إذا حدث وتقدم للزواج منك شاعر
فلا ترضي بأقل من بيت مستقل
على الطراز الأوروبي
واسع وتحيطه حديقة
وتعلوه مدخنة كبيرة بثلاثة مخارج
وأقرب جار له يكون على بعد مسافة طويلة
فالهادئ الخجول الذي يجلس أمام أبيك صامتا
وقد وكل أمه بالحديث والاتفاق على كل التفاصيل
ستجدينه بعد ذلك شخصا آخر
يتصاعد منه دائما...
أحياء التعبانين
تلك التي نسمّيها خطأ
حقائب السّفر
تتعجّلُ الوقوف أمام مبسم
لا يريد التعرّف عليها
ليقينه
أنّها خرجت للتوّ من الحمّام
****
فرحون
برغم تجاوز أصابعهم أطراف حياة
تلتقط خبز الناس بلا ارتعاش
يُدلون ألسنتهم
في تقمّص مقتضب
لسيرة الضفادع
يقصفون ظهورهم ببصاق كزبد الخيول
يُدركون أنه ليس...
بيتنا المهجور،معلق على الجدار
بلوحة من الألوان..
بيتنا الخشبي المعتق..
كرائحة عينيك..
زرعتُ حوله شجيرات صنوبر
بقلب دائم الخضرة.
و في سنين غيابك ،و ربما حضورك.
انتظرتك مراراً
تحت ظل كل شجيرة حتى كبرت.
أحياناً كنا نلتقي ،نتفيء بظل صباحي..
نضحك ونتسامر
بينما يتكىء رأسك على فخذي..
وذاك الطريق...
متى يعود الزمن الملهاة
ينغمس في مسامات الأزهار
حين داهمته ومضة من حديقة تعلقت في حنايا صدره
كان مزهو بالنسائم حين تأتي
في المساء
على هودج يتخطى السواقي
الى بيت من الشعر والمطر
ليقول كلمته على اطلال
الزمن المنحوت في جبينه
يتردد كشريط اخبار، لم يمله
يأخذه في نزهة كل يوم
عاريا من قصائده، وشذى عطره،...
المخيم
لا يبرأ من اسمه
لا يطعن في السّن
لا يتعبه التسّلق إذا ما ابتزه الماضي
ينام بلا اتكاء على أي كتف
فما زال الجرح ينكأ به .. والثقة عرجاء
المخيم وليد اللجوء
لطفلٍ
وليل
وعيون
وغربةٍ في الروح طويلة ظمِأَ فيها النّهار
واستشهدَ على الضفة الأخرى ..
الوطن ..
ليس له مناعة ليُنسى
أرض وغرسة زيتون...
من يداهمني كاعصار
يحيلني حطاما
وبلا سقف
صديق
ظل حتى
اجلس في الحافة
لأشاهد تلاقح الغيمة والرؤية
وأصغي للصمت
الناي يذوب بفمي
ألا تتذوقين فمي حلوا
من يهمس للنهر
لليوم يصبغ وجهه البياض
وللمرأة تدعو خصرها خطافا
فأطمأن الى الغرق
ايها الحب
اذا لم تكن أنت من يفعل ذلك
فمن هو اذن
جميل حاجب/ اليمن
٣٠...
ما أمنت كلمة مرت سابقا
إلا و صدقتها بِمشاعر وجداني
ما أدركت مقاصد الجوى
إن مست بالسياط صفاءأقلامي
لكني أبحرت عنهم هاربة
مسافرةإلى حبيب أنار سماءي
فحاربوا ترنيمات غرامنا
بين روايات سنديان الإحساس
كم...
شكراً لعينيكِ بصرياثا
عجبا
ما أسرعكِ في عدّ
من هم على شاكلة الرجال
من حولي
ومن هم يرتادون الروح
دون إذن في الدخول
إقتربي قليلا منّى
سأتلو عليكِ ما كتبه القلب
وأياكِ أن تدعيني مسح أدمعكِ..
إحبسيها لوقت آخر
ربّما تكون جديرة بك
في موقف يدعوك شاهدة
لضحكتي الطويلة
وسأكرّر تحت ظلّكِ..
شكرا حبيبة...
أنا الحريق الذي
لن تعرفي
من أين سيبدأ
ولا كيف تخمدين رعبه
ربما ستندلع شرارته الأولي
من موقد أرملة
رآها المتجول ليلا تطهو الماء للجائعين
ونامت عنه
بعد أن أعشي الدخان عينيها الكليلتين،
أو
من شمعة يرسمها طفل علي الجدار
تلتهم الستائر
ويمتد جنونها للبيت كله،
وربما تقدح من تحت أحذية اللصوص...
خمسون عامًـــا يا أخيـّـهْ أرنو لطلعتــك البهيـــــــهْ
وأخـــــط ألــف رســالــةٍ في كل صبـح أو عشيّــه
طال انتظــاري، لا يـــدٌ من وجدها تزجــي تحيــه
قـــيــسٌ أنا يا حلــوتي يرنو لليلــى العامريــــــــــه
قد جئت أقبس قبسةً من وهج ناركم الدفيــــــه
هي نظــرةٌ لو بعـــدهــــا أعشى وتُطفــأ...
في الصباح
قبلما تروِّج إذاعة أمدرمان أكاذيب الصباح
لترويع الفراشات في الحديقة الخضراء
دعيني أحبك!.
في المساء
عند الثامنة بتوقيت غرينتش
قبلما تطل دودة التلفاز
لتقرأ نشرة الأخبار عن سقوط قتلى و جرحى
في انفجار قنبلة بقرية خضراء
دعيني أحبك.
تعاليْ ..
تعاليْ أيتها الخفيفة
مثل نسمة باردة في الصباح...