«67...» قصة قصيرة للكاتب عمرو صلاح الغندقلي
الخميس، 08 فبراير 2024 - 04:15 م
الكاتب عمرو صلاح الغندقلي
الكاتب عمرو صلاح الغندقلي
صفوت ناصف
بلغت من العمر ٦٧ عاما واخترت أن أعيش وحيداً ، لم أعرف أن الحياة طريق ، وأن الطريق يحتاج فى أغلب الأحيان إلى رفيق ، وأن الرفيق فى ذلك الوقت نادر تماماً مثل...
في الشارع الخلفي لحيِّ الأحرار بالعاصمة لا تنقطع الحياة ليلا رغم الظلام ، يتوزَّع البعض في أماكنَ مخصوصةٍ كبيوت لهم بالإيجار، لتنطلق أجواؤهم و شهواتهم و مهاتراتهم... ليسوا بجماعة " تحت السور" لكن يعرفهم الجميع بجماعة " خفافيش الظلام " ... ينتعشون بعد سبات المدينة، في حركة مشبوهة يتنقلون...
بعضُهم بناديه "عبد العاطي"، والبعضُ يخاطبهُ: "عبد المُعطى". صبىّ.. ثم شاب يافع.. ثم رجل.. لم يترك محل العطور الذى ألحقه به والده حتى يعينَه فى تربية إخوته. كان الحاج عباس صاحب المحل يشدّ عليه فى أول الأمر.. يقرص أذنه، أو يلسعُ رجليه عدة لسعات بالعصا ليتعَّلم ويجتهِد. فإذا اشتكى لأبيه نهره وقال...
كانت مديرة مدرسة الربيع الجميل الابتدائية المختلطة، التي تقع في أفقر أحياء المدينة تهم بتفقد الصفوف عندما اتصل بها رئيس البلدية، يعلمها بأنه سيمر ومعه رئيس المخفر وشيخ المنطقة ليوزعوا على التلاميذ الهدايا، التي تبرع بها وجوه الخير بمناسبة انتهاء رمضان، ودعاها إلى تحديد يوم قريب قبل عيد الفطر...
كم من المصادفات تجمعت هذا النّهار كي أراها بعد مرور أكثر من ثلاثين عامًا على آخر لقاء لنا؟!.
وأنا داخل المقهى؛ رأيتها واقفة قرب أحد المحال التّجارية تحمي نفسها من المطر، في ثوان وقبل أن تملأ قطرات المطر لوح الزجاج لتغيم الرؤية بيني وبينها، عادتْ صور و ذكريات اليوم الأخير الذي قضيته برفقتها، لكن...
يقرع سمعه أصوات تصفيق و زغاريد ، سرعان ما تتحول إلي صراخ و عويل؛ يتخشب مكانه كتمثال يشتهي الصراخ؛ تفلت من حنجرته حشرجة هزيلة مكتومة، بالكاد تصل إلى أذنيه. تلتهم عيناه الضوء الخافت المنبعث من مصباح الكيروسين؛ يبصر ظلال شخوص و أخيلة تتراءى على حيطان الدار؛ تتحول قدماه إلى مسمارين غائرين، يحاول...
شاهدت شريطا قصيرا لجمهور مختلط يستمتع بأغاني الداودية المطربة الشعبية.. وبالقرب من المنصة عدد من الفتيات في سن العشرينات والثلاثينات بزي عصري يجذبن ويرقصن بشكل جنوني..
اختلف الناس في التعاليق على الفيديو.. اختلفوا حول الغناء والرقص والمناسبة بين معجب ومستنكر..
لا أدري لماذا عادت بي الذاكرة إلى...
على غير هدى، راح يدب خفيفا مهدما متعثر الخطوات، وهو فى طريقه الى شقيقته، التى تشكو تعب مزمن فى القلب، مترددا فى طرق الباب، متسائلا فى حيرة، هل يقدر على تخفيف وقع خبر مصرع زوجها،
فى حادث تصادم القطار المروع ؟
تعثرت الكلمات فى شفتيه، وتناثرت مثل قطع ممزقة، لايمكن الامساك بها، تكتنفه الحيرة...
أحبت ولم تكتمل قصة حبها؛ باءت بالفشل؛ فلم تكن قصة لها من الصدق ما يجعلها تجابه كل العراقيل فتجتازها وتمر إلى المرحلة الأهم وهي الزواج، لذا لم تأخذ منها وقتا لتجتاز آلام الفراق، لتنتقل إلى خطوة هي الفاصلة في حياة أية فتاة ألا وهي الزواج.
هنا قررت أن تنصاع لفكر الأم والأسرة وتقبل الزواج الصالوني...
إختلفنا في تسمية تلك الشجرة الضاربة بجذورها في أرض قريتنا الصغيرة القابعة في أعماق دلتا نيل مصر، منا من سماها "ذقن الباشا" و منا من سماها "اللبخة" أو"الشمامة"نسبةً إلى رائحتها الزكية التي كنا نلتمسها من زهرتها الشقراء ذات اللون الأصفر المائل للخُضرة بأهدابها الكثيفة. كانت شجرة ضخمة يتخطى عمرها...
كان صوتي هو الاعلى.
لم يكن بمقدوري ان احضر كل سكان المعمور، وأطالبهم بالوقوف على حافة خط واحد، وٱمرهم بالصراخ دفعة واحدة، فينقطع صدى صراخهم، ويظل صدى صوتي هو الوحيد المسموع. لكني استنتجت ذلك بشكل مختلف. اذ لا صوت استطاع ان ينتزعني من تركيزي. ولا شئ تمكن من سحبي خارج ما كنت ارغب في الخوض فيه...
عند مدخل مقهى الشّام، الكائن في ساحة (الجابري)، قرب الفندق (السّياحي)، التقيت صديقي (لقمان) صدفة، فدخلنا المقهى، وطلبنا قهوة (الإكسبريس)، وجلسنا بعد أن طلبنا من النّادل، إحضار الشّطرنج، وبدأنا اللعب، بقصد التّسلية.
كان عليَّ أن أمضي ساعة، ريثما يجهّز لي، بائع القطع الكهربائيٍة، فاتورتي.
على...
العصافير السابحة فى الفضاء
قصة قصيرة :
بقلم محمد محمود غدية / مصر
قرر السفر الى بلاد بعيدة، بعد ان ضاقت به سبل العيش،
اثر تخرجه من كلية التربية الرياضية، وهى واحدة من الكليات التى لاتعطي دروس للطلبه، حمل فى حقيبته معطف الجليد وآلامه، وابتدا الطريق التى عليه ان يقطعها،
يتبعه قدره كظله، وبعد...
تناثرت شائعة وراء أخرى أن رجلا بكفه الأيمن ستة أصابع، تتدلى من رقبته مسبحة، وجهه يتوقد جمرا، يعبر النهر قفزا، تجري وراءه الأسماك والعصافير تفر منه أسراب اليمام، ينام في جحر الديك، حين يأتي زمانه تكون النسوة في البلاد يتعاركن أيتهن تحتاز زوجا، ليست هذه كل صفته بل تبقى بعضا منها، ففي أنفه حبل...