في الصباح الذي كبر اليوم
كان الغدير على أهبةٍ يستعدّ
لكي يستقل بمقبرة
ذات شيخوخة صامتةْ
نبضتْ في يميني الجهاتُ
وبالطين ما زلت أزهو
سأنقش في وجنة العشب ما يتبقى
من النسغ،
حين مضى الأقحوان يداهمني
في صبيحة سبتٍ
تأكدت أنيَ طفلٌ تمادى الرخام
بأهدابه
ثم طارت عصافيره كلها
طيلةَ الجمعةْ
سوف أبقى...
سيخرج من الأفواه
غبار ذو خطوط زرقاء
وصرخات تكيل الوعود للحاضر المسترسل في إخفاقات متتالية
وأصائص غير مؤدبة الورد
تشير بعطرها
للنساء
سيخرج الغبار كثيفاً ، لزجاً كالحب ، زلقاً كخصر اُنثى في عمر الاصابع
وسيقول المؤمنون الجيدون
أن القيامة تنفض معطفها ، وتستحم ، لتسحب مقبض الوقت
وتواجهنا...
سأكون صريحاً مع نفسي هذه المرة
كتبت في نص سابق:
"عليَّ أن أتخذ ثلاثة قرارات مهمة في حياتي
عليَّ أن أذهب إلى أم البنت التي أحبها
وأعترف لها بالهزيمة وبسرعة".
بالأمس
ذهبت إلى أمها في مكان العمل
سألتني موظفة الاستقبال: من أنت؟
قلت: شخص ضاعت منه حبيبته وجاء ليعتذر.
شيء غريب يحدث في الممر
رغبة...
-١-
من الأفضل ألا تصل الأخبار،
أن تعْلق في مكانٍ ما وسط الأثير
أن ينحرفَ النهر عن الشاشة
ويصبّ في مستنقعٍ آخر.
من الأفضل أن يظلّ الفراغ حاضراً
ألا يمتلئ
ألا يصير حاويةً.
ها هي الكلمات
تعتدّ بنفسها
تظن أنها تقول شيئاً
تتوهّم أنها تقود الأشياء
على الطريق السريع
لجنونٍ يومي
غير أنها تتبخّر
تحت...
ثمّة حانةٌ أُنادم فيها أشكالاً هُلاميَّة، تَرقبنا عيونٌ لموتَى، وهي لا تزال تنبِض، منسيَّةً في الكؤوس وعلى المناضد. زفيرُ السَّاعات ينكأُ جراحَ حكايات غامضة، بينما تبحث قطرةُ خمر وحيدة عن معنىً للحياة داخل حنجرة سكِّير. الجنود الذين حاربوا في السَّراديب وعلى أرصفة المقاهي يُصَوِّبون بنادقَهم إلى...
حظ المقامر
.....
ذات يوم ستقول: "قد عشت"
وتقفز إلى الإسفلت
بملابس السباحة.
تجبر أحفادك على لعق جروحك
كنوعٍ من الاستسلام للطفيليات
والجينات الكسولة.
يمر الموت بأناقته؛
سمكة قرشٍ
تقضم سرب أيامك،
تبدأ بقلبك
ثم الضوء الذي يغذي عينيك.
تشكر الحياة؛
لأنها أعدت حقيبتك بما يلزم
من غسول أسنانك
حتى الأسى...
واشتعل النقعُ
رأينا الرايات على صهوات الخيل اختلطتْ
مال الليل بنا
ثم مضى لتضاريس الأرض
يعلق فيها الأجراس
لذا سوف نؤجل في الأعتاب وقوف
وفود مراثينا الرحبةِ...
كان بياض السحب على الطلع يؤثث
سمت رؤى النخل
ولكن نحن عبرنا النهر إلى حيث العشب
تألق مفتتنا بمدائحه
حتى أقنعَنا بالمشي صباحا كي
نشهد قافلة...
حينما آنحدرتُ الى ضفافِ الرؤيا...
(كانت مزاميرٌ الفراتِ صائمةً.
ونوارسُه ذبيحةً،
وشجرةٌ(طوبى) لما تزلْ تلمّ ظلالَهافي مشرقيّ الزوال،
أعنابٌ سكرى.،
طلحٌ منضودٌ في ثمالةِ كأسٍ من ياقوت.
ونخيلٌ مسافرٌ في (رزنامة)الماء.
لم يكنِ الملحُ عباءةً
ولا عرجونُه منكسراً كهلالٍ يتيمٍ.
خطايَ خدعتْني في اجتيازِ...
أنا آخرُ الصوفيةِ الأقطابِ
لكنني للآن قُربَ البابِ
ودخلتُ ثم طُرِدتُ ثم سألتُهم
عني فقاموا يقرأون كتابي
ويلاهُ كان مُلطّخاً بقصائدي
فطلبتُ منهم أن يطولَ عذابي
وهربتُ للصحراءِ أبكي خائفاً
مني فياليَ من فتىً كذّابِ
الحُبُّ كالأُنثى إذا لم تختطِف
أنظارَها تركتك دون جوابِ
وإذا اقتربتَ لها وما...