تأملها: إنها جميلة جدًا، ضحكتها ترتطم بالشاطئ،
ضحكة مترعة بالغضب وبالزبد. لكن لا تحاول
أن تقول ما يخطر ببالك. إنها في عالم آخر
(وأنت لست إلا غريبًا على عينيها، غريبًا على سنها).
قل لها، على أي حال، إنك مغرم بسردينها المقلي،
خاصًة في أمسية تمطر السماء فيها نبيذًا أبيض لا يُنسى. حدّثها عن
نار وطنك...
مَنْ هذي الطالعة عليَّ من البريه?
ترسم في أفق عزوبي من خديها شفق الروح الورديه
وَتمد لقلبي من عينيها نعناعا تزرعه بالحنّيه
فإذا قلبي من هجْعته شبّ وقاما?
من هذي الطالعة من الأرض البرية وسط وحوش الدنيا الغجرية
إنسانهْ
تركب للحب حصانا
وتسابق خطو عزوبي وشحوبي وتسابق حتى الأزمانا
وعلى عتباتي تتوقف...
جفنه علم الغزل
ومن العلم ما قتل
فحرقنا نفوسنا
في جحيم من القبل
ونشدنا ولم نزل
حلم الحب والشباب
حلم الزهر والندى
حلم اللهو والشراب
هاتها من يد الرضى
جرعة تبعث الجنون
كيف يشكو من الظما
من له هذه العيون
يا حبيبي أكلما
ضمنا للهوى مكان
أشعلوا النار حولنا
فغدونا لها دخان
قل لمن لام في الهوى
هكذا...
لو غير شكسبير ألف هذه القصة التمثيلية لما عدت أن تجئ سلسلة من المباغتات ووقائع المصادفة وكشكولاً من أشخاص ينقلب نحسهم سعداً على يد القدر المتاح وخوارق التقلبات غير المنتظرة، ولكن شكسبير منحها من عبقريته نفحة جعلت الحياة تهب من أعطافها. وفي الحق أن هذه القصة يشير بها فن شكسبير إلى سخرية الحياة...
نهضت عقيب فترة الراحة التي أختلستها من بين متاعب الصحافة والاطلاع والبحث ثم التفكير وإمعان الروية إلى كتابة كلمة عن قاعدة ذهبية في النقد قرأتها في خطبة للأستاذ "علي عبد الرازق" كأنه عبر بها عما اختلج في خاطري زماناً ورقد مع الفكرات التي نهنأ بها أو نشقى ونودعها تلك المنطقة العقلية التي يسميها...
أدخل المدينة بعد انقطاع قسري، فأجد الحال غير الحال، ولا يغادرني الشعور بوطأة الهزيمة.
بعض التجار الذين تحطمت أبواب محالهم التجارية، إثر قيام الجيش الغازي بنهبها، يقفون أمام محالّهم في حالة من الشرود. ثمة في القدس أعداد قليلة من الناس تمشي على غير هدى، وثمة قليل من السيارات تتحرك في الشوارع...
قالت إنها رأته على شاشة التلفاز. على عنقه كوفيّة وفوق رأسه علم بأربعة ألوان. كان محاطاً بحشد من النساء والرجال الذين يهتفون ضدّ العدوان. قالت: حينما رأيته فرحت ونزلت من عينيّ دموع. إنه ابني الذي افتقدته. سألها: هل أنت متأكّدة؟ قالت: متأكّدة، إنه مروان. قال لها: يخلق من الشبه أربعين. قالت: لا، لا...
الرساله الاولى
الى الكاتب والاديب المبدع الاستاذ (محمود شقير) حفظه الله واطال في عمره وادام عزه وابقاه فخرًا ومفخرة لنا
و رسالتي الاولى أبدأها ب:
لاخي وصديقي العزيز ابا خالد
بتمنياتي لك بموفور الصحه والعافيه والسلامه ودوام واستمرارية عطائك وابداعك وتميزك اطال الله في عمرك وابقاك لنا ذخرا...
عشتُ لوقت طويل دون حب، لم يكن بسبب وجود طقس مطير ولا لكونه فصل الخريف، لكن فقط لأنني كُنت قد تحررت من حب قديم، وعجزت عن بدء حب آخر جديد. كان الحب بالنسبة لي عادة قديمة. في وقت من الأوقات كان يتملكني فضول لمعرفة كيف يعيش إنسان بلا حب، وكيف يأكل، وكيف يتجول، وفيم يفكر. على كل حال فهذا الإنسان لا...
كانت لدي هواية عظيمة في السابق، ألا وهي النقاش عن الحياة, وفي أوقات كثيرة كان يغمرني شعور عظيم, في كل مرة كنت أمارس فيها هذه الهواية، وهذا الشعور جعلني مستمتعا بهاـ لا أكل منها أبدا.
حتى أتى يوم، ولا يزال قلبي يخفق حتى الآن, كلما ذكرت بهذا اليوم الغاية في السوء. ففي ذلك اليوم, كانت الصديقة التي...
بدون تنكر - ماكياج - وبدون ملابس تاريخية وبعيدين عن تطفل النظارة وإغراقهم في الاستطلاع والمراقبة ومن غير وعي نمثل دور هملت جله أو كله أو بعضه...ونمثله فلا نخفق. وليس من الضروري أن يصفق لنا الجمهور استحساناً ولا أن تطرى عبقريتنا وتؤله فينا الصحف والمجلات...لا نخفق لأننا ملهمون ولأننا نعيش فترة من...
كان مدمنا يتعاطى الهروئين. لكنه رجل طيب ومرح. الجميع كان يحبه، ويحاول مساعدته بقليل من المال كي يبني نفسه ولا يلجأ إلى السرقة، ومع ذلك كان يمد يده ويسرق أحياناً. إنه نادر، أقصد اسمه كان “نادر“، وإلا فإن جنوب المدينة مليء بأمثاله، إلا أن نادر لم يكن شخصا مزعجاً وقدم نفسه بطريقة أحبّه فيها الجميع...