بزاوية من زوايا الوجودِ
وفي غرفة العالم القاتمه
جلست افكّر خلف الجدار
وأغزل خيط انتظار النّهار
بلون طيور الكناري الصغار
أفكّر في محنتي العارمه.
جلست لكي أستعير الهدوءَ
وأشربَ فجرا كطعم الوضوء
وأنشدَ من أغنياتِ الحقولِ
أناشيدَ أوجاعِنا الواهمه.
وكنتُ بها أستعيرُ الحروفَ من الصّمتِ
من لوثةِ...
أنا فستان ضيّق
في دولاب خشبي كبير،
أنا وجه بلا جلد
و عظامي حجارة تتكئ على حجر.
قلبي كلب ضال في الطريق
يقضم الوقت في النباح،
يلعق الخطوات
و يركض في الواد...
ألوووو هل تسمعني؟؟
انقطع الخطّ ....
صباح الخير،
كيف حالك دوني؟
أنا بخير،
تزّوجت و لي طفلان،
في غرفة النوم أعلّق صورتي
بفستاني الأبيض
و صوتي...
عن منشورات“مؤسسة آفاق للدراسات والنشر والاتصال”المغرب، صدر للكاتب محمد آيت علو، مؤلفه الجديد بعنوان: “كأنْ لا أَحَدْ”، ويقع الكتاب في 112 صفحة من الحجم المتوسط، المقاس: 14.5× 21.5 سنتم وتضم 20 نصا، هي على التوالي: “وجوه وأفواه”، “إلى حين تمطر”، “أصبع صغير”، “زنزانة لاتضيء”، “كذلك بعد اليوم”،...
الاول : ربما يكون تعليقها هنا ، غير موفق سيدي !
الثاني : على العكس تماما ، هذا هو اكثر مكان بارز على الجدار .
الاول : ولكن ! ربما لو وضعت هناك ، في ذلك الاتجاه ، ستبدو اكثر تأثيرا .
الثاني : كلا ، أبدا ، هذا المكان اكثر الأمكنة تأثيرا .
الاول : طيب ، ربما لو وضعت هناك ، في ذلك الاتجاه ، ستبدو...
إلى البلاد التى تسكننى
وتضيق بنا الأرض؛
للحزن سواد يصهل فى الصدرِ
يفطمُ كل ما كان قبل الميلاد
فتغيب قبورنا المُعتمة
يغطيها الوحل،
ويشيّع الرّكْبُ
اغنيةٌ،
تفكُّ إزار اللغة
لشرخٍ آخر
أو موتٍ فاضح
يشتهيه!
يا لبسالة الرؤى،
الخيالات مدائن
تسرى بمعراجها
عبر أشواق المُحبين
وتُجّار الحروب
مثل غيمة...
وحدك في الليل تقرأ الاوجاع
تُهدهد حُزن السنين لينام
صخرةُ الماضي
و طيفُ البعيد
وحيداً في برازخ الأرق التليد
يمتحنك السُهد بقلم النحيب
و تكتبُ ما يخصُك
في سدِيم الليل
من سيرة الاحزان
في أمتحان المكايد الهاوية
تفشل ..
جسدٌ هزيل ..
جيفةٌ صماء تحمِلُ اوزارها
و تمشي بِها بين الناس
تلُف الروح و تمضي...
في الليالي المقمرة
تتسامر السفن العتيقة
تتقارب ظلالها على مهل
فتنقل الريح ما تناثر من همسها
بين الرمال
تنبض منارة من بعيد ..
تتنهد الريح في شقوق الأشرعة
وتهم الصواري بالنهوض
.. تنفض مرساة عن أطرافها
خمول الرمل ..
يغني شراع في مكان ما
اغنية عن موج وعاصفة
فتردد كل الصواري
اغنية البحر والسفر ...
وتقول لي : مَن انتَ يا رجلُ؟!
لا سؤالُها قادني إلى معارجها.
ولا جوابي اوقد في خطواتها صحوَ الرماد.
فمن انا؟
هكذا كنت اردّد وانا أشعل غيمةَ روحي
حين اراها من بعيد.
كان البعد دخانا ولقىً اضطربت خرائبُها.
أمام ظنوني.
كيف اصوغ جوابي؟!
وهو يلهث كحروف قنصتها كلمةٌ غفلا
فأربكتِ المعنى.
وهي تسير ورائي...
أنت لست الشيوعي الأخير
وكيف يرضى المشاع
من كان مثلك
عربي الهوى والشجى والضمير
كيف تكون شيوعياً
وقد أوجعتك المنافي
فاعتنقت العراق
وحين أصبح العربي في خراسان
"غريب الوجه واليد واللسان"
سمعتك تنشد:
ولْـتَـدَعْ مَـن خاننا يأكلْ طويلاً شـجرَ الزقّــومِ
واثبُـتْ …
لا تحاورْ :
هذه الأرضُ لنا
هذه...
في مقهى "طاسكو" أرواح شرّيرة تمنعني من الفوز في لعبة ال"رّامي"
يضحك منْي نيتشة كلّما عدتُ خائبا آخر اللّيل
البارحة كان انتصاري ساحقا
ربْما لأنّي تقمّصتُ زارادشت
في العاشرة من عمري كنتُ أتحاشى الجنائز
والبارحة قبل الذّهاب إلى المقهى اضطررتُ إلى تقديم العزاء في "فرق" أحدهم
مقامُ التٓقوى يدفع...