قصة قصيرة

يرى الرومانسية : أنها مثل طائر خرافى لا وجود له، تحلق بنا فى السحاب، بينما الواقع تحت أقدامنا بحفره ومطباته، وهى لا تؤسس للزواج الناجح، إكتسب مناعة ضد الحب، يرى النساء متشابهات كالزهور، ونسى أن هناك من الزهور الطبيعى والصناعى، إلتقى يوما وصديقه ماجد من سنوات الجامعة، اخذ وقتا فى التعرف...
لمحتُها، فلحقتُها مِن حيٍّ إلى آخر، مرّتْ بصِبْيَةٍ يتقاذفون الشمسَ بأرجلهم، أشارت بإصبعها الأصغر، فتساقطوا صرعى وأحاطَهُم بهيكلِهِ ثعبانُ الأمازون. بأحمرِ خدودٍ قرمزي على حلمتيْها.. تقطرانِ كلامًا بِلُغةٍ فاخرةٍ عن حقوق "نون" النسوة و"طاءِ" الطفولة.. وَ "راء" الرجالِ في الح/ر/ب، وشفتاها مقبرة...
كنت أنتظر نتائج امتحانات اختتام الدراسة بمدرسة تأهيل المعلمين، التي لم تعد تفصلنا عن موعدها غير أيام قلائل، حين اختطف الموت، أخي "مهذب"، في حادث شغل قاتل، أليم، وهو لايزال في سن الثامنة عشر من عمره.. بعد أسبوع من حصول تلك الفاجعة، تلقيت خبر نجاحي، في ذلك الجو الذي خيمت عليه مشاعر الحزن، والشجن،...
يضحك وهو يقرأ طالعه فى الصحيفة، سترشح لمنصب كبير، كذب الطالع وهو المطرود من الخدمة، حال دخوله طواعية عش الدبابير وكشفه عن إختلاسات مالية، وبدلا من مكافآته تم الإستغناء عنه فى معاش مبكر، وهو الآن يجوب المدن فى رحلة بحث عن عمل، لديه مخزون من الرضا والطاقة الإيجابية التى تضيف البهجة فى نفسه وكل...
الخوف من الفشل إحدى الآفات الكبرى التى تداهمنا، مفتون بتلك السمراء المغوية والمعجونة بالجمال الهادىء، أصابته جرثومة الحب ودخلت دورته الدموية ومنحته شجاعة البوح بمكنونات الصدور، مسرة النفس والجسد، كانت ضمن المتدربات على كيفية مواجهة التحرش، وهو المنوط بالتدريبات فى إحدى النوادى الرياضية، بعد أن...
كل يوم يقصد البحر، يحاكيه يبحر معه بعين دامعة، يسترجع الماضى حيث طيور النورس والفراشات الملونة الجميلة، ورود حبيبته مازالت مزروعة فوق وسادته، ورائحة ضفائرها موغلة بذاكرته، أغلق قلبه حين أوشكت روحه على الغروب، بعد غيابها المفاجيء دون سبب، إستقبل النقاد ديوانه الأول بحفاوة لأنه لم يتاجر بآلامه،...
هُنّااااااك وَأَبْعَد ، رُبَّمَا تُطْوَى الْأَرْض لقدمي الحافيتين ، سَأحِل سُكُون ذاكرتك ، سأتلف كُلّ خَطَايَا أنوثتك ، سأفتح قِلَاع خَيْبَر ، وَحَصِّن هُودًا ، سأنكس رَايَات الْإِفْرِنْج الْحَمْرَاء تَحْت ذِرَاعَيْك الواهيتين ، أَنْتَ مِنْ اضرمت النَّار لِكَي تكوى اضلعي ، لَا تَلُومِينِي ،...
