلماتي الممعنة في عشق الحياة في مدينة قد يظنها الغافلون هادئة في قواميس العاشقين لجمال اللغة حيث يكتب الشعراء أجمل القصائد. انس كريم.اليوسفية المغرب
خرجت " باية" .. من فجاج الأنهار.. كانت معطرة بزيت الماء.. عطر الأهوار.. لها ضفائر من زعتر الغابة.. من نخلات الأفق المنثور.. تَمْشِي بخفة ظبي مذعور.. تتلفتُ كلغة الصوفية.. وهم ينثرون الدّدر .. فوق عتبات السور.. " باية".. بداية اللغة.. ربيع العمر المقهور.. كانت.. تُحاورني.. وتُناورني.. وأنا...
ما الذي ستقول القصيدة في غيبها؟ هل تُحدِّث عن عمَهِ القلب، أم تيه هذي الخطى ؟ هل تُحدِّث عن صدإ الروح، أم عن دم يتهجّى التّراب ولا يهتدي؟ هل تُحدِّث عن عالم في أيادي الطّغاة، وعن بلد تحت نار الغزاة، وإنسان هذي البلاد الغبِيّ الدّعيّ ؟ القصيدة مخنوقة كلّما حدَّقت نَزفت، وأنا كلّما صِحت عاد إليّ...
أربعونَ ألْفَ ضحكةٍ في فَمِ الموت سِتّونَ أَلْفَ صرخةٍ في سُرّةِ النجاة وأنا أفتش عن قافية وأصعد السلم الموسيقي نحو الماريجوانا الخَدَرُ الأبيضُ يخلعني عن جسدِ الـ هُنا .. هناك نفقٌ يتكورُ على فراشةٍ وأُمٌ ترمي ثدييْها في قَبرِ المهملات جسدان لتوأم الضوء فوتون يعانق فوتونًا في رملِ الآخرة جفَّ...
لقد كان استبدالك سهلاً مثل تغير محطة على التلفاز ، يد المّذيع تعاركني على الريموت كنترول انا الحقيقي انا أنتصر أضع قناة وثائقية عن موسم تزاوج الدببة كان استبدالك سهلاً مثل قطعة حصى في الحذاء ، هل أرج الحذاء مقلوباً لتسقط ؟ بالطبع لا أقذف برجلي في وجه المشوار كان استبدالك سهلاً صديقتي ، تلك التي...
تحبُّ النّساء المرايا رفيقاتهنّ اللّواتي تُشاكلهنَّ فتلمعُ كالماء ناعمةً في زجاجِ المطرْ قطرة قطرة .. ثم وجها فوجها تغيِّر أشكالها فوق منحدر اللّيل حتّى يعانقنَ أشباههنَّ على نجمةٍ أو على حُلُمٍ في استدارةِ وجهِ القمرْ تَهْجسُ الآن سيدةٌ خلف هذا الزّجاج الرّقيق بصوت نقيٍّ : مرايا محدّبةٌ للألمْ...
أعلى