هل كنت تعلم أن سيفك قد نبا
أو أن جرحك قد خبا
أو كنت تعلم أن قلبك فر عنك مغاضبا
أو أن تاريخ الرجولة قد أتاك معاتبا
فلمن تموت؟
وقد سقطت قبيل موتك متعبا
ولمن تغني ؟
والمواويل التي ولدت على الخازوق
جاءت ثيِّبا
فإليك عني ..
إني أعيذك أن تغني ..
فالغناء المستلب
لا يشعل الدم في العروق
ولا يسد عليك...
تُرهقك الأسئلة الغامضة، تلك التي تتسلل الى منزلقات ليلك
فتقول
لم يعد الليل اخضر كما كان
احترقت النافذة الخشبية
وضاعت عصافير الشُرفة عن اغنيات الفجر
تُرهقك الأسفار، لأنك فقدت الأيدي الملوحة
والمحطات لا تملك أذرعا ومناديل
تُرهقك المُدن الفضولية
تلك التي ما إن تلمح عيونا دامعة
الا وحملت اقمصة...
بابُها ليست (حطة)
فالداخلُ منها تكلّمه الرياحُ
وتكلّله الطيرُ
وتحرسُه الآلهة
اشجارُها ليست (طوبى)
وهي من ذهب الروح وفضة الماء وابنوس الفجرِ
شناشيلُها بسمةٌ تتدثر بالخوفِ
وتوزع مناشيرَها الحمرَ فوق الغيوم
نوافذُها قصائد غزل نائمٍ في المروج
فتيانُها أقمار مرايا الله
لم تزل حائرةًفي الأعالي...
متأخراً أجر الأيام ومن جيوبي
يتساقط اللحن القديم
للحنين أيضا ذاكرة
أغفو أمام الجسد الهش بأقدام
من بوص
واحتمي من العاصفة
بالإيمان
ثقيلة هذه الدموع في لحظة غفران
وبذات الخفة تسرقني منعطفات
لا حدّ لها
ضيعت الراعي وأثر الشاة
ضيّعت النايات أيضا
والضوء الخفيف
ف يا أيتها الروح الهائمة
أيها الله...
هوايتي الجديدة هي أن أبحث عن مفتاح ضاع منّي
رغم أنّي غيّرتُ قُفل الباب
هذا الباب الذي تتغيّر درجة خضرته مِن حين لآخر
وهذا ما يجعلني أُقدّره
يا للباب الشّجاع ! أقول في نفسي
أتمشّى وسط النّاس بعد أيّام من العزلة
يمرّ فوق رؤوسنا سراب
كأنّه زربية رهيفة مُلوّنة
يُلقى إلينا بأوراق كثيرة جِدّاً
تحتوي...
كم بلغتُ الآن يا اُماه ؟
ثلاثون حربا، واُنثى، وبعض البلاد
ربما
ثلاثون خدشا، وبعض الشتاء الحقير
ثلاثون حُلمِا
وبعض القبور القصيرة المدى
ثلاثون وشماً، اسفل السُرة وشماً اضافيا
لقُبلة مدببة مثل الرُصاصة تماماً
كل هذا الوقت الذي يأكل وقتاً مُقرمشا
ويجلس مثل مسيح اعيد انتخابه
لصليبِ جديد
يتوعدني...
سيبقى لديَّ
إذا ما أويت إليَّ
قليل من الليل في آخر الليل
يذرف عتمته ، دمعة دمعة فوق خد السهر
ونافذة نصف موصدة في القصيدة مسكونة بالصور
وأغنية تخدش الريح أوتارها
فتحط على الشيش متعبة ،
وهي تنزف جرح الكمان على عتبات السحر
وطيف سماء وراء الغيوم
تغرغر فيها النجوم
يلوح ويخبو
ونصف قمر
يقوم ويكبو...
من أيامها
وأحلامي القادمة
رقصة شعبية..
قطار يعبر
دوما مدينة
هي لا تحبه
سهوا
تسمح له
بالمرور..
بيني وبينه
حي شعبي
و سنين تعارف
لمن تكتب الأقلام
في حلبة المدينة
حين يكثر الظلام..
لو أن الزمن يتكلم...
في السياسة
تخرج الأطياف الفارغة
من المرايا المتكسرة
تصرخ وتصرخ.
هناك كلمات تقال
أغاني وقصائد...
يقول باشلار: إنَّ البيت الَّذي ولدنا فيه محفور بشكل ماديٍّ في داخلنا، إنَّه يصبح مجموعة من العادات العضويَّة، فبعد مرور عشرين عاماً ورغم السَّلالم الكثيرة الَّتي سرنا فوقها، فإنَّنا نستعيد استجاباتنا للسلَّم الأَوَّل..." وسواء أَخذنا فكرة باشلار بشكل مباشر، أَو مع كلِّ ما تحمله من انزياحات،...
ماذا لو احتويت العالم ، بصدرك الحاني،
وتركت ذاتك ، تتجاذبها رياح عاتية،
وعواصف ممتدة؟!.
ماذا لو فرت من عينيك دمعة وحيدة،
وأنت تقف أمام المروج عاريا إلا من حياء يمتد ؟!. تطبطب على الآخرين كل مساء،
وتهدهد أحلاما مؤجلة،
تسكن صحراء الجراح،
ولا تسطيع أن تقضم قطعة تفاحتها الأشهى؟!.
ماذا ستفعل حين...
العراق/بابل
وحينما رأيتُها
منذ سنوات مضت
كانت خطاها حلما إستيقظت غاباتُه لتغني
أغانيَ الرماد
..لم تكن تمسك قمرَها وهو ينازعُها بأوراقها البيض.
لم توقدْ أفقَه بالاشارة.
وكان الزمانُ لابداً بين
خطاها
وهي تمشي على استحياء..
كانت قصائدُها تمشي معها
وهي تنبعُ مهمومةً
من أصابعِها.
وكان الدرب يبتسم...
(1)
يا طبيب،
هل أعيش كي أداويَ الجراحَ
أم أعيش كي أعيش؟
(2)
يا طبيب،
أيَّ جِسْمٍ ...؟
أيّ عُمْرٍ ...؟
جسدي أهديتُه للوقتِ
منذ كنتُ طفلًا
في حِمَى الله أمرحْ ...
كيف أترك البراحَ؟
كيف أُمُسِي حارسَ الكبْتِ وأفرحْ ؟
...........
(3)
الغيْبُ في الغيابِ يا طبيبْ
دعْ كلَّ شيءٍ مستقرًّا
في مكانه
هل...