المسرحية التي قال لها الحزن كوني، في عدم اتقان ملفت للمقاعد
كان مشهدها الاول
ليلُ وحيد
يمضي على الطُرقات
يتسول من الصعاليك الجالسين على المصطبات
بعض الثمالة
بعض النساء الفاحشات
وبعض الارصفة والايدي التي تتسكع بتوتر في فخذ اُنثى شقية
المشهد الملتبس للمرارة
يسأل الليل اقرانه
كيف احتملتم...
يا سورية الجميلة السعيدة
كمدفأة في كانون
يا سورية التعيسة
كعظمة بين أسنان كلب
يا سورية القاسية
كمشرط في يد جرَّاح
نحن أبناؤك الطيِّبون
الذين أكلنا خبزك وزيتونك وسياطك
أبدًا سنقودك إلى الينابيع
أبدًا سنجفِّف دمك بأصابعنا الخضراء
ودموعك بشفاهنا اليابسة
أبدًا سنشقّ أمامك الدروب
ولن نتركك تضيعين يا...
تعليقا على ما يقع الآن في سورية
يا فارسا سقطت عمامته فقاتل حاسرا
ها قد بلغت بنا النهاية خاسرا
قاتلت وحدك ، لا انتصرت ولا انكسرت ،
ولا انتظرت قصيدتي
لتبارز الأشباح فوق حروفها
فوقعت بين سيوفهم وسيوفها
لتعود محمولا على خفيك تحجل يا حنين
لا نلت إحدى الحسنيين ،
ولا كفيت هزيمة أخرى
ولا حتى...
اجلس على سيارة هونداي
من نوع اكسنت قديمة
ابوابها مخلعة
كجدة خسرت اسنانها ولا تزال مولهة بالضحك
اتأمل من الزجاج الامامي المتصدع
هو الذي ينتظر نظرة حادة
او حصى صغيرة
او سوء حظِ عنيف
ليفلت العالم، ويد السيارة
كلب ما يعوي من البعيد، اشفق على رجل ثمل بلا عائلة يمر بجواره
ريح ما تعبث بالاغصان
اشفق على...
طويل هذا المساء ..
وقلبي هرّ سجين...يموء في غرفة مغلقة
رسمت نافذة ..اطلقته يرافق قطط المدينة
في الشّوارع الخلفيّة ..
قد تتّضح الرّوائح...اكثر
فتشتعل شهوة القفز ..على ارصفة باردة
ثمّ في ركن دافئ قد يتكوّم هرّي ..
سعيدا بيومه الكثير...
" ساطارد هرّي في الشّوارع الخلفيّة .."قلت:
لن احتاج...
اللغة ترقص على أطراف أصابعها،
والليل عازف ثمل ،
والأضحية ذات ألف مخرج،
يسيل من مساربها الخواء،
والأغنية ذات فراغ مكثف،
تركض كالحنين ل صدرية
مقطوفة النهود،
هل كانت حطام زجاجة
فودكا أو براندي؟!
أم الحروف التي أُضرمت لعنة
كالبنزين في جسدها ليشتعل؟!
تتخطى أوزار اللعبة ،
فتطرد كالزفير في زحام الدخان،...
ليس بوسعهم قتلكِ
لن تموتي
وليس بمقدورهم
سوى أن يندحروا
غبيّ من يحارب الشّمس
وأحمق من يظنّ
أنّه ندّ للخلودِ
ماعليهم إلّا الانقراض
هم لا يتساوون مع ذرةٍ
من غبار مستنقعاتكِ
شلّت يدا كلّ من فكّر
بإيذائكِ.. يا حلب
لكِ مهابة الأزل
ولكِ وقار الأبد
لكِ الأرض.. حديقة خلفية
لكِ السّماء.. مترعة للمجد
لكِ...
قد يكون الشعر
أكثر الأفعال بربرية
في زمن الحرب
لكنه وسيلتي الوحيدة
كي لا اعتاد الألم
كي لا أجرح صلصال الأرض
بشكواي
فينبت الشجر أعوج
حتى أكثر القصائد سوءًا
قادرةً على إبقاء تل النار يحرقك
والحبل مربوطا حول رقبتك
لئلا تحيد لو لحظة عن المأساة
قد يكون الشعر
فعلا بربريا في زمن المقتلة
لكنه...