لا تهمس حين أقصر ُ أو أطول ُ فيك َ
نعم هناك ليلة ٌ لم تلد بعد
وهناك صرخة ٌ متوهجة ٌ
وسر ٌ يكبر ُ راكضا ً على جنبيك
ولم أعد مُفسرَهُ الوحيد ...
يا أندَراوس
خذ أصابعَك إلى الاتهام
خذ حقيبتي فهي بين بسمة ٍ وأخرى
تنقلني صدفة ً من عُكاز ٍ إلى عُكاز
ثم ودع ابتسامتَك على الطريق
وقل لهم أنكم مخطئون
أنكم...
أكلما فاح عطر من هوى بلدي = أهديت قلبك وردا عابقا بيدي؟
وكلما فتش المعنى عن امرأة = تزمل الحلم..صاح الشعر وا ولدي
يا قصة الوطن المنحوت من رئتي = قلبا تَنَفسُ منه الروحُ في كبدي
ضمد جراحي.. أعد لي رحل أخيلتي = إني ألاحق أمسا ضاع منذ غد
يا (أنت) بَعْدَكَ لا طيف يكلمني = خبزت نعش الهوى أيام لم تعد...
خيالك الرقيق
وطيفك الأنيق
يغشى فضاء وحدتي
على استحياء
يهيم في الهواء
يضمُّني إليه
يقفل ذراعيه
حول خصر وحشتي
يؤنس هذا الانقطاع
ينشلني من الضياع
يريقُ طين شهوتي
يغسلها بالماء
يرسلها في حلقةٍ للذكر
خفيفةَ الخطى
ترفُّ كالأنفاس
في فضاءِ رئتي
تخفق خفق الطير
بين أجنحي
يحكي لسانُها بلغتي
يكشفُ عن معاني...
يفتح في وجه رفاق الليلة بابه!
رجل يزدرد المر،
ويزرع للصحبة أعنابه!
يقرأ في دفتر أحزان الأيام،
ويبكي منفردا
سيدة عطرت العمر بورد مفاتنها،
غابت؟
أم هذا القلب قد استحلى
في اليأس
غيابه ؟
يرسم ضحكته من وجع،
ويئن كلحن تصدره في الليل
ربابه!
***
ينتصف الليل
تعود الصحبة،
يبقى منفردا،
يلقي أسئلة في وجه...
تذهبين إلى صَمْتٍ فيك
إلى دروب شرودك
في متاهات العمر
تتركينني أعلِّقُ كلماتي
على حبل الغسيل
أرتِّبُ المعاني التي لا معنى لها
في جُملي
أَغْسِلُها من سوءِ فَهْمٍ لا لون له
أَرُشُّ عليها غنج الدلالة
في حُمْرِ الشفاه
لعلي أثير إشارة عالقة
في رمش عينيك
أو ابتسامة تنضج على شفتيك
تذهبين إلى حديقة...
هل تستطيع أن تسمع
أو تشاهد
النظر للأمام يلهيك
مع أن ما يحدث ريما يعيد لك الإدراك
حين تهاجمك الهوام
والوحوش المختبئة
البعض منا يدرك أنهم هناك
ينسحبون من بؤرة الرؤية
وفجأة
لن يمنحوك سر المقاومة
كن واثقا أن النقطة العمياء
أهم بكثير
منها تعرف مدة صلاحية الأصدقاء
ومنها ينطلق السهم القاتل
وفيها أعداء...
النار لا تنسى كبرياءها
والريح موعودة بالرحيل
ليس للماء إلا مستقراته السفلية
حيث الزمرد يبحث عن أنامل
تزدان به
والقمح يحلم بواد كله زرع
التراب ذاك
مشغول بالخلق الأول
والحصى في جوفه
يصرخ من الألم
ربما نامت النار
والريح صارت رخاء
والماء طافت به الملائكة قوارير
ربما في لحظة ما
نصبح الكون
فتصير نجمتي...
لم تستسلمْ سنبلةٌ رضَعتْها دموعُ أمي في خمسِ أغنياتٍ مالحةٍ لزمنٍ مائلٍ
لم تنكسرْ أحلامُها في قسوةِ ليالي الحصادِ
لم تَطُفْ حولَ شجرةِ التوتِ
لمْ تسرحْ جدائلُ العنبِ الأسودِ في الأعيادِ
لم تنَمْ على سريرٍ فقدَ نشيدَهُ وانصهرَ مع معطفٍ رماديٍّ في قارةٍ مجهولةٍ
بقيتْ الغرفةُ طينيةٌ تغنّي للبابونجِ...
يمكن أن نُعيد ترتيب الحب
على مائدةِ مفاوضات لينتهي النزاع
ونحرق الشياطين المجاورة لأفراحنا.
يمكن هدم الحائط السميك
الذي شُيد بيننا
لنشعر بقيمة الأشياء المفتقدة.
يمكن التَراجع عن مِلء الفراغات
في قصائد مخدرة لآلامي
بصور مدهشة ، نكات سخيفة ، أمثال شعبية
لأحارب بعزم فارس روماني
يجاهد للحصول على...
أفكر في كتابة مثيرة
أربط شالي حول خصرها
وادعوها للرقص
أطلق الموسيقى مع رائحة البخور
اطوح رأسي في الهواء
يشرب الموسيقى ويطير
ألف ذراعي أينما تحب أن تنثني.
أفكر في كتابة ساحرة تأخذ قلبك وتستولي على عالمك فلا تفكر في غيري.
كتابة مجنونة تصمد في وجه الجغرافيا والحدود والحراس
كتابة عاشقة ملتهبة تسير...