شعر

الذين أدركوا فخ اللغة كشطوا ألسنتهم، او تبرعوا بها للسماسرة " تصدعات وبقايا كائنات ذوات بقع غاتمة في اللهجة الأم " نسوا وهم الأبواب المخلوعة للحظة و استمالوا المخيلة ليتعروا من أوهام التلصص شربوا المأساة باكواب زجاجية شفافة، لا ليتعرفوا على المذاق بل ليلفتوا انتباه الموت الذي يأتي غفلة كم كانوا...
أن تموت وأنت تسقط من برج إيفيل مثل كرة من قماش رديء معلولا بنقصان فادح أن يفترسك أسد القلق اليومي يرمي خاتمك في البركة ثوبك المرقوع لشبح بدائي أن تخذلك عربة الجسد ناس كثر يعششون في مفاصلك سرب من الجوارح تعبر مخيالك المترامي أن يتقاتل الماضي والحاضر والمستقبل فوق شجرة عمرك وفي قاع جنازتك يرمي...
"إلى بشرى أبو شرار" أقول لها: تأخر فجرنا نبتت على جنبات وادي القلب ألف متاهة صرنا كأبناء الشوارع عرضة للتيه تخاصمنا مدينتنا وتنكرنا شوارعها مبانيها أزقتها التي شهدت بداية حبنا، لا شيء صار الآن يذكر حبنا، ما الأمر؟ فرت دمعة خجلى على الخد الأسيل، عرفت حين رأيتها، أن الأسى واليأس فوق مراتب...
ذات ليل.. تمدد فيّ الوقت حتى صرت بحجم القيامة.. عبرت الصّراط أتوكّأ على حروفي حينا و أهشّ بها على أحلامي في كل حين.. كان وجهي خاشعا و قلبي مطفأة للقمر .. حصى مبعثر هنا وطريق شاحب يتلو رفات التاريخ يأبّن السنين و العُمر . مربك هذا الطريق الفراشات تحسر أجنحتها للريح تخلع جرحها النازف سرّا...
يا رابضاً خَلْفَ الحِصَارِ تَحِيةً و العذر إن كان الشقيقُ خَنُوعا من دونِ قَصْدٍ قد تَقَهْقَرَ عائداً ما كان نذلاً بالوَغَى و جزوعا لكنها العثراتُ في خطواته جَعَلَتْ هروبَهُ جائزاً.. مشْرُوعَا ناديّْتَ.. لكنْ لا مُجِيبَ كأنهُ ما عادَ صوْتُكَ عِندهُ مسموعا عيناه ما بَصُرَتْ دمارَكَ ما...
لمن القرار مدينتي فجميع من ملكوا القرار تقاتلوا سالت دماؤهم رخيصة بلا ثمن حملوا سلاح الغدر فوق رؤوسنا طعنوا الأمان بخنجرٍ صلدٍ أسنّ وتناحرت كل الفرق كل يدافع عن سراب ويؤكدون لنا بأن أماننا ... رصدوه .. تحت طيات المحن رفعوا شعارات الخديعة حولنا قالوا بجِدٍ .. سنموت من أجل المحبة والسلام سنموت من...
الهي تعال نُصفي الحسابات قليلاً اعِد لي ليلي اعِد لك الصلوات التي ابتلعتها الحانة اعِد لي النافذة اعِد لك النساء اللواتي عبرن من هنا مبللات بالحنين و الشهوات اعِد لي الصخرة امام البيت اعد لك الطفل مني يلهو باغصان النيم يُطارد اليعاسيب في الخريف ويحلم بأن يكبر ليتزوج سالي او ساندريلا إلهي هذا...
أشرب القهوة حُلوةً، لكنني أشرب الحياة مرّةً. هكذا ، دفعةً واحدة، أعطيها حقها في المعنى، وتعطينا درساً في المرارة يا قلبي! كل الطرق لا تؤدي إلى روما؛ كانت اشاعةً في فمِ شامتٍ، كانت رائحةَ خبز في أنوف الجوعى، وكانت درسا لعيناً قاسياً، تأخذ فيه العمرَ؛ لتعلّمك "مجاناً"! إنّها تسحقُ أقدامكَ ،...
