أتطلعُ لمحبتك الضئيلة
بحماسٍ شديدٍ و أعلم أن الفيسبوك
سيلغي كلمةَ " حماس"
أو يبقيها متقطعةً
ما يفقدها البريق
الذي قد يجعلها دافئةً لأيام..
حماس ينبغي أن أدافع عنه
و أحشره بين أقصر جمل قصائدي
و أطولها،
حماس أحببتُ يديك عبرهُ كمن يلمسهما
دون اعتياد،
نظرت عبره لعداد السرعة
في سيارتك..
حماس كنتُ معه...
_ لماذا تغني؟
_ لأرسم نورسة البحر
في اللحن،
أرسل في الصوت ما لم يقله
الحنين
لأشعل من نورها
ألف درب
أضيء الزمان الظلامي
من صبحها
كي يبين
أحبك ..
هل تدركين الغرام الخريفي؟
هل تدركين
الجمال الحزين؟
كأنك آخر سيدة في الزمان
وأول سيدة في الزمان
وأول فاتحة للنهار
وآخر خاتمة
للسنين
تنقط من شفتيك الأغاني...
لا تنتظر احداً يمُد لك الطريق
أزل الرماد عن الرماد
عن الطريق
ازل الجثث
شمر يداك
وأمسك الموج الملاطم
يا غريق
الحرب خلفك مثل ظلِ لا ترده سطوة الضوء
الجثة خلفك ضائعة
في الساعة الأخيرة من الظلام
اُغلقت كل القبور
ستنام جُثتك الفقيرة في العراء
لا أيدي تحملها إلى الأعلى
ولا حبيبة تُودعك عند العبور
لا...
أيُّ عزاءٍ
أيُّها الثورُ الأرضيُّ
دعكَ منَ الحلمِ
مثلكَ لا يجبُ أن يحلمَ
مثلكَ لا يجبُ أن يعلمَ
سترسلُ لك الآلهةُ امرأةً
تعلمكَ الجنسَ والحبَّ
وشيئًا من فنِّ التقبيل
لتمشيَ على اثنينِ
ولكن تذكرْ دائمًا
أنتَ الرجلُ الثاني...
أنت الشيءُ الثاني
وأنت المقتولُ الأوّل
هكذا... ببساطة
لك القوةُ الرهيبة...
في أول الصباح
سأفتح عيني للحياة
وأستدعي لك الحب
الذي لا ينتهي أبدا
ولا يحزن أبدا
ويبتسم ويبتسم
وأكتب لك في ركن
أبجدية إنسانية
وفي كل بيت
زهرة من زهرات
الربيع.
أيتها الحياة ذات
الأمل البديع
الحياة التي لا عنوان
لها.
أيتها الشمعة ذات
الضوء المنير
في ديار الدفء
تختبىء
جميع أحلامي
التي أحلم بها...
كلما طرقت باب
فُتح على سجن يا حبيبتي
كلما اشتريت ربا
وجدته بلا اُذن
وكطفل مصابة بالربو طاردني بالطلبات
كلما مشيت في الطريق
نسيتُ الشارع المؤدي الى بيتي
او نسيتُ أنني لا املك بيت
انا ككلاب السكك الحديدية
تنقصني فقط الحجارة التي يقذفني بها الصبية الاشقياء
وكلامي بلا اي مغزى
كجدة تخطت خريفها...
أو تعلم
إن بلادَ الموتى
تتكلمُ
ولا أحد يسمعها
تنوحُ؟!
بلا إشفاق
تنظرُ
لا لون
لا صوت
بلادُ الموتى
تئن ولا مخرج
تصرخُ، يفجِّرُ
الصخرَ الأصم
ثم تركلُني
على جذعٍ جافٍّ في عرض وحدتها
وأنوحُ، بلا شهقات
بلادُ الموتى تبحث عن الابواب
عن المخرج
ولم نسمع اليوم سوى احتفالات موتى
لا طيور ، لا أجنحة
ولا...
أُفَكِّرُ في القصائدِ التي تفوتني هذه اللحظةَ
لأنني -الآن- غارقةٌ في خَشَبِ التثاؤب
..
أُفَكّرُ في القصائد التي سينشرُها أصدقائي الشعراءُ غَدًا على الفيسبوك
مَنْ سَيُهَرِّبُها مثل الحشيش الفاخر الذي دسَّتْهُ صديقتي في تابوتي؟
..
أفكر فيما قيلَ قديمًا واعترضَتْهُ عَثّةُ الوقتِ
لم يبلغْ أُذنَيّ...
بعد غياب في النسيان
أحني اليوم للدهر،هامتي
و أعلل النفس الظمأى
و أحكي الأحلام حقيقة
لا أبالي
أخال أني غريبة
حتى إذا ما قرت النفس الضمأى،
غدا الصمت حال لساني،
و غذى الرضا طبعي
و طوقت شجون قلبي
و ما شيء، أعوذ به
سوى حزني الجميل.
يا للخواطر كالحات،
تشدو الأسى
و أنا أصم الأذان
و أغدي بالرجاء كياني...
لا يكفي أن تقرأ
لوالت ويتمان walt Whitman
تنهم من عشب leaves of grass
لتحكم قبضتك
على مملكة الحقول
أن تشرب من فم
قنينة فودكا بكوفسكي Bukowski
لتنجب قصيدة ماجنة
المخاض عسير لو تدري
يا رفيقي ..
كما لا يكفي
أن تتسكع في شوارع مدريد أو بيروت
عاري العزيمة
تغرق روحك المعذبة
في صهاريج جوني والكر Jonny...
عرفني الحُزن باسراره
فتياته المجعدات
وقادني كالاعمى من يدي نحو أزل قتيل
ذبح في عتبة الليل، سماوات عِدة
ليدفعني عنوة
نحو بركة الشك
ورأيت ما رأيت، في دوار الحُزن، وخمارة من الدم المُراق، على شرف امسية الكون المُختلق من رماد العظام البشرية
رأيت موكب الاموات يهدر كذكريات مُحتضر، حفاة الوجوه والأرجل...
ـ (النور حجاب ) ابن عربي ـ
و ها يدي تمتد لحُلكة الليل
تستعين بعتاد الحروف
...في محاكمة
اخترقتُها عمقا
فصافحَني بهديل سلام
و أجنحةِ سلام
سكينةُ ظلام .. هو
ما كان جهله موطن جهلي
ما كان مغمد سيفي ...
سكينةُ ظلامٍ
أهدتني فساتين حلْم
و جُزُراً من ابتسام
و أنا الليل
هو... أنا
تلك الأم التي أنام في...
مع الغروب
أنشد الخلوة
فالجأ إلى المقبرة المجاورة
اتسّمع همس الغابرين
النائمين حولي
في الحديقة الغّناء
والفاخته تبكي
اختها
التي بالحلة
النائمة في أرض الله
الضائعة في فيافي الله
مثلي