ليست مدينة على خارطة الرمال
ولكنها مدينة على خارطة البحر
لم تشأ ان تغتح عينيها على افق وليد
وما كنت اراها الّا من وراء حجاب
كان حجابها اقمارا وشموسا
وكانت خطاها وطنا
واناملها قصائد
وبريق عينيها نشيدا وطنيا موؤدا
رسائلي
نعم رسائلي
غالبا ما أمحوها نكاية
ب(سنمار)
بالكتب الصفر
بالمداد الزائف
بنصوص...
في الحرب..
كان الجميلات يقصصن شعورهن
يخطن بها جروح الجنود
ويطبعن قبلةً بلون المطهر
لئلا يتألموا ولينمو فوقها الورود
في الحرب..
رأيتُ جنديا يضاجع بندقيته
في الظلام
وحين الصبح خانته أمام ناظريه
وأطلقت صوب قلبه رصاصة
في الحرب..
تعلمت أن السلامَ حبةُ قمح
وأن الجميعَ جياع
والحرب سوسةٌ
في الحرب..
رأيت...
على كفي يرقد السرد المخضرم
وأملك مجازا يخولني أن أكون حدة سيف
آخر شجعان النهاوند
على جبهتي يرقد بقايا الراحلين
يضوعون كرائحة الجنان في الأدعية المأثورة
كانوا يجيدون صنع المزاج من أول رشفة
وسرعان ما ظفرت بهم طلائع المنافي
وحشود التيه المصطفة حول الثغور الباسمة
شعائر الحب واللقاءات المجبولة...
فى طريقك كى تكون هنديا أحمر عليك أن تضع القوس جانبا تتجسس على قطيع البافالو وتخبز للقبيلة البطاطا تشعل نيرانا وتخبؤها فى الرياح على دخانها الرسالات والطبول والملابس المزخرفة للفتيات والمقاتلون أصحاب الخيول الهجينة يأتون لتبادل الريش والجلد . أقصى ما تستطيع أن تحرك جبلا لمرور الأوز فلا يعلق فى...
اسمي أحمد،
وليس لي من اسمي نصيب؛
فلا أحمد كوني من هذه البلاد
التي لا أملك فيها قبرًا
ولست سوى رقم في سجل كبير
من سجلاتها المحترقة.
لوني قمحاوي
وهذه ميزة استغلتها البلاد
بأن خمّرتني في قصعة الكراهية
ثم حمّصتني رغيفًا طازجًا
للحرب
مغمّسًا بالرصاص.
روحي يتزاحم فيها النعام المفاخر
بتاريخ عريق
من دفن...
الستائر التي
تنزلها
لتلامس أرضية الحجرة المُترَبة
تطفئ العالم
تدهن الشمس باللون الأسود
وتفقأ عيون أعمدة الكهرباء
فتجعل من الشوارع مقابر
ومن الأرصفة طاولاتٍ للغُسل
ومن السيارات شاهداً أخيراً على الكارثة
قبل أن تتعطل محركاتُها الزاعقة
في صدامها العشوائي الحاد،
يا لجبنك
تستأثر بدفء المصباح الأصفر...
سمكة بُرتقالية تُقبِّل شفتيّ الشمس...
نهرٌ من قوس قُزح يُغطي الطحالب والأغصان المُتكسِّرة...
أشجار السنديان تطوي أصابع الزمن فوق البحيرة...
وطيور "الفلامينغو" تجرَح أجنحتها تنهُّدات الرِّياح...
يمضي العمر على يدي طفلة شقراء...
حول خصرها غضن من الزيتون...
وبين أناملها المائية أنجُم صغيرة...
في بلادنا
يخزّن الأطفال الحزنَ
في علبِ الحلوى،
يمكنك بسهولةٍ أن تملأ سبع قاراتِ عن آخرها
بالحزن
من عيني طفلةٍ
تمر أمامَ محلٍ للعرائس
وأيضًا يمكنك أن تُرقّعَ الأوزون الحزينَ
بقميص طفلٍ مبقّعٍ بالسؤالِ
والأحلام الناشفة
.
في بلادنا
القنبلةُ تذكرة للجنّة
القُبلةُ تذكرة للجحيم
الشحاذة وظيفة رسمية...
أنت
أجل انت
أيها التمثال الهندوسي في معبدك المتهالك
يا " شيفا العظيم "
كف عن توزيع الخراب
على اطفال الابجدية الصغار
لا تعطهم سماً
ولا نعشاً
فربما بلغوا
وتعلموا كيف يحترقون مثل قصائد العشاق
في الليالي الدافئة
انت
اجل انت
ايها الصحراء ، بعقاربها السوداء
و ينابيعها الكاذبة
انزع سرابك ، و أرتدي...
أريد أن أخبرك بأشياءٍ عنى
مثلا :
عن تشردي في الطفولة بين الزراعات
وعنزتي التي أسميتها (كولا)
وكيف أتممت لها مراسم العزاء حين توفيت
ليصفوه بموقف كوميدي من إخراج طفلة صغيرة
عن أمنياتي التي سارت في النهر
ولم تصل إلى مرسى
حتي بنيت حضارة في الماء
تُعرقل مرور المراكب
وتحجب ضوء الفنارات
عن تلك الشروخ...