نصوص جديدة

جمع الراحل بوبكر بلمعطي بين القانون والسياحة، حيث كان يدير شؤون وكالة اسفار دولية بموازاة مع عمله النقابي والحقوقي داخل هيئة المحامين بالرباط . رجل من علية القوم ووجهائهم، اجتمعت فيه المهابة مع التواضع، والسعة مع الكرم، وحب الدنيا بمعناها الجميل مع الإنفاق منها في وجوه الخير. يده مبسوطة لكل...
٠في الطب أطباء كثيرون يتقنون تشخيص المرض، ويبرعون في إجراء العمليات، ويقضون سنوات طويلة بين المستشفى والعيادة والمختبر. لكن هناك طبيبًا آخر لا يكتفي بأن يكون ناجحًا في مهنته؛ طبيب يرى أن المعرفة لا يجوز أن تبقى حبيسة غرفة الفحص أو قاعة العمليات، فيسعى إلى أن يحوّلها إلى كتاب، وإلى فكرة، وإلى...
أحمد رجب شلتوت حين نضع روايتي الدكتورة "لنا عبدالرحمن"، "ثلج القاهرة" الصادرة عام 2017 و«تميمة العاشقات» الصادرة عام 2022، معا، لا نكتشف تكرارًا لفكرة واحدة بقدر ما نكتشف تطورًا في طريقة تناول لنا عبدالرحمن للثيمات التي تشغل عالمها الروائي: الهوية، الحب، الذاكرة، الفقد، والزمن. فالروايتان...
طرَقَ البابَ طرقاتٍ سريعةً ومتتالية، أفزعتني في تلك الليلة المظلمة التي اختفى قمرها وراء غيوم كثيفة. عشت وحيدة لسنوات كأرملة في هذه المدينة الصغيرة المطلة على نهر دجلة، وجاء هذا الطرق المفاجئ ليزلزل هدوئي. نهضتُ راكضة، وفَتَحتُ الباب قليلاً بمساحة شبرٍ واحد لأسبر المجهول، ففوجئت بشاب أسمر يلهث...
المنامة – جعفر الديري: قال الباحث في التراث البحريني الشاعر مبارك العماري: ان مملكة البحرين تشكو من ندرة الأبحاث المتعلقة بالفلكيين البحرينيين، رغم توافر كثير من المصَنفات ألّفها الفلكيون البحرينيون في علم الهيئة وعلم الفلك، دون أن تتاح الفرصة للباحثين المعاصرين لدراستها. وأضاف العماري، خلال...
واصلت ذلك الصباح عادتي اليومية في فترة إجازة الصيف. ذهبت إلى مكان بيع القهوة، ونقدْت البائعة ثمن الفنجان وأخذت أحتسي القهوة ببطء مصغياً إلى حديث الزبائن السريع سرعة تناول القهوة في مكان ليس فيه كرسي واحد، مكان يتناول فيه الزبائن مشروباتهم واقفين داخل المكان أو خارجه، ليوفروا، لذلك، ماركاً ونصف...
قصة قصيرة الجهل المركب حيدر عاشور كان ناجحٌ يرمق العالم من خلف زجاج سيارته الفارهة؛ ذلك الزجاج الداكن الذي يحجب عنه حقائق الحياة كما هي. كان يخال نفسه متربعاً على عرش الوجود، ويظنّ أنه الأول في مضامير الحياة كافة، أو هكذا صوّر له وهمه. لم يكن ثمة باب يستعصي على سطوته، ولا رغبة تعجز عن...
يُبَاهِي بِالْفُتُوحَاتِ وَيَغْمِزُ لِي.. بِأَنِّي فَتْحُهُ الآتِي أَرَاهُ حَقًّا الْعَبْدَا إِذَا نَادَانِي: مَوْلَاتِي! وَلَمْسُ الْكَفِّ مِفْتَاحٌ لِأَفْعَالٍ دَنِيئَاتِ! يُسَمِّينِي: بَتُولَ الْحُبِّ.. كَيْ يُغْرِي صَفَائِي بِابْتِهَالَاتِ! لَهُ فِي الْقَنَصِ وَجْهَانِ: لِسَانٌ يَدَّعِي...
