صـن الشعر لا تنطق به عند جاهل
و إلا أهَـلْ يـهدى النُّضارُ إلى البقرْ؟
فـشعرك جـزء مـنك أم ستقول لي
" تمهلْ ففي ما قلتَه يا أخي نظَرْ "
ا
في الوطن العربي
تسير الأنهار و لا تبني للزهر
خياما في ضفتها
و الأقمار
تلاحقها عسس العتَمة،
ما زال النوم يعسكر
بين الماءين
و هولاكو يتحين فرصتهُ.
ا
عـنـد...
شرعت ابوابي وشرفاتي
للنسيم الآتي من الشرق
والغرب
رغم اهتزاز قاربي
بقيت مستمتعا برحلة
بطيئة في قلب الجزيرة
ولولا اشتداد العاصفة
لكان قاربي يغازل سارية
في الأطلسي
ليست الطريق من اعادني
الى "نفق جولد مور"
فقد قطعت مسافة لابأس بها
كنت قريبا من النخيل
لو لم تُحِط بي دوامة غادرة
لما عدت قبل الشروق...
ليل بارد أطبق على الكون .
الفضاء رحيب
ملائكة مصطفة
تحمل بأيديها قناديل .
تترنم لأجل راحة
أرواح شريدة
أتعبتها الوحدة .
أرواح ماتزال ضاجة بأشياء الحياة .
وككل تلك الأرواح
وقفت روحي شاردة
تتسمع في الظلام .
لفني إذ ذاك قنديل
فرحت أتأمله
ثم سافرت في وهجه
.. كانت الهذيانات تتقاذفني هنا...
أنتِ التي قطُّ لا تُحصى أساميها
كثيرةٌ في أحاسيسي مناحيها
في مطعمِ الحُبِّ والقهوى لطاولتي
رمى بها اللهُ قُرْبي فابتلانيها
وكنتُ أجلسُ خجلانًا فتغمزُ لي
أمتُّها في خيالاتي لأُحييها
إني اشتكيتُ عليها عندها فأنا
محكومُها ومُحاميها وقاضيها
قد أرهقتني وما أفصحتُ عن شغفي
لها ومازلتُ عن بُعدٍ...
وحده الحُبّ ينمو على صخرة المستحيل
كعشبةٍ بريةٍ دفنت إله الشر
كحجرٍ لم تمسسه نار
دمعة الجسد لا تبالي بفرضية الوقت العصيّة
ولا تأبه لساعة النزق ،الراحلة إلى الفصل الأخير
تميل إلى دفة كتابٍ يشرحُ الآه بلا خجل
أو إلهٍ يقبلُ بصمة الغفران في نهر الخطيئة
يتقلّب الشعر على سرير الروح
يغويني لأصهلَ على...
راحلون
وراحلة قوافيهم
وما سكبوا من ماء غلتهم
وما تمنوا
وما رصدوا من ياسمين الشوق
وما غنموا من طيف ذاك الحب
مشتتة خواطرهم
وأبيات لهم صفرت
وغزلان لهم شردت
وأنغام من الأحلام طائرة
رحلوا وأسفار قد احترقت
وأشعار كما هشيم العمر
تذروها الرياح
بادوا وما بدتًُ
وأزهار من الأشواق سامقة
في أرض روحي
وأقمار...
علي الرماحي
ولد في مدينة الكوفة عام 1955.
أكمل الدراسة الأولية ثم درس في كلية الزراعة في محافظة السليمانية وتخرج منها، وعيّن بدرجة مهندس زراعي في زراعة النجف / قسم البستنة عام 1979م.
لفتت قصائد علي الرماحي الثائرة انظار رجال السلطة فقاموا بمراقبته ومضايقته في محل عمله وسكناه وفي كل مكان...
تخترق عزلتي كرصاصة صرخة طفل
من مكان ما .
طفل بلا ثياب
بلا مأوى !
جائع في وطن
تمتد حقوله إلى المحيطين .
يجثو ألمي على قدميه .
ومالحة دموعي تنهمر من بين أصابعي
جنب ألمه العظيم !
لقد تنحت الشجاعة من على كتفي
في حين كانت العدالة المشبوهة
تشرب بقلب بارد
دم ذلك الصغير .. !!
يقذفني بالسباب...
فى عطلةِ نهاية الأسبوع ..
و بإقتضاب ..
أعلمنى زوجي بدعوته أصدقائه لتناول العشاء..
هكذا فجأة..
أترك أشيائي
لأصنع المعكرونة بالبشاميل
أضلُع الخراف ..
و حلوى الكراميل و الطعمية الشامية؟؟
يتناولوا العشاء و يلعبوا الورق..
يملأون المكان بالدخان .
تختَنِقُ طيورى
و تهربُ الشخوصُ من بين الصفحات ...
لأيٍّ سوق تنتسبُ ؟
لهذي الأرض أم للموت تنتسب؟!
لموج البحر.. أم لرياح أقدارِ ستصطخبُ؟!
أيا قلبًا ـ كهذا الجمر ـ تتقد؛
وتشعل كل أركانٍ ،
وتنتحبُ..
لأي سوف تنتسب؟!
لهذا القهر أم لظلام أيام!!
تميت الحرث والغرس
وتغدو في المدى ظلا وترتحل
لأي سوف تنتسب؟!
تركت مدينة الفردوس والأحلام
والجبل العتيق بمهجة...