شعر

وكيفَ لهذا الشاعرِ أن ينتبهَ لخَطْوِ يديه وتلك دماءُ الموتى تطغى فوقَ الشاشةِ تملأ مجرى الأحرفِ تحملُ من بصماتِ القتلةِ ما لا يمحُوه دليلُ لكني كنتُ أرمّمُ تلك الهُوَّةَ بين القاتلِ والمقتولِ كأني حفارُ قبورٍ كلُّ الجُثثِ لديه سواءُ حفارُ قبورٍ!! ماذا يفعلُ يا ابنتيَ الشاعرُ بستانيُّ اللغةِ سوى...
لَيْسَ، ثَمَّةَ، شَرٌّ أَشَرُّ مِنْ هٰذَا الشَّوَاشِ، /... مِنْ هٰذَا البَـلاءْ، وَاليَــأْسُ، أَنَّى ذَهَبْتِ، لا يَنْجُـلُ إِلاَّ المُـرَّ /... وَالضُّرَّ وَالـدَّاءْ! سوفوكليس (6) /... هِيَ وَرْدَةٌ حَمْرَاءُ مِنْ حُلُمٍ أُسَيِّبُهَا، /... إِذَنْ، لَكِ يَا كَاسَانْدْرَا *** /... يَا...
وَإِنْ صُدِمُوا بِفِعْلِكِ، ظَنًّا، أَنَّهُ /... فِعْلٌ لا حِجَا لَهْ، فَلا أَجْهَلَ مِنْ فَلٍّ مِنَ الجُهَلاءِ يَتَّهِمُونَكِ بِالجَهَالَــهْ! سوفوكليس (5) /... هِيَ وَرْدَةٌ حَمْرَاءُ مِنْ حُلُمٍ أُسَيِّبُهَا، /... إِذَنْ، لَكِ يَا كَاسَانْدْرَا *** /... هِيَ فِكْرَةٌ كَــأْدَاءُ لا...
عندما تفرض الطبيعة لحنها تتلاشى كل الألحان المصطنعة ؛ لنصغي للأشياء. - رؤيا الماء ١ - صخب الجزر * لم مقبض الباب يبكي؟! = الأسماك ماتت حزنا إذ البحر في سلة مهملة ينام بينما في الشاطئ امرأة تضحك من إغراء الطبيعة والقمر على وسادة العشق يضاجع الأسماك غصبا ورمل المحبة يتلو الشهادة في حضرة...
أنا لست سارية في بلاط لكي أستلذ بياض الرخام وأغفو على وقع أقدام من يعبرون إلى ضوئهم ولست بجارية كي أعد الليالي التي لم أكن وردة في حماها ولست أنا غيمة في خريف أتتها الرياح فظلت سماها ولست أنا نخلة من بكاء لكي أتهاوى لشجو الحداء وما كنت عابرة في منام لكي تتمطّى صباحا وتسقطني مثل أي كلام أنا يا...
لست في مزاج يصلح لإفساد فراغ الأمكنة ما يصير في الحلم كاف لنسيان تفاهة الزمن التي تحب بشغف قبل الغروب فحكمة العابرين لن تطفئ التابوت والطوفان مشتعل الكتف ..قالب البرد و رقة القصائد الممتلئة القوام .. الأساطير ..قاموس الحجارة في البلاد النقية .. تحب كثيرا و تشهق بمجرد سماع موال...
ونما الموت في بياض الخصل واحتراق النجوم القديمة مع الغصن..ينمو مع أجنحة الطير... وانحدار الجروف.. وزغب الشرانق وفوق كل جميل يخرج ألسنة من مشانق.. ... لستم بعيدين لكن.. يبدو الطريق بعيد.. مثل الأماني.. وقبلة العشق.. واحتضان الطفولة للدُّمى المضحكة كالشروع في الحب.. وأول تجربة للإنكسار.. لستم...
