شعر

مَالَتْ على بَيْتِي في لَيْلَةِ صَيْفٍ مُقْمِرَة كَانَتْ مُجَرَّدَ عابِرَة تَرُومُ شَرْبَةَ مَاءٍ لَا أَقَلَّ وَلَا أَكْثَرَ قلت عَلَى الرَّحْبِ وَالسَّعَةِ إغلقي الباب وراءك لَوْ سَمَحْتِ وَتَفَضَّلِي بِالْجُلُوسِ هُنَا هُنَا بجانبي على الْأَرِيكَةِ تَحْتَاجِينَ لِبَعْضِ الرَّاحَةِ قَبْلَ أَنْ...
سأخلعُ كلّ أقنِعَتي وآتيكَ بلا لُغَتي مجازاتي استعاراتي وغُنجي عبرَ تَوْرِيَتي تراكَ سوفَ تعرفني من الأنفاسِ في رئتي من العينِ التي رفّتْ من الآهِ غدتْ صوتي من الكفِّ ال يقبّلُكَ على الخدِّ على الشَّفةِ وإن جئتُ كما الروحُ تعودُ من فضا الموتِ تراكَ سوفَ تسألني: أراكِ لو تحجّبتِ ولكن أبقى في جهلي...
نصوص ديوان مرح لأجساد منتهية (ظل المجوس) صلاح عبدالعزيز بالكاد يستطيع الموتى الكلام بإيماءة الجسد وتحلل التراب تركنا أعضاءنا عند اللاإنسان الحاوية أكثر راحة لجثثنا التى بلا أجهزة داخلية سنقوم يوما ما وبحصى الأرض بندقيتنا وسننتصر بالتأكيد سينتصر الموتى يوما ما ...
أيّها العجوز الذي نصفه بشر ونصف حجر.. الذي يحرسه الليل والنهار فوق جسر مليء بالأرامل.. مدجّجين بقذائف أربجي.. ارحم هذا السنجاب الأشقر الذي ابتلعته أفعى البوا في حانة مهجورة يؤمّها الفراغ بسيفه الخشبيّ وزيّه العسكريّ الشاحب. ا********* أحيانا أضطرّ إلى توديعي أستأصل روحي وأرميها من النافذة...
**** قد أتى عصر جديد ** غامــرا دنــيا العلـومْ باعثا جيل الطمـوح ** ناشـــرا كــلّ العـلومْ ساحرا كلّ الشعوب ** كاشـــفا كــلّ الهمومْ فاسـتوى زرّ خـدوم ** ذرّة حـــرب النّجــومْ --- يرصد الكون البعيد ** يرسـم الصبح السعيـدْ يحمل سرّ الحيــــاة **...
إذا أمكنهم إقناع الريح أن تتهذّب تجمع شعرها المبعثَر في ضفيرة تجلس مثل السيدات اللائي يراعين البروتوكول يُتقِنَ العزف على البيانو ، يحفظن شِعر بودلير ، يتحدثن الفرنسية ببراعة إذا أمكنهم إقناع الريح أن تطلي أظافرها بالمانكير ، تتعطّر تضع ساقاً فوق ساق، تَحتسي القهوة بأناقة بألّا تشاكِس السُحب...
وطنٌ من الأضْواء والصّلواتِ هذي الجزائرُ أقدسُ الآياتِ أرضٌ مطهّرةٌ تبوح بســرّها للعارفين بأوجه البركــاتِ وهي انتصارُ الحق، قِبلةُ صوته في عالمٍ يكتظّ بالأصواتِ وطنٌ عجيب، كيف يكتم حزنه ويرقع الآهات بالبسماتِ! ودم الشهيد حكاية الفجر الذي ألقى بعصر الظلم للظلماتِ والليل يعرف جيّدا قمرًا أتى...
