سرد

الكثير من الهوام موجودة حولنا ولا نراها.. ولا يمكننا رسمها أيضاً على ورقة لأننا لا نستطيع تخيلها.. الخالق الأعظم وحده هو الذي يخلق ما لا نعلم، وهو الذي يستطيع تخيل الشيء قبل خلقه… ويمكنه التغيير في رسمه أيضاً قبل أن يراه… وعند إيداعه أفضل أشكال الحياة.. يقول له كن فيكون.. ومع أن ذلك التخيل غير...
رائحة الدم النفاذة أيقظتْ مشاعر خوف قديم كان يظّنُ إنّ النسيانَ قد التهمها فاذا بها تكشرُ عن أنيابها ٠٠ أخذ يبحثُ عن مهرب في خيط نور تسلل عبر نافذة صغيرة ليستقر في المكان الذي هو فيه .. فتقاسم معها الوحشة والعتمة .. صرير باب يُفتح وصوت خطوات تقترب منه أعادتْ له الذاكرة الهاربة .. همس لرجالٍ...
ينصهرُ الفضاءُ في بوتقةِ حربٍ منزوعةِ العتاد ، الغيومُ تترجمُ الصدى بلغةِ مناقير الصباح ، رحمُ المطرِ يحملُ أغنيةَ المرحلةِ الراهنة ، فساتينُ الموسمِ تنقصُ من أطرافها لنهايةِ الأرضِ في عرسِ خليجِ الوهم ، لم يبق عليها غيري باعتباري آخر رجل لوحت منفردا ببالي إلى ساحلٍ شاهق يمتد فيها مرفأ بشرايينِ...
فتحت باب الغرفة الفندقية الفاخرة التي تم تكليفها بمتابعة حالة المريضة بها كالعادة دون اهتمام يتعدى كونها حالة مرضية ستخرج حية أو ميتة لا يهم كثيرا. دخلت مباشرة وسط زحام من الأهل والأصدقاء الذين تبدو على ملامحهم وملابسهم مستوى اجتماعي مرتفع. كتمت ابتسامة سخرية من نفسها وهي تخترق الجموع لتصل إلى...
ألَا ترَيْن أن الحياةَ على هذا النحوِ الذي تهرقِينها فيه تافهةٌ؟ لِمَ لا تهتمِّي بفكرِكِ ..بالكتبِ مثلًا؟ أتعلمينَ أنّ اختيارِي لكَ في أحدِ جوانبِِهِ بُنيَ على أنّكَ ابنةُ الأستاذِ معتزّ؟! - الأستاذُ معتز !! أبي!! رحتُ أُقهقِهُ لشدَّةِ دهشتِي: لم تكنْ خالتِي تبخلُ علينا بشيءٍ، ترسلُ لي...
أيها الوجه الخنزيري..لا تنظر نحوي هكذا..عيناك الحقودتان تحدجانني بلؤم..شفتاك الغليظتان ممدوتان بحيرة بلهاء.. رأسك البطيخي المغروس وسط ظهرك..كلك على بعضك مثير للغثيان..هذه هي المرآة العاشرة التي أكسر زجاجها حتى لا أراك.. فكيف أتخلص منك..ربما سأنحرك بشفرة الموس من الأذن إلى الأذن..من تحت خطمك...
يذرف دموع شوقه سكينة شجاع الدين وقف قلبي على أطراف أصابعه يتلمس المزيد من العذابات التى تحقنه بها ينتظر هاتف الرحيل يذرف دموع شوقه ينام على جوعه المتواتر منذ آخر عهده بك أين يجد وجهك الذي يلثم النص بين حره وحرب كورونا التي مل الحبر النزف من أجلها وهي تحيل من نحب...
في حداثة عمرها تحوفها عيون تراها تزهر وتينع تكبر هي تلك بداياتها عندما تفتح نافذة الأنوثة كفتاة رسمت بأناملها فارس أحلامها الذي لم تعطي وجهه معالم واضحة.. قد تكون جعلت فيه كل ما تتمناه كفارس تمتطي معه جواد رحلة الخلود فعكفت على الإتيان بأمنيات مقدرات إلهية بعدها تركت الأمر لإرادة السماء ان تقود...
لم تكن إزالة هذه الشجرة -عنده -حدثاعاديا، فقد غلبته دموع كثيرة حاول أن يخفيها عمن يقومون بقطعها تمهيدا لنقلها بعيدا عن مكانها الذى أصبحت أهم معالمه. منذ طفولته حكى له والده كيف قام بزراعتها فى الحد الفاصل بينه وبين جيرانه ليستظلوا بها وقت العمل فى الحقول ، وتحتها تفتحت وردة مشاعره لسلوى ، وعلى...
أبين زين واخط بالودع واخلي الصعب هين عالحلوة والجدع . تلتفت عيون الجالسين على الشاطيء لتلك الغجرية العجوز التي تضرب الأرض بخفيها ليثير فحيح الخلخال مزيدا من الغموض يسحر أعين الناظرين ، تشهد نظراتها ذلك الرجل الجالس وحيدا يلتقم أظافره ليسد جوع الانتظار...
تارة تضع قلبها بين السطور سكينة شجاع الدين على وتيرة واحدة خطواتها المتسارعة تداهم خصلاتها أناملي لا أدرك ماتريد كبرق تلمع لاترتب حضورها ولا تتهيأ لوقت مغادرتها تلك الفوضوية التي تتلبسها تدهشني تجعلني أكثر إنجذابا إليها عرفت الحياة أكثر مني . تطل كطيف ولي أن استوحي منها ما...
على استهلالات الحروف الأولى من جملة "كان ياما كان" الشهيرة، انتظرنا كثيراً بداية الحكاية، قُلنا سيأتي من يفتح لنا بابها ولم يظهر أحد!... تخطانا بعض العُمر الذي تسرب بِقَلق ثم وجدنا مدخلاً سرياً جداً، هبطنا منه إلى مدارات حكايتنا التي كُنا نتهيأ فيها للتدرب على الإبتسامة التي سترسمها وجوهنا...
تسكتُ التوابيت ، ترقصُ الاكفان ، ترتعشُ الاصواتُ بلحنِ الخلود ، سيرةُ الموجِ لن تكسرها الضفة ، كلّما ابيّض لسانه ، كان الزَبدُ يتوعد فالوعدُ مخيف ، صخبُ الرمالِ يمزقُ فساتينَ المحار ليلتقط نفساً من وعورةِ الألوان قد تقشعرُ جلودُ الحواسِ وتشعرُ بالملّلِ من شدةِ التكرار .. لا تنتظريني بعد ،...
(1) أضاء بهاء الحب نور عينيها.. رأته كما كانت تحلم به .. جالت بين أروقة قلبه .. وجدت كل الغرف كاملة وقفت علي باب قلبه نظرت حولها.. رحب بها أيما ترحيب.. لم ترتض لنفسها الحياة معه كرقم لجمع المتسولات .. فهي الأميرة التى كانت تحلم بأمير غرامها.. وجدته، ولكن معه حاشية تغنيه عنها .. انسحبت في صمت...
أعلى