هكذا تخبزين اللحظة اذن
الليل قمح الحنين الجائع إلى اُنثاه
القمر
فران يعجن حنطة الجسد بأصابع من الضوء
وشرطي مرور
يمرر الينا النساء القديمات
بامجادهن من معارك انتصرن فيها على النوافذ
و معاكسات المطر
النجوم فقاعات
تصاعدت من غرقى نسوا الطريقة الوسيمة للسباحة على الرمل
دثريني أيتها الأسئلة القطنية في...
أجل أنا البيت المحطم
بلا ابواب و غير مرئي
لكن ما من أحد سوف يدخله
وان صادف و أتى من يسكنه فسوف ينام فيه إلى الأبد
لقد وجدت ما يربكك غير انك في تمام السعادة
تتنقل من زاوية الى أخرى
تنفض الغبار عن الأروقة و تفتح الدفاتر القديمة دون أن تجرح جلدي
تضغط براحة يدك على جفني إلى أن تنتهي من جولتك
يعتريني...
إذا صارَ المسارُ عليكَ حالِكْ
فلا تأسَ.. و لا تُلقِ.. بِبَالِكْ
وإنْ ضاقتْ عليكَ فكُنْ صَبوراً
لعَلَ الله يُحْدِثُ بعد ذَلِكْ
و يبعثُ خلفَ هذا الليلِ فجراً
ليسْرِي نُورَهُ بينَ الممالِكْ
و كُنْ مُتَيَقِناً أنَّا جميعاً
تُصِيبُ حياتَنا بعضُ المَهَالِكْ
فإنْ تُبْلىَ بِكِفلٍ من جِراحٍ...
ربّما يأتي يوم
تَملُّ فيه من شَعْري
المسكون بالجنيات
من قلبي الذي
يفيض بأمواج القصائد
من عينيَّ اللتين تسكبان الحزن والوحدة
من جلدي الذي تنزُّ منه الاستعارات الشائكة
من سُرّتي التي لم تعد تمتلئ بأحاديث الجسد
ربّما يأتي يوم تَملُّ فيه
من قصصي التي تبتدئ
بمتاهات وتنتهي بطريقٍ مسدودة
من نهري...
لا تنتظر احداً يمُد لك الطريق
أزل الرماد عن الرماد
عن الطريق
ازل الجثث
شمر يديك
وأمسك الموج المتلاطم
يا غريق
الحرب خلفك مثل ظلِ لا ترده سطوة الضوء
الجثة خلفك ضائعة
في الساعة الأخيرة من الظلام
اُغلقت كل القبور
ستنام جُثتك الفقيرة في العراء
لا أيدي تحملها إلى الأعلى
ولا حبيبة تُودعك عند العبور
لا...
نسيت جثّــتي عند نعش الورد،
يغالبها شكل مساء
من غير خمر،
و تحيك دربا إلى مرقد عرائس الضّوء....
*****
المتاهة تبدأ من هنا بي،،
كان في يوم مجهول العنوان، يتشابك فيه الطّـين مع اثر لعسكر عبر إلى مسقط التاريخ، شيخ يخطّ على رمل الهزيمة تحت سقف واطئ، رسم الصّفر، و يعدّ بعده كم نأت الضحكة في أحراش...
ماذا سأفعلُ لا خمري ولا كأسي
يُساعدان على التخفيفِ من يأسي
كأنني مثلُ إبراهيم مرّ على
الأصنامِ ضرباً ولاجدوى من الفأسِ
وكلما قلتُ قد أصبحتُ في سعةٍ
من المعارفِ عادت للهوى نفسي
ويلاهُ من ذكرياتِ الأمسِ مارحلَتْ
عني ومازلتُ حتى الآن في الأمسِ
كنتُ الشقيَّ الذي في كُلِّ سيّئةٍ
يغدو ويُحملُ من نحسٍ...
كُنتُ اُفكر في المساء الفارغ
حين سمعت صوت الطُرقات تهتف
في مزاجِ يتصاعد فيه وهج الحشيش
(تسقط بس )
لم افهم ما يعنوها حينها
ثم لمحت اطفال
( احدهم وُضع على رأسه حذاء)
فقال
تسقط بس
اراد اسقاط الحذاء
واحدهم
كان هناك صحنُ فارغ، وليلُ جائع
على رأسه
اراد اسقاط الجوع
احدهم في رأسه معبد ساخن
ورأسه يشوي...
المرأة التي أهدتني علبة نوتيلا بحجم عائليْ
وأشياء أخرى
هل كانت ستفهم ارتباك أصابعي؛
أصابعي التي كانت سترسم بيننا:
طريقا واسعا، رصيفين، أحذية لا تعرفنا
وإشارة مرور ضوئيّة تمنعنا من العبور؟!
تلك المرأة
الوحيدة كحبّة كراميل خبّأها طفل مشاغب تحت سريره
ونسي
لو أنّنا التقينا
لكانت أخبرتني أن لا فائدة...
يا سائلا عني إليك جوابي
أنا عاشق يرجو لقا الأحباب
طال الزمان علي أرقب طيفهم
يأتيني في حلم يشق عبابي
في عتمة الليل كم طافت مخيلتي
ما بين ذكراهم والشوق غلاب
تأكلني في صمت أحزان مؤججة
والفكر يغمد سيفه بلبابي
والدور من حولي تأط من الأسى
يبكي الجدار غياب بعد غياب
يا من سكنتم بين القلب والمقل
كيف...
يا نبيّ الحكاية
هذا الوطن الفاغر فاه،
من حجم الصرّخة المكتومة،
المكتومة في حنجرةٍ تشققت
وصارت هتاف الحناجر المكلومة،
هذه الصرخة المنحوتة بحجر الرّمل،
الرّمل المتطاير برذاذ العطش
العطش المنقوع في الجُبّ،
والجُبّ لا سيارة تعبر سبيله،
ولا دلاء تدل عليه،
هذا الجُبّ وهذا الماء
وهذي الأشلاء المنشورة...