اُقدم طلباً للجوء إلى العدم
اسمي مُحمد
وابي مُجرد قاتلُ للغاب
نجارُ بسيط
لم يُفكر في العصافير المُشردة
حينما هدم السعادة في بيتها
كي يبني خزانة وبابا
ولم يُفكر في صغارِ الطير
عند الليل
فكر مثل بشري خسيس
في الحذاءِ وفي الثياب
قتل السعادة في الطبيعة
ونام في احضانِ امي
كجبل شبق
مكيج الاطراف كالأنثى...
إلى عبيد عباس
في المُعتادِ
-أقولُ في المعتاد-
يكونُ الرجالُ السُّمرُ،
ذوو القاماتِ الطويلةِ، والملامحِ الحادةِ،
والأكُفِّ المفلطحةِ طيبينَ بالفطرة،
ما الذي يَحمِلُني - إذن- على كراهيتِكَ
بخلافِ الطفلِ المُتَفلِّتِ الذي يَسكُنُني؟
الطفلِ الذي يقفزُ -الآن- على الطاوِلةِ
مُقِيمًا من نفسهِ...
باسمه اللهم
سأكتُبني عن اسمكِ الملهِم
الذي لا تناصّ لتفرّده
كلما كتبته لازمةً في نصّي
معتذرًا لحيرة القارئ
لأُريه آياته في آفاق الأخيلة
ما أسعف البوح
وما بكت اللوعة على أيك اللغة
لك ما يروقك من خيلاء
في صمت الملكات الموارب
مُكَابَرةً على كثرة العشاق
وهو يُنطِق عيّ الحكمة
من هذياني
فأدين له...
الرأس مفتتح خالي من الإبادة الجماعية،
والعين سجناً حجرياً يحمل التشفير الدسم،
والضوء في أقبية الجسد وطاوط ليل صيادة،
تلقف ما يؤتي لها من الهوام العالقة كالفراش المبثوث
بصفيحة الروح،
لاينضب زيتي ولا الوساوس كلما مددت لها يداً
تخرج بيضاءاً من غير سوء،
يأكلني الفراغ بالأرقام القياسية في افتراسه،...
الكثيرون فعلوها
على الكنبة الجانبية للنهر
تلك المجروحة في مؤخرة شاعر ثقيل
البعض فعلها في زهرة تحتضر
أمام عصافير شبقة
قرب نافذة تمارس تمارينها الشتوية
واقفين على أكثر من دهشة
جالسين على مقعد غير منحني
ماذا فعلوا ؟
تذكروا فحسب
كم عاشوا تُعساء
تذكروا
البعض
فعل أشياء اُخرى
في الاسِرة الباردة
تلك...
ذاك الذي مات وحيدا
لم أفهم سيرته إلا الآن
رغم السطور المحفورة
على جبينه الأسمر
ولم أكن أفقه شيئا من الأغنيات
التي كم كان يشرب على نخبها
ويبكي
فإذا سألناه صغارا عن دموعه
قال إن ذلك من العجاح
لم أكن أعلم أنه من مالقة
وأنه فر إلى هنا
من جحيم الجنرال فرانكو
بعد أن أشعل بلدته بالأحلام
ورسم على...
من أين أبدأ و العالم اختفى
ظلا أو هفوة؟
ربما نعود من المحتمل أشباحا،
الغابة السوداء لن تجعلني أتكلم
إذ الكلمة النار ترقص ذبيحة..
أفلسف إفلاسي،
حيرتي تعرفني قاتلة ومقتولة
غامضة هذه الادعاءات
انتهى الكرنفال.
من غير دليل عشنا
كما متنا من غير حياة.
العقول الرمز تحفر في وقتها العاري .
ماذا...
اتبع الطيور
و أغلق
كل جرح في قلبي
كما
لو أنني أخيطه
لكن أن ينقطع الخيط
لتتفتح الجروح من جديد
هل ستهدأ الآلام مع الوقت
ربما يأخذ الفجر بيدي
متعبة هذه الحاجة
إلى الحب كل يوم،
مخيف أن أتعمق فيك بصمت
ليس مهما، أن تكون،
البصمة التي تركتها
على قلبي لا تعرف الموت،
تضيء حياتي، إذا ابتسمت
نظرتك كالنجمة...