شعر

أنا الذي اخترت السّفر في لحظة كانت الطّرق تشحذ أظافرها لتأكل الأقدام الرّطبة؛ اخترت السّفر؛ لكي انجو من دهشة الموت كيف ابتلعني الضّيق اجلس في غرفة رطبة غرفة تشبه القبر غرقة قد تتسع_لكي ارقص كزوربا أو حتى أن اتدحرج كسامسا_ ولكني، لا ارقص اجلس فقط، كما يجلس أيّ قط تعب من الرّكض بلا طائل...
عاد ابن أمي من سيناء 67 برجلين كقدمي فيل مجهد شاف دما وحرائق وموتى لم تجد أكفانا كي تطير بسلام. عاد ابن أمي من بغداد 91 بعقل خفيف كعقال بلا كبرياء شاف دما وحرائق وموتى لم تجد أكفانا كي تطير بسلام. عاد ابن أمي للخلق بعد سنين وأمراض وبنات وأم تلفت روحها من مبدأ حياته كالأمل إلى مبدأ موته...
يقول شاعر للمكان أيُّنا كائن...؟؟ فيضحك الزمان وتبسم عين العدم... يقول شاعر للزمان أينا باق...؟ فتبكي الأيام وتحمر أسفا عين الرائي أمام كتبان الرمال ودهشة الآن... يقول شاعر لشاعر أينا يشعر أينا يهذي...؟ لقد هدني عشق السؤال سراب الرد بُكْمُ المآل فلا تسأل لا تسأل كي تستسيغ هذا التعب لا تصاب...
رجل شبيه بعصفور خلفه ثعلب يتقلب من الضحك. وامرأة تميل كأن خلفها ريح صافرة لكن تبين أنه ضبع سحيم. والاثنان في مشهد جبلي لكأنه غابة قاحلة مقطوع دابرها تحت سماء كلها كائنات حولها أسلاك شائكة ضمنها طير يتخفى من صوته وسط أعشاش تطير كتلك التي في القلب تحت القلب بحنان على شكل فم أنثوي ثخين وهو يطعم طرف...
هذا وجهكِ اقرأه كما تقرئين أنتِ تضاريسي وفمي ودخان سجائركِ اخر أنفاس الرب قبل أن تكشفه سيارات البلدية صباحاً مصبوغاً بالبول مطعوناً في ظهر نبي خبأه للحظ مخنوقا بحزامِ جلدي استخدمه احد الاولياء لتحفيظ بعض الآيات وجهكِ وانتِ تقولين ما بيننا أعوام واعوام وأسف نمضغه من بعد ثمالة ونواصل...
أَيُّ هَذِي النَّهَارَاتِ أَسْطَع سَيْفَاْ لِتَتَّضِحَ الشَّمْسُ فِي لَيْلِ أعْيُنِنَا دُونَ قِنْدِيلِ دْيُوجِينَ، لا وَقْتَ نَتَّخِذُهُ عَقْرَباً كَيْ نَفِيقَ بِسُمِّهِ مِنْ حُلُمٍ صَارَ يَقْبَعُ أَعْلَى الوِسَادَةِ رُفّاْ وَلا وَقْتَ فِي الأبَدِيَّةِ حِينَ نُغَادِرُ أَنْفُسَنَا فِي...
رضيت العزّ في طلب المعالي وأنّ العزّ من طبع الرّجال فلا مال يدوم ولا سرور وعزّ المرء في كسب الحلال رضيت العزّ لي شرفا أبيّا تقي النفس من صفو الكمال وحسب المرء أن يحيا شريفا ويرقى بالحجا رتب الجلال معاذ الله أن أحيا رهينا لعبد السوء أو أهل الضلال معاذ الله أن أحيا رهينا رهين الذلّ يوطأ...
من طبع الرّجال ************* رضيت العزّ في طلب المعالي وأنّ العزّ من طبع الرّجال فلا مال يدوم ولا سرور وعزّ المرء في كسب الحلال رضيت العزّ لي شرفا أبيّا تقي النفس من صفو الكمال وحسب المرء أن يحيا شريفا ويرقى بالحجا رتب الجلال معاذ الله أن أحيا رهينا لعبد السوء أو أهل الضلال معاذ...
