الكثير منكِ لديَّ
القليلُ مما تبقى
عصيٌّ
كأنتِ عليَّ
فلماذا أخذتِ
تغاريدَ الطيور
لمسةَ الفجر
كلامَ البحر
وأغلقتِ باب ما أمكن
وما استحال
في مملكة القلب...؟
كيف أقيس درجة الوجود فيك
وزن البقاء في غيابك؟
كيف أخبر القصب بما تقوله النايات الحزينة؟
الليل لم يعد يسمع
كلام النجوم
النهار لم يعد يرى...
اذا مااحتاج للأوطان قرب
فبعض الحلم طفل قديشب
سأبكي الآن والتوقيت يبدو
على الأكوان غيث لا يصب
وقد أشكوك والأيام قحط
وليل النوح من نزف يدب
لتغدو كل أوجاعي ثقالا
وترنو من نوافذها تهب
اداري دمعها فأرى ضبابا
بسطح الغيم مختال مكب
يراوغ صبها صيب يصب
على الوديان تهدي من تحب
تغني في نوازلها العوافي...
في الصباح القديم ..
يبسط التاريخ المكلوم أجنحته ..
عند نافورة الكلام اليابسة ..
حيث ينشد البرد أوجاع الزّحام..
مفردا في الشتات ..
يشدّ يد الفراغ الصّاخب..
المعتلّ حسرة وشرودا ..
يحتلّ بيت القلب ..
قليلا .. قليلا ..
- ثمّ ، ليس في مستطاع البرد..
أن يلامس شغاف الرّوح ..
تلك حكاية الشجرة ..
ترتدي...
عالم كمؤخرة الخرتيت، وجود الكائن:
الحيوان الذي جعل الصوت
إشارة لوجوده.
والضباع تبتسم لي:
ها يدي مشرعة بحجر،
وقلبي لم يزل نيئا كسمكة
أريد أن أصرخ عااااااليا
وليكن الصراخ نفيري
أنا لا أحب ولا أكره..
أريد أن تمضي الحياة؛
شريطا بلا أي رتوش زائفة
ولتكن صحراء غير مقدسة
وبحر لا يخفت
بفعل الحنين
أنا...
طفق النهر يؤثث ناظره
ببهاء الغيمةِ
والضفة كانت مرآةً تسكب
في راحتها سحر وسامته
أعرف أن الريح امرأة عالية القيمة
تسرج في شفتيه القول
وتنهض فيه قرى
من خلف معسكرها يجثو أفق
كالكمثرى في متسع طلقٍ
أو
خارج حائط مقبرة باردةٍ...
في شبه مساء دسِمٍ
صار النوم يرافقني
حتى أورق في جفني غيمٌ
بيديْن مرِنتين...
سوف يأتينا الفرح
ومن الألوان يوما
نرتدي قوس قزح
سوف نرمي كلّ ألوان السواد
سوف نرمي كلّ ألوان الحداد
سوف يأتينا الفرح
ونغني من أغاني الحبّ ...
أحلى ما يغنى
في ربيع يملأ الدنيا بأنغام المرح
سوف نشدو كالعصافير الجميله
فوق أغصان الخميلة
ونغني للقبيله
من مواويل الفرح
وعلى وجه الفضيله
وعلى كلّ محيّا...
أفكر في قصيدة بعيدة
بعيدة جدا
أستهلها بجدار خَرْبَشَ ويخربش في طفولتي
كسمة مميّزة
كأنّ يديّ منذ أول صخرة حجارتا رخام
أقترب أكثر من الجدار
حيث إطار لوحة من الخيزران
يصنع منه رجل نايا
يودع بين ثقوبه شجنه
الذكريات تصاحبني وإنْ أصبحت بعيدة
هي مطر ينهمر من كل جرح فيك
تغرق في امتلائك بكل شيء
ثمّ...
انه عالم يضج بالكبار
وانا صغير
بأصابع صغيرة
صغير كبرغوث يلاكم حذاء جلديا بالغا
صغيرا كقطرة مطر
تدغدغ جلد صفصافة
كوحمة في المنطقة الملغومة على الجسد
لكنني رغم ذلك
بهذا الصغر ينبغي أن أحبك
انا لا اعرف ما ينبغي أن أفعله بهذا الحب
هل اشخبط عليه كجدار
كما كنا نفعل في الماضي
أرسم عليه قلباً...
جئتُ وها أنا ذهبتُ
فلا تمنعوا الطرقات أن تستقبل الفجر
جُبْتُ شوارع مصابة بالخُراف
تذكرتني نهارا
نسيتني في الليل
فتهت في سوق الذكريات
صمتٌ هذا الذي يتكلم داخلي
لا جسور أعتليها كي أصل إلى هنا
لأن ظلالها القصيرة تتمدد كالفراغ الأسود
هناك
يا أمكنتي المتعبة
بالحنين
قدماي تبحثان عن أثر الخطو
الخطو...
نتجرّع كأس السم كلّ يوم،
ولا نموت
يخيم الألم تحت الجلد،
في عتمات الجسد
ثمة من يريدنا أن نظل أحياء
كي نظلّ نشربه.
لا أحلم بينابيع تعيشُ في الكتب،
ولا بمدنٍ سيراها غيري.
كل يوم يزداد يقيني
بأنني لا أؤمن بأي شيء
وبأن جسدي
لا مرئيّ في أوج حياته.
وحين أسير
أسير
كما لو أنه هواء يهبّ قليلاً
ثم يبتلع...