من قال أني ذات يوم كنت لك…..
إني نسيت تاريخ تيه….
…..وأفقدتني صرخات ليلي الذاكرة
من تلك التي كانت لديك جارية…..
أهى أنا…..أهى تلك النادمة
أم تراها أخرى تلبستني …..
وغرقت فيك لأعماق قاتلة….
أنا ياسيدي عاقبت نفسي…..
جلدتها بسوط النحيب….
وبسيف الندم ……
…….طعنتها في الخاصرة
كم كنت بين يديك ذوبا كنت...
كيف لي أن أعيشَ فيك ؟
يا أنتَ أيها السرابَ الذي يلمُ أرقي
ويوسدُ رأسي منافذَ الرياح
حينَ تَطيرُ مني قصاصاتِ الذكرى
تصرخ غاضباً
إحْبِسْها في قفصِ النسيان
هربَت مذعورةً إلى مداخلِ ألأنا
***
كيفَ لي أن افكَ خِصامَ ماضيكَ وحاضرك؟
هذا أنت تطيرُ قاطعاً مساراتِ عودةَ الصحو
تتغنى بأنك خدعتَ الملموس...
منتظمةٌ في الفوضى
دقاتُ القلب
جيدٌ يا قلبي
فلم تخنِّي طوال عقوديَ الأربعين..
فلا بأس عليك إن توقفت في أي لحظة بعد اليوم..فلقد أديت مهمتك بشرف...
لقد ودعنا الأشياء الجميلة التي أبداً لم نلتقِ بها يوماً.
وأخذت تزحف معي في طريق إنوجادنا الطويل، كرفيق حميم...لم نلتقِ أبداً يوما بالضياء..لكننا سوياً...
مرت الأيام ...
عطلة تلو آخرى ... دوام يتبع دوام آخر ...
حتى تشابه الزمن في الساعة الرمليه المصلوبة فوق مكتب فخم سطحه من رخام
كان حريا بي أن أتركك قبل أن تتركني ...
قبل أن يضربني الصخر في مقتل وأتأفف من كل الأشياء حولي حتى مني ...
كان لابد أن انسى مقاس قمصانك البيضاء ذات الياقة السوداء واغض الطرف...
يا أبانا إنا ذهبنا في البلاد التي تلفظنا كبذور الفاكهة
لا نملك إلا أمثولة راع أعور
وأغنية أمنا التي ماتت في حضانة الغربة
بقبر وحيد تحت حقل البارود
وحكايات الجنّ والعفاريت التي تسقط من السماء
بلا يد تلوح في حنان،
ولا عين تبيض حزنا علينا..
كنا بلا خبرة، ولا تاريخ يترسب في بيت لفظنا بقسوة
بلا امرأة...
كنتُ أحاول تقليد الأنبياء
أدخلتُ يدي في جيبي ،
وحين أخرجتها لم تكن بيضاء
كانت ملطّخة بالدماء ،
حين فتحتها
وجدتُ فيها عدة مسامير
كنتُ قد سرقتها مِن الصليب ،
بينما الناس كانوا منهمكين
في إنزال المسيح .
آخر شيء سأقوله ، لن أجد الوقت لأندمَ عليه
أما الآن ، وأنا أقلِّب " الفايس بوك "
أبدو كقبرٍ...
يسألون عنه
الحلم كمجذوب كان هنا
لم يعد يهذي على ثوب البحر ..
وراءه في مدي الحقول
هرول حرث خطاه
كان حرث الحقول هنا بسمة
ترعاها خيمة الصباح
منذ ايقظها العابر شارعنا
على ملأ من تفتح النرجسات
و طلة زهرات الزنبق من شبابيك الروح ..
مالت الشمس
و لملم العابر خطاه ..
نداهة فى آخر الطريق
تحرق الأخضر
و...
أقطع المسافة الباردة
بين وجنتيك
مثلها
أتقطع
نزولاً صعوداً
من أعلى الجبين
لآخر نقطة بالذقن..
أصلبني بك
-طوال الوقت-
ثم أنحني
آه
لو أسقط في بئر فمك!
من يمنعني النزول
عنك
من يحملني ذنبا
جديداً
يقربني منك!
*
يلزمني موتًا آخرَ
كي أقطع مساحات الحب البكر.
عنفوان فؤاد
06/02/2020
تِيِهي بجمالك تيهي
هذا قلبي فالهي فيهِ
فأنتِ صرت الآن تملكيهِ
حطميهِ إن شئتِ ,
أو اتركيه
وإن شئتِ أبقيهِ
بيعيهِ أنت ,
أو اشتريهِ
أسعديهِ بحبكِ أو أشقيهِ
فنظرةٌ منكِ يا أملي تُحييهِ
وكلمة منكِ ترضيهِ
سألتكِ بربكِ أسعديهِ
وصِلِيْه ولا تهجريهِ
ففي الهجر موت لهِ
وفي الوصال حياة
فصِليهِ , أو اتركيه ...
كنتِ المرسى الأخير
لسفينتي المنهكة بالمسافات
حين رست
كانت تحمل في أحشائها
أسئلة الفينيقيين
ملح الدموع
صراخ المد
نحيب الجزر
عنوسة الرمال
كانت تحمل
خيبات آلهة الأسطورة
عجزهم أن يصبحوا كلابا وديعة
في مدينة عربية
وكانت تحمل
حيرة هيردوت في كتابة الزبد
على خارطة الأوديسيا
وكانت سفينة محملة بكل
التعب...
عند مدخل المقبرة
أصادف هدهدا أنيقا..
يحييني بضحكة عميقة..
أتبعه على طائرة جسد جريح..
نحو قبر أمي..
أجر ورائي جبلا عاليا من الذكريات
غيمة رمادية من النوستالجيا..
في حقيبتي كفن جديد
لعيد ميلاها العشرين
تحت الأرض..
شموع لإضاءة ضريحها..
أيام الشتاء الطويلة..
ميكروسكوب شخصي لمراقبة
أحوال العالم ...
- أنا لن أغيب سوى سنة
وتركتني
أمضي بحزني
فوق جسر الأزمنة !
وتركت لي قبل الوداع
بطاقة
" كوني بحبي مؤمنة "!!
* * * * *
ومضت سنة
أرسلت لي فيها ثلاث رسائل
تشكو إلي الوحدة الخرساء
في كلماتك المتدينة !
* * * * *
ومضت سنة
أرسلت لي فيها
خطابا واحدا
كلماته متمدينة !!
وأبي يعنفني
لأني أرفض العرسان
رغم...
تكسر طعم البرتقال على شفتي
ّ غير أن اللون نجا قليلا من التحريف
بعدما أفسدته الوراثة
سيان أن تقول…. برتقاليّ
أو تسقط الشمس في كوب ماء
" برتقاليّ "…لفظةٌ تدعو إلى البهجة المؤقتة
كأن تتذكر حبك القديم،
يطفو على السطح كفقاعةٍ
إن أطلت النظر إليها تلاشت،
لكنها توشم ذاكرتك
تتورم الحروف على جسدك،
متربصٌ...