بداخلي خراب
خراب كبير
جبال من الوحشة
ومعاول الصمت
تأكلني
أنا السنوات واللاعمر
أنا الترحال والمنفى
أنا صوتك
المشروخ يا جرحي
وملء قصائدي
ملح ونواح
في العالمين سرى
خراب الأرض في لغتي
مسارح للدمى والوقت
وفي شريان أحلامي
نصبت مشانق للغيم
فلا وصلت ولا صلت
سماء فوق أوراقي
وكل خزائني سُلبت
ألاقي الليل...
التذكر/ الحنين المتشبث بمبدئه الصلب
لا ليلة تمضي
بلا اوان قديمة تتهشم في الروح كالزجاج
ومن حسن الحظ
أن الفجر حداد زجاج بارع
التذكر
الفرن الذي يشوي طرائدنا الحياتية
ويعرضها لنا
في مائدة الواحدة فقداً
كذكريات جنود بارعين في إبتكار النهايات
قرد يُقلدنا الحك دون أن نجد موضع التنمل
كالدمامل في منطقة...
من السهل جدا
تنهمر الظلال، و تنمحي
لكن لا صورة تتكون،
لدي ذكريات و مشاعر،
و مع ذلك لا أتذكرها
نعم،
أخاف من النسيان،
أن أنسى يخيفني
كما يخاف الأعمى من الظلام،
و مع ذلك لا أنسى ،
أبتسم، و هذا يضحكني
أقول أنني بخير،
لكنني في الحقيقة
أخاف من الألم
من السهل جدا
أن نختبئ وراء ابتسام،
أن نمثل أننا...
قلتُ لها :
ليتني ما زلتُ أقفُ على الشَّاطئِ
ليتني ما عبرتُ
فأنا الغارقُ في قلبِ امرأةٍ
عالي الموج
ليتني ما زلتُ أحلُمُ
ليتني بقيتُ أُغنِّي وحيداً
بين جفونِ الأغصان ..
ليتني يا حبيبةُ أعودُ إلى ذاك الماضي
الذي تنبعثُ منه عواصفُ العطورِ
وتتلألأُ فيه أضواءُ النُّجوم ..
ليتني يا حبيبةُ أستعيدُ معكِ...
فارغ هذا العالم كفنجان خزاف
وقلبى ساحة حرب اقفرها القنّاص
من يوحي لشجرة البن ان تكبر
وللأذرع النحيلة ان تحمّص قلبي
كي اترع روحك بالقهوة
ونترشف معا رغوتها
القهوة اخت الشوق وبنت الغياب
ولابد لي من حريق هنا في ضلوعي
لكي أعرف أني عشقت ....
نايات اضلعي
وانت الريح التي لا بد منها
لايقاظ رنات الجبال...
قيدت أحلامي
وانحدرت بهدوء نحو سروة الأمل
رتبت أوراق اعتمادي
وأعلنت عن ثورة "قرنفل" تخصّني
ثم مددت خيوط تاريخ ميلادي
ونسجت فكرة رئيسية
ورديفة لها فرعية
ثم كتبت على جدران المدينة
رسائل مشفّرة ووصايا لسعاة البريد
والحمام الزاجل والفراش الهائم
ارتديت جبة التُّقاة
وسعيت بين أطلال الذكرى
ومرابع...
يحلُّ اسمك كأعظم اختصارٍ لكتاب الوجود
فأتلقّاه كآخرتي
وأعوي به كحشدٍ من ذئاب عاشقة
أجمل ما في حجابك أنه يحيل العشاق لمريدين في الظلام
يا كل كمال الكمال
يا كل حياة الحواس
كل أُصص النجوم تنتح من ضوئك
فتُهزئِين الشعر من نفسه
ليودَّ التفرُّغ للتأريخ لك
كما لو أنك ديانتي
يا طفلة الأكوان الثكلى
يا...
في وجهِ الوقتِ رفعتُ الوجهَ
فقرَّرَ أن يتغيَّرَ شكلي
ما دام يراني
وأراه
في عين الوقت فتحتُ العينَ
فقرر أن ينقص بصري
ما دمت أطالعُ
فيه الأشياء
في أرض الوقت فردت الخطوَ
فقرر
أن أضعف
أض
عف
أ
ض
ع
ف
حتى
أَ
تَ
لَا
شَ
ى
موتًا
تحت ثراه
وأنا قررت
أن أنجبني مني دوما
في الأبناء
أن أملأ كل الساحات بأشيائي...
لم يكن خروجي من غرناطة جيدا..
كنتُ..
امتطي حصانا بلون الريح ..
كنتُ . .
وحدي أحدّد الوقت..
و ينكسرالطريق..
كانت الرياح تنهش الغيم..
مشيتُ في براري العشب..
كان النهر ينساب على مقربة ..
اصغيتُ لصراصير الليل...
سمعتُ موشحا حزينا قرب دار..
بكاء قويا على منخفض ..
ارخيتُ لجام الحصان..
حدّقتُ في سماء...
وضعت خارطة أحزاني
على طاولة الغياب
وخمنت كثيرا
أي حزن سأعبر بذاكرتي
لأتكرر في تاريخ الآهات الشاسع ..
لن أتطاول على الألم
سأتركه ينمو على جسدي
أحصي نجومه الذابلات
في سمائي
أفلسفه بما أملك
من هرطقة قديمة
من زخم وجودي
أربك توازناته
وهو يمتطي خيول لغتي
ليصنع لي
خريف حكي
من صلب القصائد ..
.. عزيز...
فقدنا روح التغيير..
ونسجنا خيوط الهزيمة والإنكسار.
آه... يا زمن..
زمن، تاهت فيه الكلمة..
وضاعت ملامحها..
وفقدت بريقها..
وأصبحت صوت الفاسدين
والحاقدين..
آه... يا زمن..
كفانا خطابات وشعارات...
لقد ملأت بطوننا
كلاما وصراخا
مئات السنين..
وجدران بيوتنا
ما زالت على حالها.
وديارنا يتيمة
الأسوار...