لنهاياتِ أيلول شُعور غامضٌ حزينٌ يتطلع للسعادة...!؛
في يوم ٢٨، أيلول، ٢٠١٣م
أمسكتُ بدفتري الصغير تحت ضوءٍ ضعيفٍ في طعسٍ هزيلٍ من طعوسِ ثمامةِ الرياض، وكتبتُ بلا وعي سطرًا قصيرًا:
"أيلول يا مبدأ التدوين".
شعور ذلك اليوم أخفى أشياءَ وأظهر أشياء:
أظهر جنازةَ حياتي السابقة تتحرك أمامي من تحتِ...
قيدت أحلامي
وانحدرت بهدوء نحو سروة الأمل
رتبت أوراق اعتمادي
وأعلنت عن ثورة "قرنفل" تخصّني
ثم مددت خيوط تاريخ ميلادي
ونسجت فكرة رئيسية
ورديفة لها فرعية
ثم كتبت على جدران المدينة
رسائل مشفّرة ووصايا لسعاة البريد
والحمام الزاجل والفراش الهائم
ارتديت جبة التُّقاة
وسعيت بين أطلال الذكرى
ومرابع...
كتب – جعفر الديري:
دعا الكاتب اللبناني هاني فحص إلى الارتقاء بالتعدد إلى أعلى مستويات التعبير عن الوحدة، كمعادل تاريخي وموضوعي للتوحيد تحت سقف الشريعة الذي يكتمل تحديداً بالحق، وبهذا يمكن أن نكون بمنجى من إغراءات الفصل بين الخالق والمخلوق - بين الله والإنسان.
جاء ذلك خلال المحاضرة التي ألقاها...
يحلُّ اسمك كأعظم اختصارٍ لكتاب الوجود
فأتلقّاه كآخرتي
وأعوي به كحشدٍ من ذئاب عاشقة
أجمل ما في حجابك أنه يحيل العشاق لمريدين في الظلام
يا كل كمال الكمال
يا كل حياة الحواس
كل أُصص النجوم تنتح من ضوئك
فتُهزئِين الشعر من نفسه
ليودَّ التفرُّغ للتأريخ لك
كما لو أنك ديانتي
يا طفلة الأكوان الثكلى
يا...
في وجهِ الوقتِ رفعتُ الوجهَ
فقرَّرَ أن يتغيَّرَ شكلي
ما دام يراني
وأراه
في عين الوقت فتحتُ العينَ
فقرر أن ينقص بصري
ما دمت أطالعُ
فيه الأشياء
في أرض الوقت فردت الخطوَ
فقرر
أن أضعف
أض
عف
أ
ض
ع
ف
حتى
أَ
تَ
لَا
شَ
ى
موتًا
تحت ثراه
وأنا قررت
أن أنجبني مني دوما
في الأبناء
أن أملأ كل الساحات بأشيائي...
لم يكن خروجي من غرناطة جيدا..
كنتُ..
امتطي حصانا بلون الريح ..
كنتُ . .
وحدي أحدّد الوقت..
و ينكسرالطريق..
كانت الرياح تنهش الغيم..
مشيتُ في براري العشب..
كان النهر ينساب على مقربة ..
اصغيتُ لصراصير الليل...
سمعتُ موشحا حزينا قرب دار..
بكاء قويا على منخفض ..
ارخيتُ لجام الحصان..
حدّقتُ في سماء...
وضعت خارطة أحزاني
على طاولة الغياب
وخمنت كثيرا
أي حزن سأعبر بذاكرتي
لأتكرر في تاريخ الآهات الشاسع ..
لن أتطاول على الألم
سأتركه ينمو على جسدي
أحصي نجومه الذابلات
في سمائي
أفلسفه بما أملك
من هرطقة قديمة
من زخم وجودي
أربك توازناته
وهو يمتطي خيول لغتي
ليصنع لي
خريف حكي
من صلب القصائد ..
.. عزيز...
فقدنا روح التغيير..
ونسجنا خيوط الهزيمة والإنكسار.
آه... يا زمن..
زمن، تاهت فيه الكلمة..
وضاعت ملامحها..
وفقدت بريقها..
وأصبحت صوت الفاسدين
والحاقدين..
آه... يا زمن..
كفانا خطابات وشعارات...
لقد ملأت بطوننا
كلاما وصراخا
مئات السنين..
وجدران بيوتنا
ما زالت على حالها.
وديارنا يتيمة
الأسوار...
كيفما شئتِ تُخلِّقين الشعر
وتهبينه حالةً أمثل للتنزُّل
وكان أن نذرتهُ لخيالك
فكنتِ أكبر منه
ومنّي
ثم وأنك ملهمته
سأوقن به
منذ أدمنتُني حادٍ وراء صوتك
وأنا ألهث لأدنى وقوفٍ على ذِكر اسمك
لم أطمع إلا في قراءتي منك بشفقة
ليأخذ تلقيك تبليغي على عواهنه
وأن تتفهمي جبني في الاعتراف بتأليهك
أنا سيرةٌ...
إحتَفي بالبلادِ
بالدمِ
بالوقتِ المُقتطف من ذاكرة رُصاصة قبل أن تموت
إحتفي بالطُرق المحفورة
في شقوق الأرجل
بالكسرى اليابسة
بالأمس الذي يتأخر عن المضي
بالغد المتعطل أمام الباب
بهذيان الحمام في الأوردة حين تخونها السماء
علمتنا البلاد
أن نحيا سُعداء دائماً
لا لشيء
سوى لأن الموت عندها يتلصص من كل...
لا شيء في التنّور إلاّ رماد الليل
ومدينة الصّلصال غافية على أسوارها . ..
نامت غزالات الضّحى ،
لم يبق في الوديان من كمإ وما…
عادت مياه النّبع صافية كما .
هذي جذوع الطّلح أخوتها الرّياح
ومواقد الرّهبان شاهدة على أخبارها…
لم ترتعب تلك العجوز
لحفيف أطيار نحاف
ستهشّها إن أقدمت ببنانها .
لا برّ في...