ضاقت بنا الأرض بما رحبت ، ولم يبق من هذا العمر الكثير، هي كلمات أجبرتنا الحياة على التلفظ بها، ففي كل يوم نجد أنفسنا أمام جدار عال من الخيبة والخذلان، خذلان من الحياة، من أحبائنا وأصدقائنا ،ومن واقعنا ...، ظل تلفاز الواقع يعرض مشاهده القبيحة المضمرة خلف نفوس كان لنا فيها آمال وحياة عظيمة، لاننكر...
أنتَ أيضا مَنْ رسمَ النخلةَ بلا أقدامٍ
واقفة
والشمس "كعكة" شهيّة بيدِ نهرٍ عطشان
حتى صارَ النهرُ موجةً من الشّمعِ،
أَمير.
عاصفةٌ تُربكُ الورقة الآن
من دموعٍ ملوّنةٍ ذرفتها النّايات
وسياج يتلفّتُ
لا حَمَام يقفُ على كتفيهِ
ولا أغصان نضرة، تتهجّى السّماوات،
بين أضلاعهِ تنام
تُنيرُ دروب الشّفتين...
جلس يَتيمان على الرصيف
جلسَ يتيمان
أمامَهُما عيد ينتظر
وبينهما دمعة
كَبلت يَديهما .. !!
.
....
.
اما آن لأبي أن يعود هذا العيد
لأقرأ في خطوط يده
تضاريس بسمتي .
.
...
.
لا اريد سوى
حذاء بسيط ،
دموع امي من حولي
تجرح أقدامي الحافية .. !!
.
...
.
جارنا الطيب
كلما قابلنا صدفة
مسح على رؤوسنا
قتلنا...
هناك برد و هناك حرارة ايضا
هناك اختلاط في الأمور و هناك وضوح تام
هدوء في الأعصاب ثم جنون و لهاث
أحبك بهذه الفوضى
و بالصعوبة التي يكون فيها الخير كثيرا
بالشر الذي يكنه جمال الصواعق
و النيران التي تقدح بعيدا
بالكذب الذي يبتكره المجانين
شيء يدعو للشفقة و عليك أن تصدقه
أحبك بالوداعة التي غادر بها...
(1)
رجعتْ حوْمةُ "صفِّينْ"
والعَرَبُ اقتتلتْ فى "الموْصل"،
في "صنْعاء"
وفى "ريف دِمشْقٍ"
حول صحيح الدِّينْ
ما رفعوا حتى المُصْحفَ فوق السِّيفِ؛
فلم يحتكموا إلا لقرارات المُحتلِّينْ
وفتاوى الحُكْم الشَّرعىِّ يقرُّ بمُسْندها
– واللهِ –
رُوَيْبضةٌ لا يفْقهُ تفسيرَ..مذاهبنا
فى الشدَّةِ ،...
إلى فرناندو بيسوا...
لن أغني وأنت تحمل أكتاف المحبين
أكوان من الانتظار
الرغبة الشاهقة في نقش ملامحك
على جسدي
فتملأ عيوني بالماء
الجنون الخالص
يلمع في طيفك
أحبه بسرعة
النشيد يتقطر عرقا
و بطانته تعانقني
مأساة الوحدة في حصة الرسم
لا أعرف الفضيلة
و لا أشبه تحولاتها الفضية في ضوء النهار
بيدي...
كبرنا ..
.قليلا ...كثيرا
كبرنا
لم تعد أشجار الجبل داكنة الخضرة
باتت سوداء قليلا
الباب الموارب نراه مغلقا أحيانا
وحبات اليقطين على الرصيف
نخالها في وضح النهار
بالونات صفراء
ربما أخطأنا بين جارتنا الشرقية
التي قدمت مع بداية الحرب
والمرأة التي تبيع الخبز العربي جوار البريد
حتى اذا اقتربنا فوجئنا...
أريد للنصّ أن يصير
برزخا..
أبحث عن ناقد يقرأ السّطر
بين الملح و الماء
يفكّ الخطّ الفاصل
بين هذيان مسطول و رؤيا جلالِ الدّين الروميّ
يحفظ جيّدا كلّ الحروف
من انحناءة تفّاحة إلى انكسار قلبٍ
ماءٌ..
هذيانٌ..
رؤيا..
لا جنس لنصّ صارت فيه
الذّئبةُ...
ويمر يوم آخر
كما مر الذي سبق
ومر عام من عمري
وعام به إلتحق
أطفأت شمعة
وأوقدت أخرى
ودعت حزنا
وحزنا بي التصق
ودعت الصبى
ذبلت شمسي
حتى ضوؤها
على وجهي احترق
ناديتها من خلف احتضاري
حتى الصوت
بالصوت اختنق
أين فرحي
أين مهجتي
آلامي طفت
على بحر
احتضن أفراحي وغرق
ضاع عمري
قلت حيلتي
لم يبق من ونيس
غير...
الليلُ يفتحُ لي نوافذَ مُقفَلةْ
و الليلُ أصعدهُ سلالمَ كي نكونَ معاً
و وحدَكِ تنظرينَ إليَّ
ظلي يدفعُ البابَ الخفيفَ و خلفهَ
صمتت خطايَ و أنتِ تنتظرينَ
أنفاسي تسابقُني و أنسى ما استطعتُ
علاقتي بالخوفِ لا أخشى عناقَكِ
و الهدوءُ يثيرُني
شبحُ البنايةِ لا يزالُ على الرصيفِ
و نحنُ ننزعُ مفرداتِ...
أليست معجزة..
لم تمت بعد ..
لم يشيعك المارة النائمون
إلى مرقدك الأخير..
لم يؤبنك قائد أوركسترا..
أو راقصة باليه..
بنهدين ثرثارين..
لم يبكك رسول هارب من قطيع فهود..
فتحوا النار مرارا على طيور هواجسك..
إعتقلوا حصانك المجنح..
حرضوا الحجر البشر الشجر..
لاغتيال صباحاتك المضيئة..
إقامة جسر أبدي..
بين...
المُعلَّمة تُزَيِّنُ بدْلَتها بِطَائر
في حجرة الدّرس تقولُ إنّ المُعادلات
اختفتْ فجأةً من رأسها حين كانت تسبح في البحر
تلميذةٌ قالتْ: ربّما أكلتْها الأسماك
فقلنا جميعا: ربّما، رُبّما
بِمُشْطٍ طويل حَمَلتْهُ إليها الرِّيح
تَفْرُقُ المعلّمة شَعْرَها من الوسط
لكنَّ من يصفّق منّا أكثر ممَّا يَجب...
" الثورة التي تجلت في سيدي بوزيد،
تنازعتها الأهواء"
هي ذي، ترتدي التنورة والبرقع،
تتخبط في اللاتجاه..
تاهت على تخوم من زخرف القول
***
الثورة التي اشتعلت في وجه الطاغية
الثورة التي اشتعلت أحلاما في قلوب الثوار
تلك الثورة، ومن فرط ابتلاعها لحبوب الهلوسة،
نسيت وجه الطاغية ووجه الطغيان
هي الآن...