إلى تشي جيفارا وجميلة بوحيرد ذَاتَ أُمْنِيَةٍ اِلْتَقَيَا عِنْدَ نَاصِيَةِ الْفَجْرِ كِلَاهُمَا كَانَ يَحْمِلُ نِصْفَ وَجْهٍ للصَّبَاحْ تَعَانَقَا تَبَادَلَا قُبُلات التَّشَوُّفِ وَقَبْلَ أَنْ يَفْتَرِقَا تَقَاسَمَا وَعْدًا وَقُرْصَ شَمْسٍ حَامِيَهْ محمد الناصر شيخاوي...
أخي محارب قديم قائد أوركسترا في ظلمة الفراغ من خبزه تأكل الحدأة والتنين يزرع النساء في سريره الليلي يملأ المدفأة بغصونهن ومن هواجسهن يصنع حبالا طويلة لاعتقال كناغر القلق. كنت أيلا صغيرا في حديقته مطوقا بالسحرة والنجوم أنام في مرآة العائلة يحرسني قديس من ورق الخيمياء وفي النهار يوقظني مزمار...
1- يا الحيَّ العاشر طابَ مساءْ أحببتك من بين جميعِ الأحياءْ ألقِ على شُباك حبيبي عطرَ قميصي يرتدِ الوردُ ويجرِ الماءْ جئتك والحزنُ عصافيرٌ تسكنني لا تهجرُ أعشاشي صيفًا وخريفًا وشتاءْ معتذرًا والوردُ على كفي أنثره ومِنَ "العباسِ" إلى "الزهراءْ" ما بين المقهى ومحالِ البيتزا أسألُ...
تحتَ قارعةِ الحُبِّ افترَقنَا وفوقَها ذاتَ يومٍ غابَ فيهِ الدَّليلُ والريِّحُ جُنَّ جُنونُها فضاعتْ البوصلاتُ أدراجَ المجانينِ وما بينَ غمضةِ عينِ وارتعاشةٍ الوهمَ صدَّقنا... والتقَينا ومضَينا... لا هيَ مِن شوقٍ إليَّ كفكفتْ دمعاً تحدَّرَ مِن محجرَيها ولا أنا كالعادةِ خاصمْتُ الكرَى ولها على...
بحر هائج في نوفمبر، ريح تقلب الكلام في فمنا نهدك يتصلب من البكاء، ضربات سريعة علي البيانو؛ وتضعين يدي الباردة في ظهرك لتردين الوحشة عن الباب. آدم بلا خطيئة والبحر، برأس مائل كأجداده، وقلب يضخ الدم في الطريق. يدي عاطلة! أحصى الخسارات بخشونة: ساعات ميتة، والكلمات عرجاء برد طوبة، والذبيحة تحت...
وقتٌ يروحُ ويأتي بَعدهُ وقتُ والقلبُ مُنتظرٌ والمُنتهَى صَمتُ جاءت على خَجٍلٍ والخوفُ يَغلبُها كما غزالٍ من الصياد يَنفلتُ تُراقبُ الدربَ والأنظارُ تَـرقُبُها ومن ورائي تلك العَينُ تلتفتُ لما اطمأنَـت وعِـندي طابَ مَجلسها حَـلَّ الهدوءُ وولِّى الخوفُ والعَـنتُ تكلَّمَت بلآلئ القولِ من فمِها كأنه...
لم افشل في حُبك ذبحتك فقط لصالح قصيدة هكذا اُبرر يدي حين تلتفت في الظلام و تتشبث باُغنية صامته اُبرر لازهاركِ مذبحة العصافير اُبرر لأوتار متشابكة، كاسئلة الأرض والمانجو في صدرك النائم في ارضية التخمين. ربما في مساء اصفر تكتشفين الأغنية، في مزحة ماكرة تطلقها القهوة يصدقها مُقهى مُتعب قليلاً من...
أعلى