لم يكن خروجي من غرناطة جيدا..
كنتُ..
امتطي حصانا بلون الريح ..
كنتُ . .
وحدي أحدّد الوقت..
و ينكسرالطريق..
كانت الرياح تنهش الغيم..
مشيتُ في براري العشب..
كان النهر ينساب على مقربة ..
اصغيتُ لصراصير الليل...
سمعتُ موشحا حزينا قرب دار..
بكاء قويا على منخفض ..
ارخيتُ لجام الحصان..
حدّقتُ في سماء...
وضعت خارطة أحزاني
على طاولة الغياب
وخمنت كثيرا
أي حزن سأعبر بذاكرتي
لأتكرر في تاريخ الآهات الشاسع ..
لن أتطاول على الألم
سأتركه ينمو على جسدي
أحصي نجومه الذابلات
في سمائي
أفلسفه بما أملك
من هرطقة قديمة
من زخم وجودي
أربك توازناته
وهو يمتطي خيول لغتي
ليصنع لي
خريف حكي
من صلب القصائد ..
.. عزيز...
فقدنا روح التغيير..
ونسجنا خيوط الهزيمة والإنكسار.
آه... يا زمن..
زمن، تاهت فيه الكلمة..
وضاعت ملامحها..
وفقدت بريقها..
وأصبحت صوت الفاسدين
والحاقدين..
آه... يا زمن..
كفانا خطابات وشعارات...
لقد ملأت بطوننا
كلاما وصراخا
مئات السنين..
وجدران بيوتنا
ما زالت على حالها.
وديارنا يتيمة
الأسوار...
كيفما شئتِ تُخلِّقين الشعر
وتهبينه حالةً أمثل للتنزُّل
وكان أن نذرتهُ لخيالك
فكنتِ أكبر منه
ومنّي
ثم وأنك ملهمته
سأوقن به
منذ أدمنتُني حادٍ وراء صوتك
وأنا ألهث لأدنى وقوفٍ على ذِكر اسمك
لم أطمع إلا في قراءتي منك بشفقة
ليأخذ تلقيك تبليغي على عواهنه
وأن تتفهمي جبني في الاعتراف بتأليهك
أنا سيرةٌ...
إحتَفي بالبلادِ
بالدمِ
بالوقتِ المُقتطف من ذاكرة رُصاصة قبل أن تموت
إحتفي بالطُرق المحفورة
في شقوق الأرجل
بالكسرى اليابسة
بالأمس الذي يتأخر عن المضي
بالغد المتعطل أمام الباب
بهذيان الحمام في الأوردة حين تخونها السماء
علمتنا البلاد
أن نحيا سُعداء دائماً
لا لشيء
سوى لأن الموت عندها يتلصص من كل...
لا شيء في التنّور إلاّ رماد الليل
ومدينة الصّلصال غافية على أسوارها . ..
نامت غزالات الضّحى ،
لم يبق في الوديان من كمإ وما…
عادت مياه النّبع صافية كما .
هذي جذوع الطّلح أخوتها الرّياح
ومواقد الرّهبان شاهدة على أخبارها…
لم ترتعب تلك العجوز
لحفيف أطيار نحاف
ستهشّها إن أقدمت ببنانها .
لا برّ في...
بين آلاف الكعوب العاليةِ الراكضةِ في شوارعِ مانهاتن
أستطيعُ رصدَ إيقاع كعبِ حذائِك
تحديد وجهتِكْ
شكل مزاجِك
كم سنتمترٍ نقص من محيطِ خصرِك
زاد حول ساقيك
يُبعدكِ عن الوسيمِ الذي يراقبك من ركنه
*
بين حشدِ نساء منتشيات
يقِفن أمامَ حانةٍ آخر الليل
يَعوينَ رغبة
يَهِشنَ المعجَبينَ بأوشحةِ الحرير
يبحثن...
كم هي مرة الأيام
بكل ما لدي ضحيت
بالسنين
بالحنين
بالأنين في سبيلكم
وماأبقيت شيء
الماء في البحركلام
ضوء الشمس أوهام
عشت أقول دائما
" دنيا لا تستحق"
سيأتي فجر يتفتق
آه سيظهر الأفق
وكان دمعي دافئا
وجراحي وحدها ،
ندى و زنبق .
والآن تنكرون ،
وقناعتي أني إذامت
لن يبق لديكم مني ،
لا ذكرى ، لا صورة...
أيها الثوري الانسان
القادم من زمن الصحو
دون مواعيد مسبقة
نحن لا نختار النطفة التي تشكلنا
هي من تصر على تشكيلنا ظلما
في لحظة اللاوعي
في رحم بريء لم يقرأ كف الغيب
محمولا على مرجل الإشتهاء
على إيقاع حديث اليدين المحموم
وعلى شغف الشفاه العطشى
لليل بلا مواقع استراتيجية للحب
ذلك الليل البوهيمي...