شعر

المطر .......... البرد شديد الشوارع والبيوت .. ترتدى معطف الجليد الفنارة تضئ البحر ببقايا مصباح شحيح .. أحسبه سراب عاصفة ريح تبتلع المركب الوحيد وجوه البحارة .. والباعة الصيادين موجعة الإرهاق .. لا تبين يتدفؤون بأحطاب .. الليالى الثلجية يلعبون النرد .. ويحتسون القهوة المرة بعد رحلة...
مسك الاستهلال: قضيْتُ سنين العمْرِ للشعر قارِضاً وما زلـــــتُ ـ والله العليم ـ أهابُهُ فيا داخــــــلاً للشعر من غيرِ بابهِ تمهَّلْ ـ هَداكَ اللهُ ـ للشعــــرِ بابُهُ ـــــــــــــــــ كنتُ أظن الوقت صباحاً حتى اشتعل الماء يمينا وشمالاً وإلى أن أعطتني الريح مفاتيح الأبراج الخلفيّةِ آنئذٍ...
أسلمتني بريدك تلك الفراشة المصطفقة بكيت طويلا يا أمي لما اكتشفت إيقاع روحك في الكلمات.. صوتك العائم في مياه المخيلة.. قرأت رسالتك جيدا.. واكتشفت أنك في المساء تزورين بيتنا خلسة تشعلين المحبة في وردة المزهرية تضيئين كل الأمكنة المعتمة.. تطردين ذئاب الغياب.. وفي مطلع الفجر تعودين إلى بيتك الأبدي...
في الكتب القديمة اشراقات و هواجس و في البيت المفعم بالحنين صيحات و رؤى لم تكن القوافل الاتية من بعيد ذاهلة و الفيافي صامتة ليس لهم من خيار سوى الذهاب إلى السراب قبل مغيب المرحلة ليس لهم دفاتر يكتبون على صفحاتها هروبهم من العاصفة و ارتماء الجسد في النهر المتاخم للضباب هنا كانوا يسالون القوافل عن...
إذَا جَاءَ قَلْبِيَ قَبْلِي، وَقَدْ أَفْرَغَتْهُ المَسَافَاتُ مِنْ كُلِّ نَبْضِ، افْتَحِي لَهُ بَاباً بِقَلْبِكِ، أَوْ أُتْرُكِيهِ يَدُقُّ قَلِيلاْ لِكَيْ يَتَعَلَّمَ أَنَّ الحَيَاةَ الَّتِي خَلْفَ بَابِكِ يَعْبُرُهَا الشَّوْقُ جِسْراً طَوِيلاْ إذَا جَاءَ قَلْبِيَ قَبْلِي، فَلا تَضَعِيهِ بِكُوبِ...
أبصرته فى المرآة .. له نفس وجهى يرتدى ملابسي وينتعل حذائي الذى فى لون حزني حدثنى عن تعاسته .. والسفر وعثرات الطريق .. وصفعات القدر كيف أطعم النيران .. كراس الشعر .. وجواز السفر ؟ حدثني عن زورقه .. الذى إنكسر وغرق الملاح .. وفى حقيبته القمر كيف جاء الربيع هذا العام دون أزهار...
** لارتكاب مجزرة. بأظافر اللاجدوى. لخنق برتقالة النوم. وجلب مزيد من الذئاب العذبة لبرية الكلمات. مضطر لأحمل النهر المتجمد على كتفي المتشققتين. وأقذف المتصوفة بسهام الهنود الحمر قبل طلوع الفجر من غصون الملائكة. *** مثلما تبكي النوافذ في الليل ترفرف دموع الأرملة. قارب المخيال مليء بالرهائن. أينع...
حينما لاح كان فقط يستديرُ ويستأنف الركضَ بين ثنايا الأقاصي رأيتُ له صرصَراً يقَقاً فائضاً في القبيلةِ والأقحوان الذي كان يدْفئُ هدْب النعامةِ تلك النخيْلةُ في طرَف النهرِ سوف أرشّحها لمزيدٍ من العطفِ سوف تصير غدا توأم النارِ ثم على الداليات تدلُّ عراجينها أوَّلا وأخيراً... مدايَ هو الماءُ...