ليلْ وسَهَرْ في بيروتْ عَتمي وقمرْ في بيروتْ غُرْبي ع شَطِّكْ واحْجارْ منْ ياقوتْ ومَراكبْ تِنْدَهْ ع البَحَّارَه وصَدى النِدا مْنِ القَهِرْ مكبوتْ *** توبِكْ الأبيضْ بيروتْ ما تِخْلَعي عروسةِ الفرسانْ ضَلِّي تْدَلّعي غَنّي وصوتِكْ إرفَعي بوِجِّي اللي دَمَرّوا البيوتْ ** بيروتْ مهرِكْ عَ الغريبْ...
أحياناً أسمع في رأسي أغاني غجر يرقصون. أو أصواتاً للطبلِ البلدي أو صفير بلابل. ودائمًا هناك ذئبةٌ تركضُ بلا توقفٍ داخلي لهاثُ أنفاسها المتقطعة؛ يشعرني بالتّعبِ. .. ثمّة طريقةٌ واحدةٌ لإيقافِ تلكَ الذئبة وإسكات تلك الأصوات؛ أن أمتلك مصيدةً وسهماً أو .. .. .. أكتبُ الشِّعر !! .. قلتُ للرّجلِ...
جارحٌ هذا المقعدْ الذي جلست فيه أتفرج على الحياة مكبلة اليدين لم أكن أدري أن المسرحَ سريعُ النسيان وأن الطريق إلى الخشبة العالية متلهف للعضّ والقصّ والبصقِ والسخرية وأن المساء إذا لم يحبل كل يوم بصفعة جديدة لا يعود في وسعه الانتشاء. يا للحظ.. جارحٌ هو المشهد مُتبّل بسخاء تعددت الأسماء والقلب...
هي تحشو عينيها بنظرات سقطت من ثقب الباب فتمحو ذلك الوقت المارق بصمت طويل .. طويل جداً ذلك الرأس حينما يمسك الورقة بشفتيه فيعيش كلماتِها الخطوطَ البياضَ وحزنَ الحروفِ يحاول أن يكون على غير عهده مراتٍ ومراتٍ - هي تكتب قصيدتها وتنام عند أبواب الله تتعلق بها مثل ربطة عنق تشدها بقوة وتقطّع أصابعها...
هكذا اذن. .... مازلت ابحث عن خيط رمال في بئر اسئلتي اسئلتي صامتة لا احد يشير اليها بالكلام هي تتمرى بافول الاخرين وبوهم جمالها حين يزدحم الذباب على شفاه العسل كيف اعرَف صمتي وهو لايمت بصلة الى همس الاجراس ? اجراس كنيسة مسبية ام اجراس قلب اوشك ان تخذله الحبال الحبال التي اولمتها الفئران الفئران...
كلُّ نهدٍ نهرٌ من حليبٍ وعسل وكلُّ نهدٍ إلهٌ هَيْمانٌ حينَ تجنُّ الرغبةُ فيهِ ويتعالى الشبقُ الكوكبي في فضائهِ النبيذيِّ الباذخ تصيرُ الأُنثى تفاحتَهُ المُشتهاة وآيتَهُ العشقيةَ التي يُرتّلُها في نشيدِ إنشادهِ السحري وفي مزاميرهِ التي تعبقُ شبقاً وترانيمَ لذّةٍ وصهيلْ ويُصبحُ ليلُ الرغباتِ...
لبنان.. حبيبتي.. ستكونين بخير.. وسيعود إليك الأسفع الكبير.. ويعود الحميمق.. ويعود الطّير.. وتعودين عروسا.. كما كنت.. حلوة.. غضّة.. شابّة.. ويشيب الغير.. أفيقي.. حبيبتي.. ولا تتأوّهي.. ما بك من مصاب! فقط جرح.. بسيط.. فوق جبينك الآسر الخلاّب.. ليس منه ضير.. أفيقي.. فينيقيا.. فمنذ متى كنت.. تحسبين...
منحتكَ قميصي ثمَّ قلت لك : امض هانئا ودعْني أراود الفصول عن شمسها دعني أتوارى خلف الهبات والعطايا تلك التي تجود بها عليَّ جدران مائلة ومصابيح آيلة للموت أنا الآن أنتظركَ في العتمةِ المخلصةِ وأقول للضوءِ الخائنِ : هيتَ لك أنتظركَ وأقلقُ جلدك بالرسائل التي تحطُّ عليهِ مثل سياطٍ ترجو منكَ سدادَ...
أعلى