الآن فقط ستسمعين
ستخفضين صوت تلفازك
تُعيدين الهاتف المحمول
الى جيب الحقيبة
وتجلسين
الآن
تجلسين
ككلمة سيئة الحظ في فمِ ثمل
كأيدي عاشقة
على اُهبة حبيبة
تجلسين
لكنني لن ابحوح بسِر مَوتي
مُوتي فضولاً، مثل وعكة بلا فراشُ هادئ
ومثل ليلة بلا قمر
ومثل نوبة قلبِ
غابت عنها نظرات الطبيبة
اتهتمين ؟
مات...
عذرا فيروز ونزار
أحلام العودة تتضعضع
عذرا يا إبن البرغوثي
كنا نحلم بغد أروع
أعتذر لأطفال شابوا
أعتذر إلى العالم أجمع
أعتذر لشعراء المشرق
فالشرق تمزق وترقع
ما عاد بوادي عروبتنا
أكتاف كي تحمل مدفع
أكتاف شبابي قد انخلعت
حملت اسفارا لا تنفع
ورؤوس نساء حاسرة
تتغنى بأفكار تخدع
حكام بلادي قد انساقوا...
يا اللّه...
يا رحمنُ يا رّحيم
اغفر لأبي خطيئتَه
وَ وِزرَهُ الذي يمْشِي علَى الأرضِ
أنا وِزرُهُ يا ربّ
أنا ذنْبهُ يا إلهي
أنا الّذي أنفقتُ فُلوسَهُ في إعمار كالكاتّا
ودهانَاتِ راشتراباتي باهافان البرّاقة
وإسفلت الرّاجابات حتى أصبح دِمَقسَاً
أنا منْ أدخلتُ نيودلهي نادي العشرين
وصُنع القنبلة...
للخيل قلق المسافة
و هذا الليل لي
من ذا يعاقر وحشتي
ليريق خمر النجم في لغتي
من ذا يقايضني دمي
علي أعيد للافلاك دورتها
وأعيد للاشجار ما تشتهيه الطير.
الخيل ساكنة
وبي قلق المسافر في شساع الأرض
لا ظل يؤنسني
ولا حتى السراب يمنيني بطيف بماء
ما للسماء بعيدة عن خافقي
ما للهواء يجثو على عنقي
فأخالني في...
في الذاكرة المحمومة
النائمة في فِراش غير مريح، اتنقل هنا وهنا
بقلق فائض عن المخاوف
اختبئ كلما طرقت نافذتي عصافير غير مؤدبة الشدو، ذلك أن الصباحات هنا
لا تُجيد ألتقاط النعاس من الاعين المبزولة لغير النظر
هذه الشكيمة التي فطرني عليها الرب، تثير هلعي دائماً، احياناً يُخيل لي
أنني قد شهدت لحظة...
هكذا تخبزين اللحظة اذن
الليل قمح الحنين الجائع إلى اُنثاه
القمر
فران يعجن حنطة الجسد بأصابع من الضوء
وشرطي مرور
يمرر الينا النساء القديمات
بامجادهن من معارك انتصرن فيها على النوافذ
و معاكسات المطر
النجوم فقاعات
تصاعدت من غرقى نسوا الطريقة الوسيمة للسباحة على الرمل
دثريني أيتها الأسئلة القطنية في...
لم يعد ثمة متسع من الضوء
الغيوم تتساقط
من عيون المارة المنكسرين
(الدموع من عنق الحصان)**
الأجنحة في سلال السهو
الجسر مليء بالنجوم
وخيول اللامبالاة
سيعبرون وتبقى زهرة الأقحوان
السماء قنبلة زرقاء
تضحك بندقية الغول في الهاوية
تنضج لكمات الحضور الذهني
في حلبة الرماد
تينع الحواس في الحرب
أشكر جدا...
انا الان اكره الشتاء
كاي مفاجاة غير ساره
واكره هذا الثوب البدائي المطرز
الذي يبديني كراعية
في سهوب لا اعرف اسمها
لكنّي اتمثل جيدا نوع النساء
اللائي يعشن هناك
بوجوه حزينة وقلوب يقتلها العشق
ربما صورة من شريط قديم علقت برأسي
رغم أن الفلم وقتها كان بلغة أخرى
والترجمة لم تكن واضحة وتمر كالبرق...
حين يركض العمر
ويتغاضى
عن جزع الطريق
الذي يدرك
آخر المطاف
وعن بكاء
ذراع الخنجر
التي حولت
شقوق الأرض
إلى مقابر
تخاطب النسيان
بالذكرى
فيمشي مذعوراً
شارد الفكر
يقلب النظر
بين
الأسماء والتواريخ
يحسب الفارق
الذي تعرفه كل
الروزنامات
بين
معضلةالميلاد
و
حتمية الموت
وكم تحفظه...
هل هذا يعني أن لا أحدَ سيقرأ أشعاري بعد انقراض البشر؟
لمن أكتب؟
لمن تكتبون يا رفاقي
وأهل الجنة لا يقولون الشِعر ولا يقرأونه؟
...
أنمصُ حواجبَ القصيدة
أُلَمّعُ شفاهَ قصتي القصيرةَ
أزيِّتُ خصرَ الروايةِ بالعُقدةِ
أُقَلّمُ أظافرَ الخاتمة بقيامةٍ مفتوحةِ الاحتمالات
لكنّ الديناصوراتِ التي عَلّمْتُها...
يارفقيتي...!!!!
تَعِبَ القلب
تكدَّس في الشرايين الوجع
خَفَتَ في مرآتي النظر
لكن صورتك جميلة في عيني
دائما
كالمطر حين يلمس بشفتيه
الشجر
يا رفيقتي...!
رجلاي تعرجان
فأمهلي الخطو كي أصل
وشُدِّي يدي
فعكازي الخشبي لم يعد يتحمل
أوزار الجسد
ثقل السفر
في ثمالة العمر
ولا صبر لدي
أرتجف فيرتجف كلي...