انظر إلي كخطيئة
لا توبة منها سوى الموت
أي ذواتي هي أنا
اتقمص ذاتا كل دقيقة في حين كلهن يؤمن ان الشعر والرقص هما الطريقة الوحيدة ليكون العذاب شهيا
انظر إلي كإلهة
خلقت حياة في داخلي وأعيشها بتأن مريب
اطالع كل شيء من الأعلى لأراه صغيرا وباهتا وبعيدا كما المرأة الحقيقة في أقصى مكان مني
تلك التي تأخذ...
ما عدت اجلس في المساء
إيمم الوقت
بالصلواتِ واللغة الخراب
وما عدت اجلس في النوافذ
اصطاد الهواء
انزع البحر عن الاصيص وازرعه
خارج المنزل
لارى ظله يبتل برائحة الفصول العابرة
والاغنيات
تقتال السجائر
ثم تطحن ما نسميه مزاج
وانا وحدي
مستلقياً
بين الخُرافة والحقيقة
واسألني
امازلت احلمُ بان...
هذه ريح
تؤتي أكلها مزاميرك
وأنت تهش ذئاب الجوع
ترمي بنوتاتك على كهل حمار
شقت به جنازير مولعة
يتباهى برسم حدود النعناع
لفظ شقي في رقص الاعراس
وتنبئك بخواتم هذا المطر الصيف القادم
هذه ريح
سهام تحملها قافلة
ترى هل فرغت المطر منا
وأزدنا عطشا
ام أستهواها الصمت
نأ البئر بثقب دلوها
تحفر الشمس حضورها...
إليكِ أنتِ...
وإلى قصيدة بوشكين "أحببتكِ"
أنتِ
أحبكِ...
هذا الجنون جنوني
لا يُصاب قلبٌ إن مُسَّ عقله
وأنتِ فيه.
لكني جننتُ
أرى الشروقَ في الظلام
كما ترى الدراويش الفجر في الكلام
أرى يديك يغرسان الزهر
في القمر
أرى عينيك يُنيران خطو الفراشات
فوق الماء وتحت الشجر
فأريدك أن تريْنني
أمامك وفيك
رؤية...
أضعت اسمي
عرشي المنتظر
ومرض أليف يسير خلفي
يعتقد أنني سيدته
لكني لا أملك حق إطعامه وتوبيخه،
مثل عازف كلارينيت
أترك مناوبتي الليلية في جرف الذكريات
لطفل صغير
يهوى تجميع الجنود البلاستيكية في جحور عميقة
وأجلس بامتداد حياتي
كشجرة مريضة
-نسيت أخذ جرعتها من الكلوروفيل والمسكنات-
أدخن بشراهة أحد...
غريب
وكل الزهر يرنو إلي
وأنا تحت أشجاري
ويدي تدغدغ عنقود الدالية العالي
غريب
وكل أزماني سامرت أمكنتي وأوطاني
غريب
وحور القصائد
تضم الجناح في أركاني
متى تلفني كلمات ذاكرتي
شاهدا تحت تراب ديواني
ومن رقدتي تضيئ الأغاني
من حناجر أحبابي وخلاني
وأقوم في كل صوت
إلى السماء في ألحاني
ضعوا في جنازتي
صوت...
حين عبرتَهم إلي..
كانَت بحّةُ صوتي من تنبّأ
بأن الحزنَ الرابض في دمي دليلي إليك....!!
شرودي .. كان رسولا،
يتلو أسماءَ نارِكَ الحسنى على عتمة الوقت،
ما كنْتُ أتقنُ حينها..
تأويلَ ترادفِ الأظلّة جسورا للعشق.
سلْ البرد العتيق..
كم انتهك من ألوانِ انتظاري ..؟
بينما تتراسلُ حواسي مع وهجِ شايك...
كان دائما
يفكر في المهجرْ..
هاربا من أرض
ضاقت فيه الأسرْ..
تقوده ساقاه
إلى أمصار
جميلة المنظرْ..
وجدناه غريبا
في السجن الأكبرْ..
الأرض تتمايل
مصابة بالدوارْ..
وهي مازالت
في شكلها المكورْ..
يُنقص من
أطرافها جزءٌ
كما يُنقص العمرُ
من عمره الأقصرْ..
أصابعه الملتصقة
لا تتغيرْ..
تكتب دائما
عن...
فيما كانت دِيَكَةٌ
تَحْلِجُ صوفَ السَّحر
عبَرَ نَسيم رقيق
متلفّعاً بحرير القوافي
أما الفتنة النّائمة
في صالون للحلاقة
فقد أيقظَها شَعرُكِ
ثانيةً
ـ
ثمّ بدأتِ تركُضين
خلفَ جداولَ جاءت من بعيد
جداولَ كَشَطت بأظافرها أهراماتٍ
عن جِلد أخناتون
ثم عادت لتسريح
في عُيون المجانين
ـ
تبتعدين
وتُغْضِين عَنّي...
في كهفي تمر الريح
تفزع الفزع
ترسم منداف لهذا الاثر
وفحيح الظلام
كم حصيرة طوت هذه الجثة
على بعد مقبرة
سكانها يتجولون في العطن
الليل لايكفي للسهر
والسهر لايكفي للشعر
فكلما ضممت الحرف زاد أتساعه
حتىصرت كهلا للكلمات
ما أبغض حلمي
قد وشي بي وفتن
قرع البوليس الباب
أخذه الكلب
لم يسمعي
من حينها
في شخير...
أستطيع أن أحب الشعراء القدامى
لو أحبوني ،
لو وفروا قليلاً من الوقت
ليحفظوا أوراقي في حقائبهم الجلدية .
إنني أكتب لهم لا للشعراء
الذين لم يولدوا بعد .
حيث إن الزمن القادم
بحر لا يمكننا محبته أو التطلع نحوه،
تلك الأزمان السالفة
هي الأمواج
التي نتلمسها
هي تلك الشمس الحارقة
التي أقف تحتها متعلماً...