ربّما يأتي يوم
تَملُّ فيه من شَعْري
المسكون بالجنيات
من قلبي الذي
يفيض بأمواج القصائد
من عينيَّ اللتين تسكبان الحزن والوحدة
من جلدي الذي تنزُّ منه الاستعارات الشائكة
من سُرّتي التي لم تعد تمتلئ بأحاديث الجسد
ربّما يأتي يوم تَملُّ فيه
من قصصي التي تبتدئ
بمتاهات وتنتهي بطريقٍ مسدودة
من نهري...
لا تنتظر احداً يمُد لك الطريق
أزل الرماد عن الرماد
عن الطريق
ازل الجثث
شمر يديك
وأمسك الموج المتلاطم
يا غريق
الحرب خلفك مثل ظلِ لا ترده سطوة الضوء
الجثة خلفك ضائعة
في الساعة الأخيرة من الظلام
اُغلقت كل القبور
ستنام جُثتك الفقيرة في العراء
لا أيدي تحملها إلى الأعلى
ولا حبيبة تُودعك عند العبور
لا...
كان لي أن أعيش فخامة الإسم من لحظة إرتسم إسمها ضمن قائمتي التي كانت تلازم ذاتها وتجربتها وألوانها وهذا السحر الكامن في الذات التي تصالحت مع الحبكة الفنية لتمنحنا معنى وإضافات.. وكذا لغة بعث من صميم تجربتها وحراكها المميز الذي جعل منها تعيش وتعشق الحرف والبوح والهاجس ورنينا صنعه لها ذلك الهرمون...
نسيت جثّــتي عند نعش الورد،
يغالبها شكل مساء
من غير خمر،
و تحيك دربا إلى مرقد عرائس الضّوء....
*****
المتاهة تبدأ من هنا بي،،
كان في يوم مجهول العنوان، يتشابك فيه الطّـين مع اثر لعسكر عبر إلى مسقط التاريخ، شيخ يخطّ على رمل الهزيمة تحت سقف واطئ، رسم الصّفر، و يعدّ بعده كم نأت الضحكة في أحراش...
ماذا سأفعلُ لا خمري ولا كأسي
يُساعدان على التخفيفِ من يأسي
كأنني مثلُ إبراهيم مرّ على
الأصنامِ ضرباً ولاجدوى من الفأسِ
وكلما قلتُ قد أصبحتُ في سعةٍ
من المعارفِ عادت للهوى نفسي
ويلاهُ من ذكرياتِ الأمسِ مارحلَتْ
عني ومازلتُ حتى الآن في الأمسِ
كنتُ الشقيَّ الذي في كُلِّ سيّئةٍ
يغدو ويُحملُ من نحسٍ...
إعداد /محمد عباس محمد عرابي
صاحب الأسلوب المتفرد في الأدب العربي، شاعر القصة القصيرة الأديب والروائي عبدالفتاح يحيى الطاهر عبدالله(1938-1989م) ولد في 30 أبريل 1938 بقرية الكرنك بمحافظة الأقصر بصعيد مصر وتوفي يوم 9 أبريل 1989؛ توفت أمه وهو صغير وربته خالته، كان من أبرز كُتاب القصة المصريين في...
كُنتُ اُفكر في المساء الفارغ
حين سمعت صوت الطُرقات تهتف
في مزاجِ يتصاعد فيه وهج الحشيش
(تسقط بس )
لم افهم ما يعنوها حينها
ثم لمحت اطفال
( احدهم وُضع على رأسه حذاء)
فقال
تسقط بس
اراد اسقاط الحذاء
واحدهم
كان هناك صحنُ فارغ، وليلُ جائع
على رأسه
اراد اسقاط الجوع
احدهم في رأسه معبد ساخن
ورأسه يشوي...
كان أحد الذين
وصار لا يبحث عن جدة
ولا يغلق الحكاية جيدا
لا أعرف كيف ينسى هذا الليل أوله وهم هناك
لا جهة تحنو على عناوينهم
لا بيت يأوي الوقت الضائع
دائماً يعودون بجوارب ثقَُبها الحنين
ومسافات أثخنها الندم
لا يعرفون من أين يجيء الليل
ولا من أين تأتي الخيبات
أكثرهم أملا ينام بلا نظارات حتى لا يرى...
أتراجع كلما قفزت لرأسي فكرة التهام الصباح...
أو اقتطاع النص من جذعه...
لا أجد مجالا لتعبئة كبسولات
الإنس التي ترافق الحرف،
وهو يزحف على بطنه
ليعد لك موائد العشق
التي طلبتها لمن تهوى
أتراجع حين أرى الزبد يخرج
من فروع اللغة وهي تلهث باحثة لبؤسك
عن مفردات تليق به
سببت لها التشظي،
فتارة...
المرأة التي أهدتني علبة نوتيلا بحجم عائليْ
وأشياء أخرى
هل كانت ستفهم ارتباك أصابعي؛
أصابعي التي كانت سترسم بيننا:
طريقا واسعا، رصيفين، أحذية لا تعرفنا
وإشارة مرور ضوئيّة تمنعنا من العبور؟!
تلك المرأة
الوحيدة كحبّة كراميل خبّأها طفل مشاغب تحت سريره
ونسي
لو أنّنا التقينا
لكانت أخبرتني أن لا فائدة...
يا نبيّ الحكاية
هذا الوطن الفاغر فاه،
من حجم الصرّخة المكتومة،
المكتومة في حنجرةٍ تشققت
وصارت هتاف الحناجر المكلومة،
هذه الصرخة المنحوتة بحجر الرّمل،
الرّمل المتطاير برذاذ العطش
العطش المنقوع في الجُبّ،
والجُبّ لا سيارة تعبر سبيله،
ولا دلاء تدل عليه،
هذا الجُبّ وهذا الماء
وهذي الأشلاء المنشورة...
أتطلعُ لمحبتك الضئيلة
بحماسٍ شديدٍ و أعلم أن الفيسبوك
سيلغي كلمةَ " حماس"
أو يبقيها متقطعةً
ما يفقدها البريق
الذي قد يجعلها دافئةً لأيام..
حماس ينبغي أن أدافع عنه
و أحشره بين أقصر جمل قصائدي
و أطولها،
حماس أحببتُ يديك عبرهُ كمن يلمسهما
دون اعتياد،
نظرت عبره لعداد السرعة
في سيارتك..
حماس كنتُ معه...
إعداد /محمد عباس محمد عرابي
ودعت الساحة الثقافية والصحفية مؤخرًا رائدا من أبرز رواد أدب الأطفال مبدع صحافة الأطفال صاحبفكرة ومؤسس مجلة ماجد الإماراتية التي يعرفها أطفال الوطن العربي المحبين إنه الكاتب الصحفي الأستاذ/أحمد عمر (1939- 2024)ابن مدينة القاهرة الذي أدار مجلة ماجد لمدة ثلاثة عقود...