شعر

أتيتُ ريحاً ولم ألقاكَ اشرعتي يا موجةَ الصمتِ يا قبطانَ ذاكرتي حلفتَ ألّا اذوقَ البحرَ ثانيةً لكنَّ ماءكَ أثمٌ يرتقي شفتي هذا نقاءٌ يظنُ الحبر أتلفني وأوهمَ الحلم في مضمونِ أمنيتي وراحَ يركبُ في أسفارهِ قلق يقدمُ الضيم شهقاتٍ الى رئتي في مسمعِ الليلِ أحزاني أرتلُها وليسَ غيركَ محزوناً...
من قتل (ج)؟ الثالثة مساء ندف الثلج تتدافع.. شهر يناير ذئب قطبي ما فتئ يعوي منذ أيام قلائل فوق أسطح البيوت القرميدية. كان حاجز بلوري يفصل بينهما. كل يضع سماعة الهاتف في أذنه المستنفرة. الكلمات تتساقط مثل أوراق الخريف من شفتي إبنه السجين. الإبن متلعثما عيناه تحلقان مثل عصفورين مذعورن. - لست أنا...
يُخيَّلُ إليّ- وأنا أتَفقَّدُ الناسَ- أنني لا أُشبِهُ الزَّمَنَ الذي أتفَقَّدُ الناسَ فيهِ ........... أتخيَّلُ أنني قادمٌ من زمنٍ كانَ الناسُ فيهِ يغسلونَ وجوهَهُم بالأُلفةِ وأنَّ ملامِحي التي تشيرُ إليَّ لا تُشبهُ الشخصَ الذي يَخصُّني.. رُبّما لأنَّ الناس الذين أتفقَدُهُم لا يَفتقِدونَ أحدًا...
وأنت حزين لا تعرفُ.. أين تمشي؟ ولا، كيف تمشي؟ لكنّكَ تمشي البيوت على الجانبين ستنهارُ في أي وقت الموتى من أصدقائك وأهلك يظهرون في الناس يُقبلون أصغرَ سنَّا يُقبلون مبتسمين في الشوارعِ الحزينةِ تتحسسُ ملامحَهم وتتأكد أنّهم هُم فتتعثرُ الحزنُ هذه المرةِ جارحٌ والذين تركتهم وخرجتَ توقفوا عن...
كنّا أربعةً على حافةِ البحرِ خامستنا سيّارة الأودي الرّاكنةُ بالقرب منّا شاهدتْنا سمكةٌ كانت تقفز باطمئنانٍ على ضوءِ القمرِ شاهدَنا رجلٌ غامضٌ قال إنّه يبحث عن "الذريع"(1) في هذا المكانِ شاهدتنا سيّارةٍ كانت تطلقُ أضواءَها باتّجاهنا ثمّ مرّت بذكاءٍ كنّا أربعةً وخامستُنا سيّارةُ على حافةِ البحرِ...
أحمر شفاهي .. فوق الفناجين تفاصيل أنثوية على المناشف معاناة أمي في التنظيف على قميصك سبب قوي لغضب أمك !! في حقيبتي سلاح ملون ضد القبح عند الثرثرة شمع ملون يوصد باب الفم عند الطعام ذريعة لانقاص الوزن في المناسبات طقس اجتماعي في المآتم جريمة لا تليق بالملابس السوداء على الفراش...
هيَ لا تطلبُ دمعاً لا مواساةً تُريدْ.. إنَّ عينيها تنادي بوضوحٍ أنقذوني فأنا العومَ بهِ لستُ أجيدْ.. إنَّ بحرَ الموتِ بحرٌ معهُ القولُ تمهَّلْ لا يُفيدْ.. وتمنِّي أنْ يُعيدْ.. هوَ تفكيرَهُ في ما جاءَ مِنْ أجلِهِ أمرٌ مستحيلٌ لا بعيدْ.. صوتُها المُتعَبُ والمُجهَدُ والمُثقَلُ باليأسِ...
جدّي.. جدّف بقلبي.. نحو الصفصاف. و نم في كرومي... ماشاء لك القطاف.. جدّي.. قل لجدتي.. أني لا آنام.. شيطان الشعر يهزّ خطاي.. و أخاف.. من العبور.. إلى يديك القويتين الشاعريتين.. أخاف أن يسرقني النهر.. كيف سأكون إذاَ يا جدي.. كيف أكون.. وردة وحيدة في حديقة الساهرين؟ .. هل تعرف يا جدّي.. صديقتي...
أحلمُ بعشقٍ يشبهُ شمسَ الصّيفِ الجذاّبةِ أعتمرُ قبعةً من قرنفلِ الشّوقِ أسافرُ فوفَ أجنحةِ الانتظارِ أطرقُ بابَ الحبّ بنشوةٍ أغفو على زنابقِ خديك أرغبُ بالغرقِ بحورُ قصائِدكَ تغنيّ لي أتركُ سريري البنفسجي مطاردةً قوافي بحورِكَ لايقاومني عجزٌ ولا رويٌ أغرفُ من مياهِ حروفِكَ نغماً أرقصُ مع أمواجِ...
لأنك شاعر ستحب أنثى وتعشق هذه الأنثى سواكا ! وتبحث في قواميس الحكايا عن القلب الذي يومًا هداكا وتنفذ من شبابيك الأماني لأفق مكفهر ما احتواكا ! وتكتب عن نزيف الياسمين يقول السوسن المضنى : كفاكا أيا هذا المسافر دون وعد لقلب ليس يدرك ما شجاكا تطل عليك من برج الحكايا وجوه غادرت سكنت حشاكا ! يحاورك...
كتبنا عن الحب حين كان الموت يمشي حافياً فوق الظلال يقرع طبول الوقت انذاراً بان الصمت فاكهة الحروب والصواعق ليست بكاء الغيوم الحُبلى بالمطر الملون بالخراب هي فقط اعتراض الرب على ذبح الطفولات في مهدها لين البكاء ، والحُلم الحديث كتبنا عن الحب حين حاصرتنا التوابيت مثل اسراب من النحل المناهض للزهور...
حلمٌ بطيُ الحركةِ وطريٌ جدًا هذا ما قالتهُ نصفُ قافلةٍ مِن الوصايا وهي تمشي حليقةَ الرأسِ خلفَ المنيةِ وتحملُ اوهامًا بالنجاةِ مِن مصيرٍ شقَّ جبينَكَ مذُ الطفولةِ الخرساءِ . ها هي الحاسةُ السادسةُ تتعطلُ من جديدٍ تثني عنقَها بشراهةٍ وتكتبُ لهفتَها على الواقفينَ تباعًا ما مِن شيءٍ يثيرُ الشفقةَ...
لا أذكُرُ يوم مولِدي ولا أذكرُ يوم سمّوني أهلي... اسمي لا أملُكُهُ ولا أذكُرُ فعلاً يوم ختنوني لا أذكر أول قبلة تلقّيتها من جدّتي لا أذكر اسم جدّي لا أعرف عمّتي التي أضرَمَت النار بجسدها في ليلة زفافها ولا أذكر يوم فطمتني أمي عن صدرها العزيز الدافىء ... لا أملك من أمري شيئاً ولا من ذاكرتي قطعة...
أعلى