امتدادات أدبية

غادرتنى القافية والأوزان منذ غادرنى الأحباب .. والأصحاب احرقوا دفاتر الشعر وجواز السفر وحطموا القيثار بددوا الحلم والأشواق وأغرقوا السفين .. والذكرى ولاذوا بالفرار وحدى أواجه الغياب .. والإعصار تتقاذفنى الأمواج .. وتكسرنى جبال الملح والدوار ويداهمنى ليل .. دون أقمار محمد محمود غدية / مصر
أيها الغريبُ ذو الضفيرة الشقراءِ وحذاء راعيَ البقر.. دلفتَ للمقهى مثل ريحٍ مفاجئة و حركتَ ركود المكان تحملُ في يديكَ الورودَ الكثيرة منحتَهُم جميعاً وردةً وردة .. وتلك السمراءُ القابعةُ في الركنِ منحتها إثنَتين نظرتَ في عيني بصمتٍ، تجاوزتني، كأنك لم ترني منحتَهم الفرحَ ومنحتني الحزنَ ورحلت...
قِـــف: عُـذرا لمن سيتأمل شذرية هاته الحروف والكلمات، التي انقـذفت من تلقاء نفسها؟ ربما لتصفية حسابات شخصية مع ذاتها، أو بوح خارج إرادة البوح المعلن ؟ مهما يكن ، ومهْما كنت قارئا مفترضا أو معلوما أو شبحا؛ عليك أن تقـِفْ ، إنه فعل أمر. جاءنا معَلبا ! هكذا نستهلك ما أنتجه النحاة في الكهوف (ربما )...
جالَ الفؤادُ بأمسِهِ في حاضري شوقاً لمكَّةَ، إنَّها في ناظري ! والدَّمعُ في عيني يُؤَرِّقُ مُهْجَتي وتباعدُ البلدانِ هزَّ مشاعري ! يا أيٌُها الحبُّ الدَّفينُ أسرتَني والعشقُ للبَلَدِ الحرامِ كساحرِ. ولِقبرِ أحمدَ، سيِّدي،خيرُ الورى شوقاً بقلبي،باتَ ليلي حائري فمتى اللِّقاءُ يضمُّ شملَ...
هيأةٌ للأيائل في الغابِ تشعل أعضاءها بالمنابعِ تهطل عن كثَبٍ من معاقلها تستعير المدى والغيومَ المُحبَّةَ للنوم فوق سريرِ الجدار الذي كان إِلْفَ الطريق الخدومِ لقد شِمْتُ وجهَ السحابِ فكان ودوداً سعيدا بنبض الأقاصي جميلا كعرْفِ حصانٍ تبللَ منتشيا بالندى ليتني عندما هبّتِ الريحُ كنتُ قريبا من...
انفجرت قنبلةُ الشمس فتطايرَ ما تبقّى من جثة الليل، رأيتُ شظاياها تتناثرُ في ظلال تتراكض هاربة كقطيع ثيران في أزقة المدينة. أجنحة بلا ريش لطيور ترمقُ السماء بحسرةٍ، نحلٌ نسي الطيران، أزهارٌ انطبقت بتلاتها، نباتاتٌ تقلصت واختفت، ووجوه ولدت بلا أعين. تصحرت الأرض، جفّت الينابيع واختفت الأشجار...
ها هو الشجر الذي آخيته ينسج شروداً مسترخياً على الأكفّ يعانق حقولاً مطهّمة بالصواعق ، ومزامير باذخة تقودنا إلى أفواهها حجارتي تستعدّ للسهر أمام الجوارح ، واليباس المسيّج بالزعفران أمتدّ كي أحتشد بالسهوب لأعزل الليل عن شجاعتي ، وأتكسّر مثل يمامة من القرميد ؛ .. انا صدأ الخطوات وانتصافها...
