شعر

شجر يقف اليوم على شفة الغاب ويختار نبوءته ترعاه كفي كي ينعم بغيوم سائمة في الأفق يراني أقرب منه إليه تغويه الطير لذا أخذ السلّم كي يصعد لأماسيه الأخرى ويقوم بقدح الريح علانيةً، بين يديه فراغات كان قديما يحصيها في جنح الليل ويغضي إن نامت أثناء العد أصابعه أو جال بخاطره قمر لا يقبل بصهيل غير...
أعرف أنك كل ليلة تشتاقني وتمد يدك إلى أطراف السرير لعلك تلامس دقات قلبي وأعرف أن عطري يطوقك مع كل هبَة هواء وكل صباح تبحث عني بين اللحاف والوسادة لتغمرني بالقبلات وأعرف أنك تحتفظ بأحمر الشفاه على الفنجان لترتشف قهوتك معي وتلامس أناملي على الطاولة كم أنت شقي... وكلما أشعلت سيجارة هممت بإشعال...
الى الشاعر منصور راجح في الطريق إلى وليمة الموت قلتَ لي: "كنْ خطراً عليهم في مماتك لا في حياتك" في منتصف الطريق اعتذرتَ عن الدعوة قالَ: أنت الصحيح بأوجاعك وبدائك وأحزانك أنت الصحيح بصحتك التي لا تسلم بصحة صحيح وقلتَ: الصحيح منْ يقدر على تصحيح نفسه ثم اعتذرت قائلاً منْ صحح نفسه فقدها ...
على مقاصلِ دروبِكِ ماتت خطايَ وكان حنيني أهوجَ المَدى لا يعبأُ بمنحدراتِ الليالي ولا بمرتفعاتِ الزّمانِ موحشٌ سعيرُ الندىَ وعطرُكِ مؤلمٌ للوعتي أنا نزيفُ الخرافةِ جرحُ الصّدى وميضُ السّكونِ سكنتُ ظلالَكِ أقمتُ على غيابِكِ ونصبتُ خيمتي فوقَ سديمِكِ شربتُ هروبَكِ أكلتُ صمتَكِ ولبستُ قشورَ...
.... لم اعد كما انا صرت ظلا للخرافات ودمي صار نهرا لنسج الحكايات وانت الواقف هناك تتكىء على جدر الذكريات وانا لم اعد انا صرت وهما فوق مقاعد الامنيات والموت آت يحث الخطى يعد الخطوات ايامنا مضت وصرنا في حضيض الايام نرجو السلام نرجو الممات
قشرتُ برتقالةً كما يقشر الأسى قلباً ويأكل لبّه، على الشاشةِ جماهير تحتشد في الساحات بين أكتافها نُصبت رايات ولافتات وشواهد قبور. الكلمات تسيلُ من الشاشة وتجفّ على أرض الغرفة. عليّ أن أسرع بمغادرة هذه البلدة كل شيء فيها متشابهٌ، والملل عقرب للساعة. سكانها يعلّقون الراية نفسها على أبوابهم...
أنت بريء، لعدم ثبوت التهمة أنت لا تشبهُهم وأشهد أنك ما كنت فيهم إذ ينفخون بالونات الغربة في وجه أنشودتي المدرسية أو يتجاذبون ـ من نزق ـ جناحي (الباليرينا) حيث صفّفتهما بعناية تليق ببياض صعودها وما كنت فيهم إذ يُطيّرون مع البالونات حوارات تعلو قامتي قليلاً أنت قذفتهم بعيداً جداً وأسقطت كل...
لا أريد لها أن تبدّد في جسد الماء نارَ حماستها إنها وردة للرماد الجميل وللأرق المتبقي وقد صار يعبر ناشئة الليل تحت عباءته نزل النوم قبل هطول الظلام تمادى على الطرقات صهيل الدجى بينما في الملاءات سرب من الصخَبِ انثالَ واتسع الخرق في الأسرّةِ تلك المتاريس عند جدار المدينة صار الذباب يرابط فيها...
لماذا لا يعود الموتى ليُحصوا خسائرنا ليخبرونا كيف نصل إلى الموت سالمين الموت رجل حكيم نذهب إليه بكامل النقصان نتجرّد من قميص الحياة لنرتمي في حضنه عراة صاغرين كل الذين يرنون إلى الموت يائسين أيقنوا أنهم فاشلون في ترديد أناشيد الجياع انضموا لحفلة سخيفة واكتفوا بدور الكورال البكاء عادة سيئة لا...
و للبوح لحظته - شعر شمعةٌ تنير دربي.. تضيء حياتي أنتَ نسمة تنعش الرُّوحَ.. تحييها تعيدها الى الجسد الفاني يسري فيه الدم من جديد ها هو يعود الى الحياة كعودة العنقاء ------------------ هي الذكريات تأبى الرحيل لا تكتبني على ورق قد تبلله الأمطار فتمحي حروفك أرسمني في زجاج عينيك كي لا تنسى...
لو بمَقيلي حلت هاجرة صرت لها منطلقا ليس يضاهى يتغيى عزتها ومن الظل المنشور على الأرض نسجت عباءتها حتى تأنس في الطرقات ببهاء الليلك دون مواربة وتؤسس بين أصابعها مدنا للّيل وحانات تقضي الساعات على الشاطئ وهْي تديم النظر إلى الموج وتلقط أحيانا من جسد الميناء غوايته البحرية ذاك القرصان المتحفز...
تربّعَ فوقي الغبارُ تكدّسَ الفراغٌ تحتي حاصرني شوكُ السّراب وأنا أمشي على نتوءِ الموتِ أتمسَّكُ بإفريزِ النّارِ لأطرّزَ حُلُمي بالصّدى وأنقشَ على وهني أضرحةَ الصّمودِ عاركَني النّدى قَلَّمَ دمعتي شذّبَ بسمتي أحرقَ أشرعتي وسدَّ عليَّ منافذَ جذوري زرعَ في سمائي أقماراً من التَّوجُّسِ حَمَّلَ...
ماذا أفعل عندما أكون وحيدا في رأسي؟ أؤلف متاهات غريبة من الغيب وأتماهى مع الادراكات المرممة غير الكاملة من الجنون أكسر الزمن والمكان ببلطة وابدل أحيانا مخالبي بأقلام جحيمية أو فرش ملت يدي من الخلق والاكيد الأكيد أني سافنى بلا نقص مترهبنا أحتضر وحيدا مع إكسيري. أنا الغريزة الملغزة للموت...
تعوّد أن تلوك الاسى وحدك وان تمضع الحزن على مهل وان ترتب اوراقك تحت ظل الياسمين وان تغرس النصل بقلبك وتنزف وحدك دون العالمين تعوّد أن تنزع راسك كل صباح وتلقي بأفكارك العفنة تحت اقدام العابرين تعوّد أن تخيط فمك فما نطقت الا بخرافات الأولين وامسح كل ما كتبت عن الحرية وقتال الظالمين فلا...
فَارِينيَا : أَمُوقِنٌ ... ذَاكَ الصَّلِيبُ أَنَّهُ عَلَىٰ الثُّغُورِ لَا يُخَاتِلْ ؟ أَعَارِفٌ .. بحَيْثِيَّاتِ كَاذِبٍ تَمُوتُ فَوْقَهَا الأيَائِلْ ؟! وَ عِنْدَمَا يَأكُلُ تِلْكَ القَبََرَاتِ هَلْ يُنَاقِشُ البَدَائِلْ ؟ هلْ أدْرَكَ الجَرِيمَةَ الَّتِي .. بِفَخْرِهَا يَمُوتُ...
أعلى