بقلم: المحامي علي أبو حبلة –
في سابقة خطيرة وغير مسبوقة في تاريخ العلاقات الدولية، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية قرارها بمنع الرئيس الفلسطيني محمود عباس وكبار المسؤولين الفلسطينيين من المشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقبلة في نيويورك، عبر إلغاء جميع التأشيرات الصادرة لهم...
جاء كتاب "الهزيمة والإيديولوجية المهزومة" لياسين الحافظ في لحظة تاريخية فاصلة، مباشرة بعد هزيمة حزيران/يونيو 1967، التي لم تكن مجرد نكسة عابرة في مسار الصراع العربي–الإسرائيلي، بل كانت بمثابة صدمة حضارية للعرب جميعًا. فقد تهاوت في ستة أيام جيوش ثلاث دول كبرى (مصر، سوريا، الأردن)، وخسرت الأمة...
بقلم : سري القدوة
السبت 30 آب / أغسطس 2025.
بينما تستمر حكومة الاحتلال في فرض ما تسميه السيطرة الكاملة على الأراضي الفلسطينية في شمال قطاع غزة ومدينة غزة حيث يتم هدم كامل لما تبقى من مباني سكانية ومؤسسات قائمة وإجبار السكان على النزوح الى المجهول ليتم سرقة أرضهم وإعلان الاحتلال الواضح...
فلسطين : من إدارة الصراع إلى افق التحرر
في واحدة من أكثر اللحظات الفلسطينية قتامة منذ نكبة 1948، تبدو الحالة الفلسطينية أمام مشهد تاريخي مشلول، تتكثف فيه كل مظاهر الانهيار: سلطة متهالكة، انقسام بلا أفق، مشروع تحرري غائب، وشعب محاصر بين آلة الإبادة وجدران الخذلان. وفيما تتواصل حرب الإبادة...
نكادُ نصِل في حضيض أيامنا التي تعيشنا أو نعيشها مضضاً، بعد أن جعلت الإنسان مُجَرَّد شيء يدوسه الحذاء، إلى دَرَكٍ يجبرنا أن نُلصق في أجسامنا جِهة الذيل طبعاً، ورقة تُحدِّدُ كم نُساوي ثمنا وليس إنساناً، ضمن باقي البضائع التي تُؤثِّثُ حانوت المجتمع، وفي غالب السوق يَجد الإنسان نفسه أرخص من عُلبة...
كتب الدكتور عبد الراضي رضوان مقالاً بعنوان مسيخ الهوية والوعي الزائف، نشره في جريدة بوابة أخبار اليوم بتاريخ الثلاثاء 26 أغسطس 2025. قدّم الكاتب مقاله بوصفه دفاعاً عن "الهوية الدينية والفكرية" في مواجهة ما اعتبره تياراً من "أدعياء التنوير" الذين يسعون ـ من وجهة نظره ـ إلى تشويه الثوابت والعبث...
( الإنسان الصرصار ، رسائل من تحت الأرض ، في قبوي .) إنها ثلاثة عناوين لنص يتيم قرأته بثلاث ترجمات ، جاءت كل واحدة منها غاية في الدقة والروعة والجمال ، مهدت لي كل واحدة منها الطريق للغوص في أعماق النص ومكنتني من الظفر بدرر مؤلفه الملهم العظيم فيودور دوستويفسكي ، والفوز بجواهرأفكاره النورانية...
من مدينة بوسعادة، ينبثق اسم جديد في سماء الأدب الجزائري: عمر بلواضح، كاتب شاب لا يتجاوز عمره 16 سنة (مواليد 2009)، لكنه يكتب بروح رجل عاش دهورًا. في زمن يلهث فيه الكثيرون وراء صخب الحياة، اختار عمر العزلة الهادئة، ليجعل منها ملاذًا يغذي خياله ويثري وجدانه.
الكتابة… اعتراف الروح
لم يجد عمر في...
في التاسع والعشرين من آب عام 1987، توقّفت يد ناجي العلي برصاص غادر في أحد شوارع لندن، لكن صوته لم يتوقف. لم يكن ناجي مجرد رسّام كاريكاتير فلسطيني، بل كان ضميرًا معلّقًا على جدار العالم، وعرّافًا بصيرًا قرأ المستقبل بريشته كما يقرأ النبي الغيب في نبوءاته.
لقد كان يعرف أن خطه الأسود، ذلك الخط...
عرض /محمد عباس محمد عربي
في ظل التنافسية، والجودة الشاملة أصبح التطوير للأفضل مطلب ضروري للتميز في العمل للعاملين في شتى المؤسسات، وخاصة من يعملون بالتدريس من معلمين وأساتذة
وتستند عملية تدريب المعلمين أثناء الخدمة على مبدأ تطوير قدرات المعلمين المعرفية والتربوية وتنميتها في المجالات التخصصية...
من قلب ولاية سطيف، وفي عمر التاسعة والعشرين، يطلّ علينا رابح كريم كأحد أبرز الأصوات الأدبية الشابة التي تفرض حضورها في الساحة الثقافية الجزائرية والعربية. يجمع بين خلفيته العلمية في العلوم الطبيعية والحياة، وشغفه بعلم النفس، وميله الفطري إلى الأدب، ليقدم نصوصًا وروايات ليست مجرد سردٍ للحكايات،...
هل نقد الموتى سُلوكٌ حضاريٌ؟
عندما تحدث العلاّمة ابن خلدون عن خطورة "القهر" كأحد أهم أسباب انهيار الحضارة و هو الاستبداد بالمُلك حين يعرض الحاكم عن الأخذ برأي الشورى من حاشيته و أهل عصبيته، فيقلب المُلكُ من العدل إلى الاستبداد، لأن الملك منصب شريف ، قلّما يسلمه أحد للأخر، إلا إذا غلب عليه...
في زاوية هادئة من المشهد الأدبي الجزائري، يلمع اسم عبير كرارزية، الكاتبة التي لا تعرف الكلمة عندها سكونًا ولا يليق بها إلا أن تكون فعل حياة. منذ أن أمسكت بالقلم أول مرة، أدركت أن الحروف ليست للتزيين، بل للبناء والنهضة والتعبير عن الإنسان في أعمق حالاته.
بين الشعر والرواية والفلسفة:
عبير ليست...
- يُعَدّ كتاب "أدب الطفل وفن الكتابة" للأديب والشاعر حسين عبروس "من الإسهامات الفكرية الرائدة في حقل *أدب الأطفال*؛ فهو لا يقتصر على عرض مادة وصفية أو تجميعية، بل يؤسس لرؤية نقدية وفنية تستند إلى خبرة عملية في الكتابة للأطفال، وإلى وعي فكري يربط بين النص الإبداعي والبعد التربوي والثقافي.
والكتاب...
ما أبدأ به هذه المقالةَ، هو التَّمييز بين العلم الإلهي والعلم الدنيوي (البشري). العلم الإلهي علمٌ واسِعٌ و واحد، وهو العلمُ الذي، بواسطته، اللهُ، سبحانه وتعالى، يدبِّر الكونَ، سماءً وأرضاً. وعندما أقول "سماءً وأرضاً"، فهذا لا يعني، على الإطلاق، أن الأرضَ ليست جزأً من الكون. لا أبداً! الأرض جزء...