نحنُ ألوان الرّبيعِ بردُ الشّتاءِ وصفّاراتِ القطارِ في الأمازونِ كنّا نقطع الأخشاب ولا نملكُ بيوتاً نركضُ على أحصنة من أرجلنا خلفَ زاباتا وبوليفار وفي أفريقيا كنّا نزرعُ الكاكاو والمانغا ونحصدُ الملاريا من تحت جلودنا ويرددُ أطفالنا في مدارسِ الكولونيالِ : نحنُ فرنسيون .. شعبنا شعبُ الغالِ شعرنا...
لم يكن النهر.. مرتديا سترته البلقاء.. لم تكن طيور الحجل، على موعد في السجالْ.. رقّصتُ القصيدةَ ، على إيقاعات الغيابْ.. لاموج في لغة الطير، آن سطوعه على ميثاق الغروبْ.. صوّبتُ الزبد على نوارس .. لاحت في أفق السحابْ.. عدّلتُ قيثارتي.. على موجتين.. وخطوتين في مسار الرملِ.. لا أحبُّ شحوب...
إلى القبلة الوحيدة في بستان قلبي : كلثوم المزهوة بوشم على خدي الوردة . "القبلة نهم لا يعرضك للسمنة " (مجهول ) "يبدء الحدث بقبلة و ينتهي برضيع" (مثل من كوبيك - كندا) "نتذكر القبل الموعودة وننسى القبل المستلمة. " (مثل اسكندنافي) للقبلة قاموسها بكل اللغات وناموسها وبياناتها...
صديقى .. الرافض للقفز .. فى حلبات السيرك ويجاهد أن لا تسقط رأسه تحت سنابك خيل الزمن المجنون إمنحنى رمحك لكن لا تتحسس رأسك .. أو وجعك .......... لا معنى لقصر الرمح لو تتقدم خطوة تضيع البسمة ترتجف الخطوة .. تتبعها الفكرة ......... تناطحنى فكرة لا تتحسس وجعك هذا زمن تقتلك فيه .. الكلمة...
ألوانُ سجنِ الباستيلِ باهتةٌ، أحجارُهُ صلبةُ البنيانِ أتعبني الترحالُ، اليابانُ، بلادُ الغالِ، أوروبا البيضاءُ، أفريقيا السمراءُ، أمريكا التي كانتْ حمراءَ كلُّ الإجاباتِ مؤقّتةٌ... لحياةٍ مؤقّتةٍ، للعصيانِ أبوابٌ مؤصدةٌ، صفحةُ نهرٍ يطفو عليها سجانِي، معابدُ البرتقالِ، عصاراتُ الكرومِ عنواني،...
أنا رجلٌ من هذه البلاد القاسية قرويٌّ مشبعٌ بعناد الإيديولوجيا وخشونةِ الأرضِ ولكنّي سهلُ البكاءِ ربما تأثّرت في طفولتي بالماء الشّحيح في النّهر أو بالأزهار التي كانت تسقطُ قبل الأوان وهذا ما يؤرّقني .. غطستُ قلْبي في الماء السّاخن وفي صقيعِ الهزائم لتقسيتهِ .. لم أفلحْ أخافُ من العتمةِ ولكنّي...
بكاملِ دمعتي أطرقُ آفاقَ تعاليكِ فامسحي عن موتي غرورَ الصحراءِ واحقني وريدَ سقوطي بالأملِ ضمّدي أمواجَ نيرانيَ الزاهدةِ رمّمي خطواتي الناحلةَ واحضني رفاةَ انتظاري أكلَ الصدى غيومي شربَ المدى حطامي وسكنَ البرقُ ظلمةَ هواجسي أسابقُ أحصنةَ الاندثارِ أتوغّلُ في شقوقِ المرايا أبحثُ عن كسرةِ ندى...
أعلى