آه! لقد حسمت الأمر لو كنت الزهرة التي ستتفتح وحيدة عند ولوج الفجر عارية و مستكينة في الأسى وديعة ،ناعمة و جاهزة لكل يد عابثة من مكاني سأسقط سريعا راحلة نحو المد الأرضي الغامض تاركة حفرة مليئة بالأنياب أمضي نحو المجهول ناسية كيف كنت متألقة لو كنت الطير الذي سيغرد مهتاجا و مريضا في الظهيرة...
في الحرب مثلاً يكون الحب عنيفاً الموت يجعل لليل رائحة جسد شبق و الفجر صافرة انذار تشير الى ثقوب الروح والبيت تابوت ذو نوافذ وابواب الموت يجعل للاعتذار مذاق الهواء ويجعل القبلة تبدو كشعاع يباغت جُفني سجين ناجي للتو من جدار مكدس بالشخبطات يجعل لاصابعها الكريمة اصابع أكثر جرأة في نبش الاشخاص...
السفر فى العيون الصمت والليل المديد وسفائن الحزن الوليد والجرح فى الأعماق .. ينضح بالصديد وشواطىء النهار .. بعيدة لا تبين ومدائن الأحلام تغتال شوقنا الدفين ......... يارفة العبير رغم أفول القمر .. وتنبوء العرافة .. باإجهاض حبنا الكبير وخطى التوقيع المرير والكهولة .. رغم شبابنا النضير...
أنا سائل جيني تجمد خطأ كيميائي نتأ في العدم لقاء ماء مفتت من ظهر قايين أو هابيل، تبرعم في الزمان لغة وجسد وغامض. حلم توسط عدمين وسخط على غناه بالتأويل. السؤال عن الهوية مركز الذنب الحداثي ومداره والسلام منتج النيام في الثلاجات الورد يشيخ بدون قطف والقسوة صفة الخالق لم تر قلبك كيف كان وكيف أصبح...
نزّف إلى أحبّاء مجلّة "نقد وتنوير" ومتابعيها من الباحثين والمفكّرين صدور العدد السّادس عشر من مجلة نقد وتنوير . يقع هذا العدد في 500 صفحة ويغطي ستّا وعشرين مادة علميّة. ويتضمّن نخبة من أعمال الباحثين والمفكّرين العرب الذين تناولوا مختلف القضايا الدّينيّة والاجتماعيّة والتّربويّة والأدبيّة...
تعثَّرتٍ الجُثًّة بابتسامةِ القاتلٍ فتهاوتْ عليها رصاصاتُ المحبًّةِ وسقطتْ شاكرةً لطفَ الجاني الذي لم يبخلْ عليها بطلقةِ الرحمةِ للقاتلِ تاريخٌ عتيدٌ بالإنسانيًّةِ فهو مَن شرًّدَ القتلى تحت الأنقاضٍ وهو مَنْ أخرسَ الأنينَ للأبدٍ وهو من صدَّر المواطنينَ إلى أصقاعِ العالمِ عبر البحرِ والبرِ...
وتحاصرني الأسماءُ أجدّد فتحَ مراياها أسحب نحو جذور الأرضِ مدايَ الواحدَ وأدحرِجُ سنبلةً مغناجاً في برزخه الواقفِ قيدَ جدارٍ متّجهٍ نحو العزلةِ إني النهرُ وخِدْنُ الآفاقِ ودستور القمْصان الأبديةِ وكذلك كنْهُ العدَدِ الأكثرَ ترجيحا للْأوقاتِ وما زلتُ على صفَتي فأنا اليوم أناصرُ منزلةَ الغيمِ ولست...
ما أطول دقائق الحداد في عمر الواحد منا. أمسح عن وجهي صدأ وأحدق في تجاعيد الفراغ أمامي؛ هل كان الحب خطأ حسابيًّا في ذاكرة حواسي أم خوفًا من قفزة أبعد من الوحدة وسؤالًا غامضًا لم يجد إجابة إلهية؟ أسقط لستُ من أبطال شاشات العرض الأول كذا لن أحرر النساء ولن أستطيع الطهي بشهيتي هذه، ربما أنسى يميني...
أعلى