سأخلعُ كلّ أقنِعَتي
وآتيكَ بلا لُغَتي
مجازاتي استعاراتي
وغُنجي عبرَ تَوْرِيَتي
تراكَ سوفَ تعرفني
من الأنفاسِ في رئتي
من العينِ التي رفّتْ
من الآهِ غدتْ صوتي
من الكفِّ ال يقبّلُكَ
على الخدِّ على الشَّفةِ
وإن جئتُ كما الروحُ
تعودُ من فضا الموتِ
تراكَ سوفَ تسألني:
أراكِ لو تحجّبتِ
ولكن أبقى في جهلي...
نصوص ديوان
مرح لأجساد منتهية
(ظل المجوس)
صلاح عبدالعزيز
بالكاد يستطيع الموتى الكلام
بإيماءة الجسد
وتحلل التراب
تركنا أعضاءنا
عند اللاإنسان
الحاوية أكثر راحة لجثثنا التى بلا أجهزة داخلية
سنقوم يوما ما
وبحصى الأرض
بندقيتنا
وسننتصر
بالتأكيد سينتصر الموتى
يوما ما ...
أيّها العجوز الذي نصفه بشر
ونصف حجر..
الذي يحرسه الليل والنهار
فوق جسر مليء بالأرامل..
مدجّجين بقذائف أربجي..
ارحم هذا السنجاب الأشقر
الذي ابتلعته أفعى البوا
في حانة مهجورة
يؤمّها الفراغ بسيفه الخشبيّ
وزيّه العسكريّ الشاحب.
ا*********
أحيانا أضطرّ إلى توديعي
أستأصل روحي
وأرميها من النافذة...
إذا أمكنهم إقناع الريح أن تتهذّب
تجمع شعرها المبعثَر في ضفيرة
تجلس مثل السيدات اللائي يراعين البروتوكول
يُتقِنَ العزف على البيانو
، يحفظن شِعر بودلير ، يتحدثن الفرنسية ببراعة
إذا أمكنهم إقناع الريح أن تطلي أظافرها بالمانكير ، تتعطّر
تضع ساقاً فوق ساق،
تَحتسي القهوة بأناقة
بألّا تشاكِس السُحب...
هذا الحزن الذي يرعى في بريّة القلب
كقطيع من الخِراف
الذي يعوي في الوادي البعيد ودروب
القوافل
حزن حبّة الشباب في خد مراهقة مخذولة
ذاك الذي في جناحيّ حسون
وهو يحتطب الغناء
لعشٍّ مجهول
ذاك المحمول على قارب مثل ريشة
طائر نادرة
حزن المرفأ يا صديقي
الذي يودّع سُفنًا تأكلها العاصفة
أين يبكي والشّواطئ...
***
(1)
ضع يدك في يدك
وواصل سيرك الطفل
وتحرّى شروق الوصل
فيك فما ثمّة في إثرها
وصل
أجننت يا أعقل الناس
لا خلفك بعد
ولا بعد قبْل
(2)
ضعْ يدك في يدك
وامض في وحدْتك
فأنت الشمس
وغيرك الظّل
ضع يدك في يدك
ترى العالم حولك
لا حـــــــــــــوْل
ترى الأشياء أجزاء
فيك مشتّة مجزّءة
ووحدك الكـــــــلّ
ووحدك...
من أنا؟
عُذِّبتُ في سؤلي
إلى درب الأنا
هوّدَت عن عتمتي
الفكرة
دون المغتنى'
لغياب الجُبِّ
خانتني
مواعيد السنا
وأصمَّ الكيدُ عن صوتي دلاءات العنا
في رؤى الوهم
بأوديةٍ لخطوٍ
مُثخنا
فَلسَفَتنِي
قسوةُ البيد
لأسمال المُنى'
وطني العزلةُ
لم أغنم عداها
وطنا
بخيالٍ
شاخ للمنفى
هوًى...