(1)
كلما نظرَ صوبَ ذلك الزمن
الذي غدا كهلاً وندّاً للأطفال والأحلام
قال: ما هو نوع التحية
التي يمكن أن يلقيها الثائرُ القديمُ على ثورتِه؟
إنه وهنٌ الآن وثمة عطرٌ يتموَّج من عينه العميقة ويصعد
لكن السماء تبدو نحيلةً أيضا
وبالكاد تحاول أن تمسكَ يدُها شيئًا منه
هل يقول السلام عليكِ
أيتها...
مد الحكاية يا ولد
أفق يبين
ولا يبين البين بين
بنت يثاقل ظلها
نبت الفرح
أين الوشاح الآن
أين ؟
الليل مكحل ذا الصباح
لأذرع الغيم
اللآلئ
أنزلت
مطرا وتر
وترا مطر
طارت بحوصلة الطيور
البنت مؤتلق البياض
اللانهائي البكور
البنت مفتتح الندى
فردوسها النوري منكشف
على...
تشرق شمسي بموعد لقاء
وتهتف الروح شوقا بالأماني
وأعيش لحظاتي سنينا أنتظر
يورق الشجر وتتفتح الزهور
وأعد أنفاسي كي لا أنسى
لحظة عمر يضمها القلب
وريد ينبت وتتدفق الدماء
أتذكر آخر موعد وكيف كان اللقاء
أنظم أنفاسي كي لا تبوح
بشهيق روح ملت من البعد
هناك أنت وهنا تباريح روحي
وأغنية ترافق أنات قلبي
"فات...
اِنتمت الكتب إلى حديقة الدم
ما ازدوج اجتمع
ما اجتمع لا يمكنه أن يتنصل لمفرده
يتعدد ثم يتعدد
العشق يكون بين إثنين فأكثر
لأن عشق الواحد ديانة
والظل ينسخ ما لا يُنسخ
هويات طاوية كالزمن
زمن لا يمت للزمن
يسير على مقاس الأسئلة
والسؤال ينبع من عين الفراغ
كالذاكرة تنسى مرغمة
كي تتذكر أكثر...
تراودني..
فكرةَ التخلي عن الكتابة،
مع كل خيبة أعيشها و أنزفها..
اليوم -مثلاً- لا رغبة لي لشيء
و في واقع الحالِ،
أنا امرأةٌ جدُّ مشغولة
و لكن.. بماذا؟
أمضغُ المواقفَ العابرةَ على مهلٍ،
أهضمُ الأحداثَ مستندةً إلى جدارِ اللارغبة،
و أُشعل مواقد الذكرى بفتيل استيائي.
فظٌّ طريق الذكريات،
و جيوبي...
الى الآن ما إنْ أصغي الى تلك الأغنية
حتى يتدفّقَ هواؤكِ من عيونِ النايات ،
منهنَّ كُحلُ غيابٍ يسيلُ على وجنتيَّ.
أُصغي وأرى في الهواءِ البرتقاليِّ البعيد
قمراً تتناوشَهُ مخالبُ السُّحب،
شيئاً فشيئاً تذوي روحُهُ ويتساقط ضوؤهُ.
كأنَّ القمرَ روحي،
بقعةٌ منه تنزلُ على فمِكِ البردان،
حَدَقةٌ تلهثُ...
كبرتَ يا صديقي،
وجهُكَ في شاشةِ اللغةِ
يتضرَّع للكلمةِ
عسى أنْ تكون طيَّعةً،
متى كان الشاعرُ يتضرّع
لأجلِ كلمة؟
متى كانت الكلمةُ تجفلُ من شاعر؟
...
كبرتَ،
خفَّ ألمُ السعادةِ في فقراتِ الروح
ولم تعد الفكرةُ وهي تنحني
-كما كانت تفعل-
ترفعُ المعاني اليابسةَ من ظلالِ كلماتها.
..
كبرتَ،
لم تعد –...
إليك أيتها الجميلة
فِي مرحلةٍ ما..
ينفَد كل الإنبِهار من لدَيكِ ، مثلما تنفدُ بطارية الهاتِف
تنخفِض التوقُّعات إلى حدٍ مرعِب
تنتهِي صلاحِية الأحزان القديمة في داخلِك لتفسحَ المجال لأحدَاث الحاضِر
تنعدِم الرّغبة في الشّرح أو الدفاع عن الغرابة المرتبطة بشخصِك .. طريقتكِ في التفكير ، إسلوبك في...
حمامتي الجريئة
تقول ما اروع
ماتكتب عن النساء
لتنحاز لك السماء
أنزِل عقوبتك
على شفتيّ
واصفع وتحرش
بنهودي بلمساتك
الناعمة وببطء
لا تكُن غبيا
وايضا لا ترأف
بضعفي
ولا تُبالي
لصراخاتي
احضني ودع
كل احساس
من صدرك
يرعشني
ويجعلني
لكَ استسلم
لكَ أسلمّ
كل جسدي
بجنون
مفتونة لمفتون
حاصرني
بين يديكَ
وأحملني...
تذوّبني حين نلتقي عند تلك الشّجرة
التي نقشنا على لحائها قلبا للحبّ فيه الحروف الأولى
من اسمينا ، و بينهما سهم مرسل من ايروس ليحرسنا
من شياطين المدينة ...
حين نلتقي ، تحرّك الشّجرة أغصانها و تلفّنا تحتها ،
لتبعد عنّا عيون النّاس و نقرات العصافير ...
كنّا نعاند لصوص الفرحة فنجعل القبل رسلا بيننا...
الحب مثل الخمرة
إن تجاوزنا الجرعة جعلنا بمقام الحمقى
نثرثر بمقلنا ونصرخ بأفئدتنا
إن تعاطيناه حسب الحاجة
رفعنا برصانة
إلى سدرة المشتهى
والانعتاق من قيد اﻷنا
نشرب ساعتها من كأس الحضرة
كي تطوف أرواحنا حولنا
والعشق يخرمش ظهر أعيننا
لنصاب بالمزيد من حكة الحب.
عنفوان فؤاد