(27 أكتوبر 2023) حبيبتك.. روحك! ما جرأك عليّ؟ آه صحيح.. لا داعيَ لأن نخجلَ من بعضنا البعض بعد اليوم.. لن يلتقي وجهي بوجهك مرةً ثانيةً.. قررتَ إذن أنني سأموت؟ طَيّبْ.. شُكرًا يا سِيدي. *** يوسُف.. آسفة جدًا.. عاجزة عن إجابتك.. بالأساس عاجزة عن النطق.. بالكاد أتنفس. سامحني.. أنا سامحتك. *** لا...
أنهى «حافظ» يومه الدراسي ووقّع بالانصراف... خرج من البوابة منتشيا يمشي مَرَحا إذ قُوبلت كلمته عن الكذب بتصفيق حاد من الصفين الأول والثاني وكذا من السامعين والسامعات والمديرة والوكيلات... يتوجه إلى الباقي من نهاره ليلتقي بمن هُن وهُم لم يحضروا إذاعة منذ سنوات... لا يدخلون من البوابة... دخل...
- لا تقتل ضميرك، لكن لا تتبعه... هكذا قالت نفسي لي، وكنت أجلس في ركن المقهي وحيدا حزينا فقيرا استمع إليها وهي تحدثني وواصلت: - تريد النجاح والإرتقاء إلى الثروة، انبذ الصدق، واكره الصراحة، وابغض الشفافية والوضوح، لا تقل أبدا مافي قلبك، اكذب بصدق بحرارة بقوة، حتى تنبثق الدموع من عينيك، وترتعش كل...
جاءه الموعد السنوي المعتاد فالورقة تحمل ذات الرقم السنوي مع اختلاف السنة فاليوم الرابع عشر من مايو، يتكئ " عدنان " على وحدته شاردا في لا أحد ، على كتفه الحطة الفلسطينية في إحدى يديه العقال ، يسير بخياله على جانب سكة حديد ممتدة على قضبان شامخة تتحدى الزمن لتقول للجميع : - كنا هنا ذات يوم...
في ليلة من ليالي بلاد إسكندنافية الباردة، ومن شرفة غرفته الصغيرة في مجمع إيواء مؤقت، أخذ عبدالله نفسا عميقا من سيجارته، ثم شرع ينفث دخانها بتناغم خارج صدره المثقل بالهموم، محدقا في حلقات الأوار وهي تخترق طبقات الهواء قبل أن تتوارى في شقوق وتصدعات جدران الغرفة الخاوية من الأثاث، سوى من سرير ومقعد...
في هذه المدينة الكبيرة، عندما تستوقِف أحدهم، وتحكي له عن زمنٍ كان فيه بَشَر مُهدَّدُون في أعزّ ما لديهم؛ فإنّه لن يُصدِّقكَ. هذا جِيل يتفاخَر بِفُحُولَته. ** كُلُّ شيء يبدأ بِخاطر مُلحّ. والخاطر قد يكون غائما، ومع الوقت يتحوّل إلى هاجس. رجل يجلس على قاعدة الحَمّام، مثل باقي الخَلْق. يفكّر...
تخفض سعيدة شريط اللمبة الجاز قبل النوم؛ ، لكن الولد حمدي – الصغير – يبكي قائلا: أنا بخاف من الضلمة. تبكي سعيدة، فابنتها رتيبة تنام في مدافن عمود السواري وسط الظلام، ليس هناك عمود نور واحد ولا كلوبات. كيف تتحمل ابنتها الظلام هناك؟! تطوف الفراشات حول لمبة الجاز فيطاردها الأطفال ( كاملة وبشر وسعد...
يحشر كل ليلة في شقة ضيقة كعلبة السردين، يحاصره الحر الغليظ؛ فيسارع إلى فتح النافذة التي حرص-غالبا- على أن تبقى مغلقة؛ مخافة تسلل الفئران، التي تدخل في تبجح، و لا تبالي على الإطلاق بما تتركه في قلبه و بدنه من التقزز و القشعريرة؛ فتجوس للحظات خلال شقة شبه عارية كادت تخلو من الأثاث، و تسارع إلى...
أعلى