ستعبرك الأيام
يا ولدي
كما يعبر الزقاق
ظلال العابرين
كما تعبر الذاكرة
سفوح المدائن
ستظل قابعا هناك
بلا هنا
كالأشباح المتخلى عنها
كالأيتام في صبيحة العيد
فارغا من أي دفء
تصير مجرد رقم
في لائحة الذين غابوا
ولن يعودوا أبدا
كرصاصة تبحث لها
عن مستقر
في جسد حنطه الموت ..
... عزيز لعمارتي ...
هذي نهايةُ بعد نصفِ الليلِ
تأخذني إلى حيث البدايةِ حين كان الجُندُ
يقتسمونَ أضواءَ المدينةِ و الذي في القلبِ
كان معلقاً كالزهرِ في غصنٍ صغيرٍ كنتُ وحدي
بين نافذةٍ و أسئلةٍ تكلفُني إجاباتٍ مرتبةً بما لا ينبغي
و عرفتُ أنَّ الليلَ يجعلني بريئاً من ظنونِكِ أيهذا
القلبُ أنتَ هناكَ بينَ يديكِ أعرفُ...
** أيها اللاوعي.
يا زيز الحصاد الأسود.
نساج المطرزات الأثيلة في الأدغال المعتمة.
سأسحبك بأحبال مخيلتي
ليرشقك الصبية بالحجارة.
ليدهسك قطار متخم بالثلوج والنوستالجيا.
خير لك أن تختبئ في تابوت فرويد.
قبل أن يضربك الأعمى بعصاه.
ويفر سكان المغارة من حرائق التنظير .
***
** العميان يمطرون بغزارة.
طردنا...
الوقتُ يتركُ خلفهُ شيئاً
و يتركُنا و نتركُ فيه عبءَ رحيلِنا
لا الذكرياتُ الآن تضمنُ أن نعودَ
و لا الفراغُ قد امتلأْ
لا الوقتُ يكفُلني و لا حتى أنا سأظلُّ
منتظراً و بين حبيبتي و القلبِ نورسةٌ
و آخرُ موجةٍ أيَّارُ يبدأُ كي نكونَ
مجردَيْنِ من المخاوفِ و الظنونُ تعيقُ
قلباً واضحاً عيناكِ لي وجهي...
جفَّ الحبرُ في الصُّحُفِ
وأوْجَسَ خيفةً منهم
فقالوا: ثقْ ولا تَخَفِ…
ولا تَغْتَمَّ لا تهتَمَّ...
لا تَشرَح ولا تَصِفِ
وأعْرِضْ لا تُجادِلْنا
سنجلوظُلمةَ السَّدَفِ..
فخيلُ الحقِّ مردفَةٌ
ومُزْنُ اللهِ لم تَجِفِ..
سنجزيهم بما فعلوا
ونأخُدُهُم على رَجَفِ..
فقد فسقوا وقد سرقوا
وساسوا الناس...
بدأت بتناول حلمي ذات خيال لكنه كان شديد الملوحة.. فكرت مليا بطريقة لتخفيف ملوحته وفجأة انبثقت من بين أناملي فكرة متزنة وجادلتني بان البحر حين يجفف يستخلص ملحه.. واقتنعت !!
حينها بدأت البحث عن حبل اعلق عليه حلمي كي يجف ولم أجد سوى حبل أمنياتي فعلقته عليه بجانب كل تلك الأمنيات الشاحبة باهتة...
كنتُ أعمل صحفيا أو لا شيء في الماضي،
الماضي الذي لا أحبه ولا أطيق سيرته
وأرغب دوما برميه تحت حافلة
تُحسن دفن الذكريات،
تُحسن دفن ما تبقى من قلب
متعفن بالأناشيد الوطنية وحكايات الشيوخ،،
//
كنتُ أكتب الرسائل الغرامية لطلبة الجامعة
وأصفق للأيام المذبوحة في رقبة الشعر،
رقبة الشعر التي تئن وسط جملة...
أشباح غرفتي تتوسل إلي
لم يعد هناك مكان
سوى الزوايا الرطبة ،
خلف الخزائن
تحت الكراسي
وفي دروج الخزانة ،
لقد إمتلئ المكان بصراخي
وتراقصت الوسائد
على نغمات فراغي !
أنا وعل في الغابة
ك رياض
أصبحت كسرخس متطفل
أتكاثر كالعتمة
أو الضوء ،
أتسلق الجدران
أتمدد بشكل هستيري
بين أوراق الكتب ،
ألتف حول عنق...
أنا تمساح قديم
لم أخطط أبدا لوجباتي
الضحية كانت تتوسل
أن أقضمها قطعة قطعة بلا رحمة
روحها البريئة تنسحب ببطء
وروحي الشريرة تذرف الدموع
بعد خروج آخر نفس فيها
أنا الآن أسد عجوز
لا أقوى على إحراز هدف
في مرمى غزالة صغيرة
الأرانب حينما أرادت
أن تعبث معي لتتسلى
صنعَتْ حفرا عميقة تحت قدمي
حتى الفئران...
كما لو كنت قطة
و تخلى عني الخوف في رداء
يشبه النهر
تطرزه بقايا الكلمات
في رواية سابقة
ضمن لي البحر ما بين فكيه
و رحت أضمه
و لا أهتم بإنذار الطوارئ
روحي مطب كامل للطريق
يبتلع صغار السكاكين
أريد اعترافا موثقا
لكن الآيائل لا تمدني بالأدلة
رذاذي
حديث العهد بالسماء
كوب القهوة يطير مع السحاب
آفة...
كنت أُوبخ النيل وأجلد ظهره ببكاء السعف،
أملأ حلقه برمال الصحراء قبل اكتمال الحريق،
اخبط ذراعه الذي يلوح بها لأصدقائي المغمورين في أمعائه،
أمي التي كانت تقول لي:
لا تلوح للنهر ولا تتحدث إليه،
النهر به "مارد" به "جنيَّات حِسان" يعشقن الصغار
أنا الآن أجلس على صخرة وحدي
أصرخ اخرج يا "إبراهيم"
اخرج...
الشعراء أنبياء الغواية
يكذبون على الواقع
بالخيال
ويحاربون الشيطان
بالحلم
والحب
*****
الله وضع الحكمة في قلوب الشعراء
لا أفواههم
*****
الشعر مرآة ترى بعيني
ما لا اراه
في عالم مجنون
******
الخيال واقع حي
في وعي الشعراء
والملائكة
******
الحب شمعة تنير الدرب
في قصيدة
عابرة