ما الذي سوّغ الصمت للشرُفات حتى العصافير صارت تخيط لها أجمل الوقت من أرق يستقر على حجر مفرد؟ كل ريح تهب عليها تصير غزالا شجيّاً أصابعها في المزاليج تدرك أقفال سنبلةٍ ثم من بعد تفتحها كي أوانَ تكاشف غيمتها في معاني الدوائر أو تغلق الكفّ لما تصيح ستشرح أقواسها باليسير من الرغبة اللامعةْ، سأسمي...
بين الحِضنِ الأولِ والأخيرِ دائرةٌ مقفلةٌ. لمسةٌ كهربيةٌ كالسّياجِ على وجهكِ الصوفيّ حينَ يركَن إلى الكنبةِ، على فمكِ كقصيدةٍ أخيرةٍ أكبر من أن تولَدَ. جسمكِ فاكهةٌ ليلاً بألوانٍ دوّارةٍ كالصدى بعدما يخجل أن يتكلّمَ.. لو حذفتكِ من الأزرقِ لما بقيَت أرضٌ ولا سماءٌ بل فلاةٌ تغرق وجهَكِ وهو سالب...
الى شجرة تُجرجر الربيع نحو المنحدر وتطعنه بغصن جاف ارسل لها برقية الماء واسئلة الجوع حول القمح الآفل والقرى التي اختفت لدواعي البندقية كيف للابقار اللواتي يحرثن في القرية عانة امسياتها يغسلن كالعرافات مخاوف الموسم يشبكن بين الحوافر شقوق الخريف و كالنساء الطيبات يدخرن الحليب للولادات...
لوجهك طعم الحكايا القديمة وبوحكِ وجهُ البلاد التي أرضعتْنا التغرُّبَ في زمن الأمنياتِ العقيمةْ وقلبُكِ آخرُ نقطةِ ضوءٍ وآخرُ كفٍّ تُرَبِّتُ فوق الجراح الأليمةْ فكيف سأرسم وجهَكِ طيراً وأنتِ كفردِ حمامٍ حبيسٍ يُرَتِّلُ دمعتَهُ مُفرداً ويسكن بُرجَ الأماني العظيمةْ * * * * * * * * فكيف سأرسمُ هذا...
في هذه الليلة، والبرد يتخللني كالفيروس، تمر ذكرى ميلادي الزائف، لا أعرف متى ولدت، ولا تاريخ ميلادي، الذي اختلف فيه أمي وعمتي _ عندما سألت عن تاريخ ميلادي الفعلي_ قالت أمي: ولدت في موسم حصاد الغلة، تقصد القمح. قالت عمتي: سالم ولد في الفول، أي موسم نضج الفول. مما زاد الأمر غموضا وارتباكا، لكنني...
تنحبس فيّ الأفراح والأحلام على هيئة مواسمَ من البكاء لم أك أنتظرها من ضحكة تقهقه في أرجاء البيت العتيق حتى بسمةٍ قريبة كأنها ثلج بدأ يذوب يستقر رأسي على فكرة العصيان وعيناي تصيران إلى حفرتين عميقتين يتخذ عنادي نقطة هجومه الخاص وفق رغبتي القلب يصير سورا عاليا كأنه حصن قديم وقدماي تجدفان لحظة...
كلّ فراغٍ يحملُ في طياتهِ مَلئاً كلّ فراغٍ صوفُ غَيمٍ، ضِمنهُ كلامٌ كلّ فراغٍ كتَصوّرِ مَثّالٍ وهو يفكّرُ في بنيلوبي، أو مُنَجِّمٌ بلاغيٌّ يطيرُ كزرقاءِ اليمامةِ كلّ فراغٍ نشمّ فيهِ ككلبِ الصيدِ لحمَ الفريسةِ… ****** لو كانَ لي أن أسطّرَ الفراغَ لكتبتُ ألفاظاً لها رنينٌ في دماغي ألفاظاً...
أعلى