قراءة نقديبدو نص «ضياع الدفتر» للدكتور بسام الخالد في ظاهره حكاية بسيطة عن رجل أضاع دفتر أرقام هاتفه، لكن هذه البساطة ليست سوى القشرة الخارجية لنص يحمل سؤالًا إنسانيًا مؤلمًا: مَن يبقى إلى جوارنا حين تتوقف العلاقة عن تقديم منفعة أو مصلحة؟ ومن هنا تتحول حادثة ضياع الدفتر إلى اختبار قاسٍ لمعنى...
ولد فاطمة، كما ينعته أبناء الحي، متوتر هذه الأيام، لا يكف عن توزيع الشتائم يمينًا ويسارًا بسبب الفقر الذي ضرب جيبه. قال متبرما من الراوي: ـ الله يهديك! ابحث عن غيري. كلما أردت تمرير موقف أو رأي، لا تجد غير العربي. ثم إن أمي اسمها مباركة، وليس فاطمة. وأبناء الحي لا ينادونني بولد فاطمة كما ادعيت،...
ثمة لحظات في التاريخ لا تعود فيها الحقيقة مسألة معرفة، وإنما تصبح مسألة تبصر ومسؤولية. وفي مثل هذه اللحظات، ينزاح سؤال "ماذا حدث؟" ، إلى "من يملك حق تسمية ما حدث؟ من يحدد معنى الجريمة وحدود الضحية ومشروعية الألم، ومن يملك سلطة إدراج الموت داخل قاموس الأخلاق أو إخراجه منه؟"، وبالتالي تبدأ قضية...
إنها شؤونُكِ في الصَّباح: الأناقةُ المعهودة، الأظافرُ بلونها النبيذي الداكن، الشّعرُ الذهبيُّ بمجازفات الفضيّ في تصفيفٍ أخّاذ ...والأشدّ جمالاً: أنتِ القصيدةُ التي تفاقمُ ألغازَ العالم! قهوةُ الصّباح، اللحظة الأكثر اكتنازاً، فُسحة الزمن الأعمق إراءةً: هكذا أيها الحبُّ الذي يُشبهُ التباسَ غيمةٍ...
تعد مسرحية بيت الدمية لهنريك إبسن أشهر مسرحياته، وأكثرها عرضا في مسارح العالم، وذلك رغم أنها ليست أجود مسرحياته، فلا شك أن هناك مسرحيات أخرى له تتقدمها في الجودة الفنية، كمسرحية عندما نبعث نحن الموتى، ومسرحية البناء العظيم. وأعتقد أن السبب الأساسي في شهرة مسرحية بيت الدمية لإبسن ما فيها من دعوة...
الثانوية العامة بين إصلاح النظام وصناعة إنسان المستقبل قراءة موسوعية في أزمة الحقول الدراسية والقبول الجامعي وإعادة بناء فلسفة التعليم بقلم: الدكتور زهير شاكر الجزء الأول --- تمهيد: حين تكشف النتائج ما أخفته السياسات ليست أزمة التعليم في عدد المواد، ولا في شكل الامتحان، ولا في اسم الحقل...
يرتع الصبيان في الحقل , أحس بالاطمئنان , و إن للحظة , و بينما أنا أصغي لقهقهاتهم , وراء شباك غرفتي التي تنساب من خلالها أشعة الشمس , و على الرغم من تفشي التسلح النووي , تسترخي ابنتي على الأريكة , قابضة على كتاب حول خوارق الطبيعة , تتردد أنفاسها , يا ترى أي غابة بكر ستزدهر في أحلامها اليوم ؟ وسط...
أعلى