شعر

شهـــــــــادة على حـدود الصبـر. ما احترقــوا وما رمـى أشواقهــم وَهـَـنٌ إذ ْ رموا أو زاغـــوا في الحديـث إذا نطقــوا عشقــوا الشهـادة الأولى بـلا حـدّ إلى العُــلا وما تهيّبـوا المـوت يا خيــر ما عشقوا في سبيل الله ماتوا وما غـاب في خُطاهمـو شَـفَـقُ دمٌ مزيجٌ بتربةٍ أنبتت شـموخ أجيــال ٍ هنا...
كيفَ لي أن أنفضَ غبارَ العدم عن هذا العراء ، جزعَ الوهم عن " فوتغرافيا " المجهول ؟!. كيف لي أن أعيدَ للروح موسيقى الشعر و شبقَ الجنون ، لونَ المعنى الغامض وخشوع الصمتِ النبوي ، نثرًا " بوهيمي " المجاز ؟!. كيف لي ان أكتب صداعَ أملي المحترقَ في ألم المستحيل , هوسي المفخّخ بالتخمين ، إيهامات أفكاري...
مغص البطن يصيب البحر فيبقى يتلوى بالموج إلى أن يأتي النورس و يقدم أقراص النوم له آنئذ تشرب عيناه النوم و ينسحب المغص العالي منه و ينعم بهدوء تعشقه السفن المضناة و من أرسلهم حر الشمس إلى الشاطئ. ــــ أخرج من جعبته بضعَ قصائدَ كي يرعب شبح الظلمِ و يغرس في شفة الوطن البسمةْ، يتفاجأ أن قصائده فتحت...
كان لابد لذلك الغزال أن يفرّ من فضتك ليدلني عليك حصاة حصاة ورقة ورقة وثجّاج ماء ساكنة كنت في صخبي كنجم يمور في مجرّة خامسة ومشرئبة طيور عطشي للغدق الأرض شبر حتى تشمّر للتطهّر والسماء سجلّ وأنا كل الشجر الذي مازالت تنمو اوراقه وتحبو حتى يبلغ مجمع البحرين العصا ألف والغبار جلباب الغريبة لا زيت...
لا‭ ‬ارتواء‭ ‬للسكارى‭ ‬بخمر‭ ‬الحبر لا‭ ‬انتشاء‭ ‬للمولعين‭ ‬بأساطير‭ ‬العالم‭ ‬السفلي‭ ‬والأعلى ولا‭ ‬سماء‭ ‬للغرقى‭ ‬في‭ ‬بئر‭ ‬الخيانات يوسف،‭ ‬وقد‭ ‬خانه‭ ‬الإخوة‭ ‬الأعداء،‭ ‬ وخانوا‭ ‬من‭ ‬بعده‭ ‬أنفسهم‭ ‬والزمان أيها‭ ‬الغريب،‭ ‬كن‭ ‬وطنًا‭ ‬لقلبك هناك‭ ‬حيث‭ ‬امرأتكَ‭ ‬في‭ ‬أفق‭...
كان مخاضها عسيراً،يشبه وجه أم عسير بين الإغماءة، ونوبة البرد. بين الإفاقة، وازرقاق الوجه بين صفرةٍ تعلو الجبين، وحديثٍ مع الطبيب، ينسيها الألم ويذكرها بأوجاع بلدها؛ فطبيبها من منطقة الشمال،مناوبٌ في مشفى التوليد؛حيث أسعفوها إليه. أماهي عشتروت التي هجرَتْ عرشَها في الساحل وذهبت إلى الداخل...
لا تكترث ليس بالأمر المهم سينقشع الضباب اليوم او بعد الف عام وستكون قادرا على جمع الطمي منه لتبني نعشاً لمن غرقوا هناك لتبني مركباً قادرا على الابحار من فوق السراب دون إن يجرح مجدافه سيف الخرافة لا تكترث فالموت ليس كما اُشيع عنه انه طفلُ لطيف ونحن لسنا سوى دُمى فكيف يكترث الصغار...
بيروت..... يا شقيقة العواصم التي لم تُدَنَسْ، يا كاسرة الحصارات... يا عرين البطولات... ليتني أملك، لكنت أعدت إليك مصاغك المسروق... ولعالجت بمراهم الحب وجهك المحروق... ولحقنت بزلال الطمأنية وريد أرزك المشقوق... بيروت.... يا أم الضاحية أتخافين موج البحر...؟؟ غبار البرّ....؟؟ زمهيرير البرد ؟؟...
اللَّيْل مَحَطَّة سِجَالٌ الْحَدِيثَ لَهُ صَوْتٌ عَالِي الْكَلِمَات تَفِرّ وَاحِدَة تِلْوَ الأُخْرَى وَأَنَا فِي شَتَاتٌ مُسْتَمِرٌّ فِي ضَيَاع لَا يَعْلَمُهُ حَتَّى مِنْ سَكَنَ الْقَلْب أَطْرَافَ الحَدِيثِ تُشْبِهُ بَعْضُهَا الْعَقْل تَنْفُذ صَلَاحِيَّتِه والاشواق نَار تَحْصُد الزَّرْع الْمَاء...
آذاك ذاك الـــفـــاشــل الـــفــاجــرُ لا تــكــتـرث يــا أيـــهــا الــصـابـرُ الــحـمـدُ مـــا زلـــتَ لـــه كـاسـبـا و هْـــوَ لـــه بــيـن الــورى خـاسـرُ ** لـيـت الأحـبــةَ مـا نـأوا ، إنـي عـلى أن يـبرحوا مـني الـعيون لفي سقـرْ كــم لـلـزمان مــن الـذنـوب و إنـمـا نــــأي الأحــبــة...
ولا أوجع من انعكاس الروح على مرايا الإنتظار المخدوشة بدمع الاحتمالات *** ... ولا أوجع من رجع الصدى في زوايا الروح العارية من لغة الأشواق ... *** ولا أوجع من...
ما كنتُ يوما الّا شجرةً لكنني صرتُ بشرا حين لصقتُم بي هفوةَ (آدمَ) وغوايةَ (حواء) وأمرتُم فؤوسَكم النائمةَ بقتلي. ولم تسمحوا لحبوبَ الطلعِ أن تنامَ في سريري. لم تدعوا الطيورَ تثملُني بالتغريد وتسكنني برسائل الريش ولم تدعوا أغصاني تغسلني بنثيثِ محبتِكم لأعلوَ بكم أنا لا اخشى الريحَ وللرياحِ كفي...
تفيض أوراق. الشجرة دموعا قبل مغادرة العصافير في رحلة بعيدة الشجرة التي عصفت بها الرياح تلملم جذورها قبل الرحيل تتلقى الأوراق صدمة الحرارة وتجف في الصيف لا غيم ولا مطر ولا عصافير الأعشاش تتدلى الى الهاوية الشجرة ظل ورونق ووطن منذ ان هاجرت العصافير الى ارض الله الفسيحة تذوب الشجرة تنز جذورها...
في ذكرى مولد الشاعر الكبير الراحل بدر شاكر السياب بدأتَ الحياةَ غريباً وغريباً انتصبتَ هنا أعياكَ الوقوفُ المرُّ، ويداك الرّامحتان بالشوقِ نحو الخلاصِ، ولا خلاصَ! من الخوفِ الآتي من ألماس لا يضوّيء سوادَ العتمةِ لا شفاء من ملحمة الصّلبِ المعنّى وطوي فصولِ الزّرقةِ حواليك نظري يرتفعُ...
أعلى