شعر

حين اكبُر كُنت اؤجل دائماً الأشياء من المدرسة كُنت ألمح جارنا الجامعي بعطره الذي لا اذكره وسماعة اذنه بجارتي التي ترافقه اغلق عيني اتخيلني، انا والجامعة والجارة والعطر اقول حين أكبر في بواكير الجامعة وتسابيح تشذب عن الظهيرة شتائمها تهذب حزني اللئيم وتغرق بي في زحام اليافتات، الحزن المعلب، اللغة...
حَلمْتُ بإيمانويل كانط يحملُ بِيَدِهِ الوسطى بَصَلَةَ الأشياءِ وَ يُ قَ شِّ رُ ني حلمتُ بتكسيرِ زجاجِ المكتب ((خروج)) تقهقهُ اللافتةُ الضحكةُ الخضراءُ لا تهزُّ الفيلسوفَ وحجرُ التمرد مُجنَّحٌ بغرورِ قصائدي هكذا أراكَ مُكَلَّلًا بِوَساوِسِ الإنسانية وهي تَجُرُّ ثَوْرَ علومِها على حقلِ الدَمّ...
أنا لست صيادا ماهرا ولكن كلما أقترب أكثر يتخبط نهداها في السوتيان مثل أرنبين مذعورين وأرى الله في عينيها يلوح بمنديله الأبدي هذه المدينة خليط من الطين والنار من الملائكة والشياطين لا تقترب أكثر ستمطرك بصواعق من الشهوة ويخطف بصرك برقها الثاقب لا ينقذك السحرة ولا يدلك المنجمون على أسرار الهاوية...
قريبا جدا ستخسرين الحرب سينتحر جنودك المتعبون الواحد تلو الآخر سنتهار قلعتك المنيعة سيفر الشيطان من شقوق أظافرك سيخطف طائر العقعق تاجك المرصع بذهب الليبيدو ستملأ الغيوم عينيك الكاسرتين وعلى ظهرك المقوس ستحملين نعشك دورقا من الدموع السوداء طيورا نافقة من الوداع سيعضك الزمن من شفتيك المتهدلتين...
رأيتُهَا حِينَ همَّتْ بِرأسِي، هامتْ حينَ رأيتها، وهامَ رأسي. قبّلتُها فجاعتْ وجاءَ النّهارُ مثلَ النّهارِ في رأسي. قالتْ تعالَ نخبِّئْ رحلتَنَا في قفصٍ ونغلقْ عليْهِ البابَ شممتُ رائحةَ الوردِ في ذهنِهَا لكنّها ليستْ كَمَنْ يجري خلفَنَا كلَّ يومٍ ليستْ كَمَنْ يخبِّئُ لَنَا الأقفاصَ في كلِّ...
تنزلين عن سُلم الأبدية كالياسمين العريس كالقُرنفل وهو يترصد القهوة في عتبة مزاج تنزلين صاخبة كالعقوبة نضرة كالمساء المُعافى مُدهشة كجندي لا يُجيد إطلاق النار صافية كقُبلة تحت المطر تنزلين وأسفل الليل ببضع خربشات أجلس كحارس بوابة قلق اُطقطق أصابع المقعد الخشبي كي لا ينام عن موعد الذاكرة أنتظر...
في شارع السِّنْجاب، رجلٌ سُرِقتْ درّاجتُه، يَركضُ وراء اللصّة التي تُدوّس وتُدوّس فتمرّ بمحاذاة عمّال البلديّة الذين يكنسون الرّصيف ويَكشطون عنه صفيرا وشَيْبًا كثيرا. لسوء الحظ، فذلك الرّجل هو أنا. أقول لنفسي إنّ الفتاة لا شكّ لطيفة وفقيرة. لو أنّها طلبتْ منّي الدّرّاجة لرُبّما كُنْتُ أعطيتُها...
