بالتأكيد
ستطرق نافذتها يوما
كأي شبح أتعبته الدروب الخاوية
تُلقي نثار أيامك الباقية
في حدقة عينيها
وتقول:
انظري
هذا اليوم أنا باق
ستفر هي بأعجوبة من مُشاكسة أحضانك
وبعجزها عن التدلل الأخير
ترتدي قميصها الشيفون الأحمر
وتسحب التجاعيد
بغيظ
إلى حقيبة التبرج
ستُغمض عينيها برقة
وبانسيابية شديدة
تجذب...
بريء من صحاري الصمت
من عجز تغلغل في ملامحكم
بريء من هزال الذل
يرجف في مواقفكم
بريء من تهافتكم ..
بريء من تنافخكم
تقزمكم ..
بريء من تخاذلكم
فحتى النمل ان حاولت تقتله
يدافع عن ثقوب الأرض
ماذا عن مدائنكم ؟
وماذا عن ظلال القدس ؟
ماذا عن مساجدكم
كنائسكم ؟
حتى الحجارة تغضب ..
ان طرقت اديمها صرخت...
انا ثوري
أكثر من أي شخصِ اعرفه
واكثر ممن لا اعرفه ايضاً
ربما اكثر من لوركا
هل وقف امام الموت ، محتمياً بقصيدة ؟
انا اقف امام الموت
محتمياً بكفني
انا ثوري اكثر من جيفارا ايضا
هل وشى به راعي
انا وشت بي مخاوفي الصغيرة ، ورغباتي المُنفلته من قبضة الاخرين
انا لم اُحب الوطن كما يفعلون
لأنني لم استطع...
اليوم، ارتديتُ ذلك الفستان الصيفي
كما تحبه
فضفاضا على خصرِ التوق
صفصفتُ شعري
تركته يسهو مبعثرا على كتف القصيدة
و وقفت طويلا أمام المرآه
يأخذني،
وشيش الوجد إليكَ
مثل هديل حمامتين
و تعانق عيناكَ الدافئتان أغنيتي
مواويلي القديمة
شطآن اللون
أنهارٌ
و غيمٌ ناعسٌ
يغفو على يدي
يعيدني خلسة
إلى عصافير...
لم تجرِ الأمورُ كما أردتُ:
(الظلالُ آستيقظتْ من سباتها
وجلةً
وهي ترى الشمسَ تمارسُ لعبةَ الاحتيالِ.
وأنتَ ما زلتَ منغمسا في أفولِ
السابلةِ
تدحرجُ أحلامَهم في الطرقاتِ.
الفرسانُ
أولئكَ الذين مكثوا في الشرفِ
ما عاد لائقا بهم
هجاءُ الرمالِ حين صاروا
بوقا للطينِ.
الحدائقُ التي آزدهرتْ في...
مرسومة بالرماد
هذي السبل
وحدي أجرّ الخطى
بعيدة عنك
كل هذه الحصى لا تؤلم قدمي
وجهك سراب
لا أتعمد الالتفات
ولا أرمي ببصري أبعد من شهقة
أنا الغريبة في غربتي
لا حزن لي
حزني أضعته كله
تحت أنقاض ذكراك
يوم التقيتك
يوم أحببتك
يوم قررت الرحيل
والآن أريد أن أضيعني
ثوبي بلون المآتم
مشرب...
الحنين طفل يحبو على ارضية الليل
يسحب الاغطية
ويعري فينا البذاءة
الحنين
دغدغة مذعجة في مؤخرة الظهر
أين اصابعكِ لتحُكني ؟
الحنين ابتسامة مُسن
امام انثى جامحة
تخطو بثقل النظرات نحو الجانب الاخر من الحب
حيث أكثر من خمسون عام
وخمسون امرأة
يضحكون
على فداحة الوقت
وسخرية التجاعيد
الحنين
زهرة تفتح عينيها...
لماذا لم تخلقنى وسيماً يا الله
لتحبنى "روح "،
لأضيىء
:
أحببتُ كثيراً
عرفت معنى أن تطلع عليك الشمسُ فى غابة مطيرة
رأيت القمر والسُحب
رأيت من بين الأغصان النجوم
لكنى تأكدتُ الآن أن عمرى
كان فارغاً قبلها
،،
يدركك الحب
ولو كنت فى برج مشيّد
فى نفسك
فى الزنزانة يكون الحب نافذتك
،،
كان يمكن أن أكون...
النساء في غزّة يستيقظنَ قبل طلوع الفجر
يمسحنَ دموعَ الشمس
يرتلّن آهات الوجع بخشوع
يطبطبنَ على كتفِ الحياة ويطبعنَ قبلةً على جبينها الجريح.
****
النساء في غزة
يرتبّن أسرّة الموت
يُلقين بوسائد الكآبة والحزن من النافذة
ينظفّن الهواء من كثافة الدم والفقد
يطعمنَ القطط الجائعة ويسقينَ أشجار البرتقال...
ياجنوب
"يا أرض حفيف الأجنحة التي في عبر أنهار كوش"
يا قوة عاطفة خط الاستواء!
لأنني أنتمي إلى الناجين من الماضي؛
ولن ينطوي في طي النسيان أبدا؛
أنتمي الى جيل ورث دخان الرصاص بين الرئتين؛
وعين الجوع المتوهجة،
والأرواح المهمشة الحطام ؛
والعظام الطويلة الباردة!
سأظل أبحث فيك عن الشمس المذهلة!
يا...