رقبةُ المعنى بين شفتيَّ
كرزةٌ سوداء
أعصرُها
تنزُّ أغاني فيروزَ وإيمي واينهاوس*
تنزفُ ظلالا رمادية
على ذقني الأرقط
..
رقبةُ المعنى تحت مقصلةِ الأضراس
أستجوبُه دغدغةً بالسواك
عن حفلةِ داحس والغبراء
عن بسملة جان دارك
ونبوءاتِ غزوِ العراق
عن الحب!!!
لماذا يولد ويموت؟
عن الآلهة
لماذا تغير أسماءها...
إن استيقظت ِ
فتنفّسيني لأستحم في شفق ابتسامتك المبهجة
وإن نمت
فأرجحيني ليتهادى جسمك المشعشع بين الأرض والسماء
وإن رغبت
فغيبيني في تيه زهوك الأنثوي
وإن شئت
فغوّصيني في رحابتك الجسدية
وإن أردت
فاصهريني لئلا أقوم أنا بعدها أبداً
وإن أحببت
فشظّيني يتقاسمني كامل نسيجك الحيوي
وإن تعمقت
فكبرتيني...
الآن ........ ؟
وقد أكملت في عينيك
آلاف الانتظارات الشائكة
هنا ؛ تحت وطأة الأبهر
من عين الشموع المقدسة
كنت أشرب سهراً غزيرا
وأفتح باب الطير
أرش التيه بالقصائد
الآن ........ ؟
كبرت أشجار الصمت وازدهرت
أتسمحين لي أن أقول ..... أحبك ؟
كنت معتكفاً في جمرات الصبر
أروح وأجيء داخل أكوام...
قبل هطول مطر يناير
كانوا يمدحون الظلال
اخذتهم خطاهم إلى مدن الثلج
و الرماد
ليس في دفاترهم حكايا الرحيل المباغت
إلى الملكوت
اصواتهم تجاوزت الشرفات
قبل مجيء الغروب ٫ يأتي الغرباء
ذاهلين تراهم عيون العسس
حالمين بالافق و التلال البعيدة
كانها منارة امراء الحرب قبل ضياع
الفريسة
هنا وصايا الولد العنيد...
سرب الطيور الذي يُوَدِّعُني
في الخريف
الذي أنتظره في الربيع
عاد مسرعا
في فصل الشتاء
أظن أن شيئا ما وقع
ربما قَلَّ الحَبُّ هناك
ربما تَبَخَّر الماء في الأنهار
رُبَّما كثُرَ القنّاصون
فنبتتْ تحت الأشجار
البنادق والفِخاخ
ربما احترقت الغابات
ولم يبق هناك كما هنا
سوى الإسفلت
والبنيات الشاهقات
ورمل...
(الحياة في طَع ِم ِالط ِينتسيل)
1
ضاعت أوراقي . .
أبحث ُ عن أنفاسي ؛ّ
شبه موت بين رفع ٍ وجر
صوت ٌ . .فوق السَّطر. .
2
ال المدينة . . مدينة
وال الصوامع رُفعت بمقاماتالنّاسكين
لم تحملطَيّات ُ الصباح جَلبة اليافعين . .
وال المقاهي مكتظّة كالمُعتاد ؛
وال يُغازل ُ حمام ُ السّاحةالمارّينويقتات ُ حَب...
لم أكن سيئا إلا مع نفسي
أصنع من شراييني حبال أرجوحة لليتامى
أو حبل غسيل لأرملة
لتنشر سنواتها الأخيرة
مبقعة بالدم ورائحة البارود
أو جسرا متحركا
ليعبر العميان إلى بحيرة الضوء
لم أكن سيئا إلا مع نفسي
لم أفتح النار إلا على مخيلتي
لم أظلم غير الكائنات التي تعج بداخلي
لم أحلب عنزة أو بقرة
بل حلبت...
علامتان في قصيدتي القصيرة
تدلان على إصابة قلبها بالحب ؟
الصمت الطويل دونما سبب
الشعور بالرغبة في تعاطي النسيان
ظهور هذه الأعراض في صورتها يسعدني
ولئلا تستأصل صداع الحب من الوتين
دائماً أمنع مشاعرها من زيارة الكلام
قصيدتي في صمتها عصف ريحاني
منح شهقاتي شغف المطالعات
وبما أنني...
. عابِرُ حياة ....3
أنظرُ إلى نفسي مِن خِلال ثُقبٍ
يتوسطُ ذاكَ المصلوب على قارعةِ الحياة
يُطالِعُني صدأ أحمر
صدأ أحمر مُتناثر
يتآكلُني
كم يبدو جلياً بؤسُ القِدِم
على صفحاتِ يدي
المعروقتين ..
على خطواتي نحو رجوعي مِن ظُلماتِ الخيبة
ثمةَ أوجاعٌ تعزِف لحن جنازة
و بقايا ضحكات في...
يا خالق الورى
أنت الذي تعلم ما في النفس
وتسمع وترى
وتعلم ما تحت الثرى
وتعلم أني لا أبصر
لا أرى
ولو كنت أرى
ما اتبعت سرابا
أجري وراءه
وتعلم ما جرى
يا خالق الورى
أنت من تعلم ما في نفسي
وما تحت الثرى
ومثلك لا يخفى عليه
ما في البحر
وما في الثرى
يا من ترى
أبوح لك ما في نفسي
وأنت تسمع وترى
نبضي...
بالتأكيد
ستطرق نافذتها يوما
كأي شبح أتعبته الدروب الخاوية
تلقي نثار أيامك الباقية
في حدقة عينيها
وتقول:
انظري
هذا اليوم أنا باق
ستفر هي بأعجوبة من مشاكسة أحضانك
وبعجزها عن التدلل الأخير
ترتدي قميصها الشيفون الأحمر
وتسحب التجاعيد
بغيظ
إلى حقيبة التبرج.
ستغمض عينيها برقة
وبانسيابية شديدة
تجذب...
قصيدة سوداء
تضبط شاعراً خطيراً على أمن الظلام
كان مرتبكاً أثناء تفتيش حقيقة أنفاسه
بين كراكيب المجاز والهذيان
حاول إخفاء عنقود أمل
وقطعة من الضوء الحر
ظن أنه سينجو !
اعترف بحيازته لحلم ممنوع من الشروق
كان ماطراً للمبررات بسخاء مقنع
صرخ بصمت مهزوز الملامح
يليق بغرور سيد الماريونيت
لا...
في غزة
يحولون الدم إلى ذهب
ويقاتلون العدو
في حديقة رأسه المهوشة
في شوارعها الأثيرة
هم تبر الأرض المباركة
يملأون الدوارق بالضوء
ثم يشربون.
****
على إيقاع قرع الأواني
تتساقط دموع الموتى على الإسفلت
الكلمات هزيلة جدا
حمام المحبة نافق
تبا لك يا معبر رفح
يا معبر اللصوص والقتلة
يا معبر العار...