هذا الحزن الذي يرعى في بريّة القلب كقطيع من الخِراف الذي يعوي في الوادي البعيد ودروب القوافل حزن حبّة الشباب في خد مراهقة مخذولة ذاك الذي في جناحيّ حسون وهو يحتطب الغناء لعشٍّ مجهول ذاك المحمول على قارب مثل ريشة طائر نادرة حزن المرفأ يا صديقي الذي يودّع سُفنًا تأكلها العاصفة أين يبكي والشّواطئ...
*** (1) ضع يدك في يدك وواصل سيرك الطفل وتحرّى شروق الوصل فيك فما ثمّة في إثرها وصل أجننت يا أعقل الناس لا خلفك بعد ولا بعد قبْل (2) ضعْ يدك في يدك وامض في وحدْتك فأنت الشمس وغيرك الظّل ضع يدك في يدك ترى العالم حولك لا حـــــــــــــوْل ترى الأشياء أجزاء فيك مشتّة مجزّءة ووحدك الكـــــــلّ ووحدك...
من أنا؟ عُذِّبتُ في سؤلي إلى درب الأنا هوّدَت عن عتمتي الفكرة دون المغتنى' لغياب الجُبِّ خانتني مواعيد السنا وأصمَّ الكيدُ عن صوتي دلاءات العنا في رؤى الوهم بأوديةٍ لخطوٍ مُثخنا فَلسَفَتنِي قسوةُ البيد لأسمال المُنى' وطني العزلةُ لم أغنم عداها وطنا بخيالٍ شاخ للمنفى هوًى...
مُدمِنٌ عَلى القُبَلِ لمْ يَكُنْ يُحِبُّ التَّدخِينَ لكِنَّهُ فِي غِيَابي كانَ يُشعِلُ كُلَّ يومٍ ألفَ سيكارةِ لَوعَةٍ وَيُطْفِئُ أَلفَ خَيبَةٍ في مَنفضةِ الذِّكرياتِ لمْ يكُنْ يُحِبُّ القَهوةَ لكنَّهُ.. مُذْ ذَاقَ بُنَّ صَوتِي باتَ يجلِسُ علَى شُرفَةِ الحُبِّ يسقِي قَرَنفُلَ الأملِ يطحنُ هَيلَ...
إسمي إشتياق . عندما كنتُ صبيََا ... أعطتني أُمي أقلامََا و أوراقََا ألوانََا كثيرة و فرشاة بريئة و قالت : " ستكون رسامََا ماهرََا " ، و هكذا .. بدأتُ أَرسم خبزاً لكل الجائعين سماءً للطيور خلف القضبان ألعاباً لــ "يوفا" و اليتامى ، بيتا صغيرا على الشجرة .. لأحلامي . حقّاً كنت أصنع عالماً أجمل ،...
متخوفًا كالعادة تنثر ضحكةً على وجهك، وتجلس قُرْبَ امرأةٍ نائمةٍ تحيط صدرها بأنفاسك وتحاول وطء قلبها الحجري. سكرٌ عالقٌ في أصابعك ترسم به كلَّ ليلة خريطةَ جسدك على أرضية المطبخ وتكنسه زوجتك دائمًا رغم سَرِيَّة النمل الذي يتناوب حراسته. تعتمد الغزل في صفقات مشاويرك الليلية وتربح غالبًا جزءًا...
شجرة تتحرك... ضوء شفاف يجرح البحر... جسد يولِّد جسدا... أيادٍ تُقبِّلُ ارتعاشات الفجر... وحقل الغيوم يُمرر الماء من أعصاب الوردة... وردة الريح... وردة الشمس... وردة الهواء.... وردة الماء... وردة الدمع... زمن بلا وزن وأيام بأربعين حياة... غياب بحضورٍ شفاف وحضور خفي... يدك خاصرة العالم... عالم...
تَهَطَّلَ سَرْبٌ مِن الياسمينِ على ماءِ روحي فَحَنَّتْ غُصونُ بَياضٌ على صَفْوِ ماءٍ ، تَمَدَّدَ في الجُلُّنارِ احْمِرارُ الصّباحاتِ تَوَّ البُزوغِ وَزَقْزَقَ...
أعلى