قد تواجه البردَ بغطاءٍ مهلهل لكن لا يمكنك أن تتجاهل ما به من ثقوب : الدفءُ يصنعه قلبان في الماسينجر جسدان ثقب واحد لا أكثر ،، لا شىء يملأ الثقوب مثل الحب ،، لا بدّ أن القبلة المسروقة قد مرتْ بكم لكن لماذا أذهب إلى ما بعد القبلة ؟ هل لا بد من الخطر، لتعرف نفسك ليس لدى الحافة ما تقدمه لك فلماذا...
الإهداء : إلى كل متعطش للحرية والكرامة ---------- تريدونني أن أكون أسيرا فإني أسير لحب بلادي وشمس بلادي وعبق النسيم بيافا وحيفا وعبق النسيم بأوراسنا وماء الجداول في كل فج وفي كل نهر وفي كل واد ** ** تريدونني أن أكون طريدا فلن يطرد حقدكم ما نما يانعا في فؤادي فإيمان قلبي يداوي جراحي ويمسح لون...
فيما أنتَ في سِيرةِ الضباب تتذكرُ " أيوب طارش " ، وهو يحلمُ شاديًا بصوتٍ يمنيٍّ عَذْبٍ تتدفقُ منه شموسٌ صغيرةٌ ، وأعيادُ رعاةٍ في " الزُّهرةِ " أو في " وادي مور " تلكَ التي لم ترها يومًا لكنَّكَ رأيتها في صوتِهِ الآسر. ـ الصوتُ مرايا ، الصوتُ عيونٌ أيُّها العميان .. كان " أيوب " يشدو حالِمًا بأن...
هل كان إبراهيم الجرادي أم الجرادي فقط؟ لا نعرف حتى الآن بفعل زحام دخان السجائر كما لا نعرف حتى الغد هل كنا نحبه أم كنا نخاف عليه من الذكريات! كنا نسمّيه إبراهيم الجرادي كان يسمّي حزنه الجرادي فقط. كنا نخاف عليه من الليل ومن نفسه ومن الذكريات التي تطفو على الفودكا ومن النافذة المفتوحة على الليل...
وأنا على وشك الوقوع في حبك جربت قسمة ظلي على اثنين، ألزمت قلبي يراقبك جيدًا؛ ربطته في شجرة تطل على شباكك، افتعلت مشاجرة طويلة مع حارس بنايتك كي يبعد عنه كلبًا ينهش في جريدته المثقوبة وعصابته العوراء. وأنا على وشك الوقوع في حبك رميت طوق سيارة إلى غيمة، تغرق في السماء، وتبكي فوق رأسي لأنقذها، نسيت...
اقول بلهجة المُهرج الذي فقد ضحكته في حادث مزحة (لم يكن موتاً كوميدياً لكنه اضحك ما استطاع ) اقول ( بتمتمت) النهر الذي خسر ارجله في تقاطع جسر (ما بعد الجسر ليس بيتي هو دموع انثى فقدت هويتها في رحيل رجل ) اقول بلطافة الزهرة التي حاضت اخيراً عطرها واسقطت تُهمة الذبول عن الندى الرجل ( كان ابناً...
يومَ لا تمسكُ يدي القلم لتكتبَ يموتُ موسمُ الحصادِ تموتُ القصائدِ البيضاء تودّعُ الشمسُ مقرّها ليسكنَ الجليد أتحسبونني أنثى إذا لم أكتب إذا لم تمشطْ يدُ أمي جديلتي لتتهيأ لسفر الكتابة؟ عبرتُ القاراتِ ولا مقرَّ يحضرُ الكونَ إليَّ كعينيّ الكلمة عميقة أنا وأصبح أعمق عندما تشتهي اناملي وليمة العشق...
ألياسمينةُ التي قَطَفْتِ .. نَجْمتينِِ ذاتَ لَهْفةٍ لمْ يَبْقَ مِن صباحِها غيرُ الغَبَشْ فَمُذْ ذَهَبْتِ في البعيدِ حيثُ تَخْلَعُ الدّروبُ خَطْوَها لِتَسْتَفيضَ مُذْ ذَهَبْتِ حيثُ يَشهِقُ البياضُ كانّ أوّلُ المياهِ أوّلَ العَطَشْ حمص 9/8/1998
أعلى