أنت تذكرين ذلك الرجل الاسكافي الأسمر
الذي اسمه النوري
كان في العطفة التي تؤدي إلى الجامع
وقريبا جدا من بيتكم
حتما ترين أصابعه الغليظة
وهو يمسك بالمسامير الدقيقة
ويدقها في نعل الفقراء
نحن جميعا فقراء
ولكن احذيتنا لا تتمزق بنفس الطريقة
الرجال الاتقياء
يمشون على الارض هونا
والنساء
لا يغادرن الا الى...
برويّةٍ وجفى؛ سأتوخَّى دائمًا للنص تلقّيكِ أولًا
لما يحُطّه على سراط ظلٍّ آمنٍ
من وحشة اليُتم
دون عُقدةٍ على شُرفات الصحو
لأخيلة آخر رمقٍ في المعنى
مثلما تُعنَى الأركولوجيا بالأبقى
من تناسُل سؤال النبض
في نثر المستوحى
بلا شططٍ نحو خيميائيةٍ ما للفطرة
لن أُحاسبكِ على مرور الكرام على نقشه
ولا...
في ضحى آبتسامتها
لم أشأ أن اسألَ الغيومَ
عن هطولها في غيابة الآبار.
فالأسئلةُ تقترفُ معصيةَ الاجوبة
والدلاءُ التي اختمرَ عطشُها في اكفّنا
أوقدتْ ميسمَها
نكايةً بالموتى
وهم يحتسون الوقتَ،
ثرثرةً لا تسمعُها الافاقُ.
أين هي الان؟
مازالتْ كفي قلقةً من صمتِها
وأنا أفكّر في ضحى آبتسامتِها
أ حوريةٌ...
سيسال الناس عن اقمارهم
ذات مساء
ويجيبهم مفتي الديار
القاتل خلف الستار
تحت عمامة شهبندر التجار
قنديلا
وتحت لوائه الف خمار
٢
سيسال الناس عن موصللي" هم "
هذا الشتاء
وعن أشعار لوركا
عن رغيف الخبز
هذا الصيف
مصلوبا على وجه الجدار
فلقد نسجنا من خيوط الشعر
إنجيلا
ومن اشراقاته
ضوء النهار
وعلى...
شكراً يا الله على المذبحة الجيّدة والشهود الفضوليين
شكراً على الشارع الطويل الذي ينتهي بأغنية
وعلى المعامل الكيميائية
شكراً على حبوب منع الحمل ونعمة التجاوز
شكراً يا الله على المرأة الغريبة،
شكراً للسلاف وللقمر،
شكراً للتي تفتح شارع قميصها لمجرى النهر المستباح
شكراً على عقوق المصب،
وعلى...
قليل من دقيق قلبك وزيت من قنديل عينيك يسد رمق الجوعى على حافة الشتاء
الشتاء الذي ٱوي إليه كلما استنشقت نار موقدك
كلما تلظى قدك على صفحة الليل الدافئ
كلما لفحت الريح دخان صدرك استدار خبز ضحكاتك في كفوف العاشقين
وتوهج تنور قلبك بالنور
وتلحف الناس بالشرر وغيضت البغضاء كرماد خمدته قطرات المطر
يافتاة...
أسأل هل الطريدة ضحية الرب ، ام صمتها عن سيناريو السهم ؟
اسأل في
مُدن
تشحذ حواف الأرصفة بالنساء
او لطست يُحمم خارطة الصباح
او يُهندس فينا
المساحات السجينة في باطن الأحذية
شفيفين كُنا
حين إرتجلنا موعداً ، في قعر الخمرةِ البلدية
ورُحنا نُمازح بعضنا
نتحول لفقاعات ، او لأسئلة صفراء ساذجة
او لاُغنيات...
إنه تاريخ حافل بالهزائم
اقول بلسان القطة التي فقدت حاسة الشم
نامت داخل ثلاجة أسماك
ترتجف من الجوع
إنه تاريخ حافل بالهزائم
اقولها بأيد الجائع الذي ذهب الى الفرن
وصاحب الفرن أرسله الى بيت الله
وبيت الله قال له
أنظر الى السماء
ونظر كثيراً، ولم يلمح قط مدخنة
إنه تاريخ حافل بالهزائم
قالته زهرة في...
أركن اليهم اولئك الذين
لسببٍ ما ..
نفضوا ايديهم
أركن اليهم من سقوا أوردتي
بالأمل المر وحملوا
نعشي
من في جيوبهم الجبال
واحذيتهم من فلّين
من قالوا قم فقُل
وسرقوا الحديث
من قطعوا الليالي الطّويلة
وحدهم، وطعنتهم الذّكريات
أركن اليهم
من يتصنعون اللّهو واللامبالاة
من يصمتون صمت القبور
ويتحدّثون مثل...
كنت أدفأ قليلا لو أن الريح
أشفقت بالنجوم
أو أن بيتنا غدا طينيا كما كان
أو أن صباح الخير لم تصبها هذا التشقق
وظلت على طراوة العجين
الذي يعطّر االروح كلما هبّت أمي من ظلمتها
كنت أدفا مثل الطيور الصغيرة
وأتكوّر كالهرر المدللة
لو أن المكان لم ينحرف بي
لأرى كل هذه الطرق الوعرة
وهذا الركام الذي به...
لقد طالبت امي بمحاكمة العالم ، لانني لم امت مبتسما
وقد كُنت مندهشاً من ذلك، حين شاهدتُ نشرة العاشرة، من قبري المُطل على بحيرة من الاخفاقات الخضراء
و اندهش صديقي الذي سمع الخبر من صديقي الآخر وهو ممسك عضوه يتبول في جدار
ويقول ( دعنا من قصة الموت، هل سمعت بقصةِ نادية؟)
وقد إندهشت بائعة القهوة...
في الشّتاءِ
أجلسُ على كرسيٍّ خشبي
ظهريّ يؤلمُني
كجندي، يشهق أخر طلقة في الهواء
أمارس العادة السّرية
ثُمّ أشذب قلم الرّصاص
وأرسم لوحة تسيل حزنا
قد استعير بعض ألوانها من "مونك"
٢
في ليل الشّتاء
أمرن اصابعي على "الطّقطقة"
أغني مغتاظا من الضّباب...
واسيرُ مع امرأة، لليلة واحدة،
امرأة تشبه المرآة...
أيها الوطن
بكل هذا الخواء
لن أتخلى عنك
هذا الخريف الفائض بالآهات
سيرحل
سيرحل الخراب
ويبقى اخضرار الأرز
يزحف على الوجوه
هؤلاء الذين غفوا فوق سرير الأحلام
في غرفة الصمت المخزي
سنرسم...
بالصوت ...
أصدق القلب
ولا ثقة لي في الزمن
لا اشك مطلقا في نية السفرجل
وهو يستعد مرتجفا
لاحتضان أحبابه
لكن من يضمن لي ان تقويم الشتاء
صحيح
والغيم الموعود للحقل
لن يخلف وعده
ربما لا ذنب للسحاب
لكن الريح تلك الريح العنيدة
تقوض كل شيء
تسوق الغيم الى السهوب البعيده
تحكم قبضة الشوق
على معصم السفرجل
فيقتله الحياء...