شعر

رازَ أنجمَه ببداهتهِ حينَ أجَّل مدْح المنافي إلى زمنٍ لاحقٍ... كان يحرص في نومهِ أن يعزز بعض النوايا لديه بمَرآهُ كي في الأخيرِ يُغِير على حجلٍ صافنٍ قرب حيِّ المنابعِ أو كي يؤوِّلَ كلَّ رؤىً لم تزل نابضةْ... كان أسعدني أنني أنتقي الحدَآتِ وأقرأ خاماتها حيث أميل إلى البحرِ منتبهاً للعباب وللسفن...
في زاوية الشارع الضئيل جلست واخذت اراقب المارة البعض يمسك سكينا ليذبح عصفورا ضئيلا والبعض يغني عن نشيد الجحيم والاخر يذهب الي مبولة الشارع ليفرغ كيس ذكرياته من الزمن والبعض يحمل جثته ليعرضها للبيع في المتاجر العمومية والبعض يرتشف قهوته الصباحيةوهو يحدق الي السماء الشاسعة بامتياز ربما يسقط قمر في...
تنبثق الكلمات من زمنها الأول... تنهض متوجة ً بصمتها، و قد لفها بخار التكوين، تومئ، ثم تهمهم، ثم تفصح، فيتبدد الشواش، و تبدأ موسيقى الأشياء الأولى، موسيقى لحظة التكوين. و بحنجرة مصنوعة من الغمام تغني الرياح: " لا شيء أعلى من الكلمات... لا شيء خارج الكلمات."...
الحقيقة في مكان ما من هذا العالم تصعد معنا الباص مثل شبح حزين تظل مطرقة طويلا تفكر في الإنتحار القفز من الشباك على قفاها الزجاجي لأن رواد الباص لا يفكرون إلا في استخلاص الديون وشطائر البيتزا الحقيقة في بطن الأرض يحفر الفلاسفة أنفاقا عميقة كل يحمل مصباحه السحري سلة مثقوبة ليملأها بمياه التفكير...
كل مساء .. أحزم حقائب الأشواق .. وأسافر أبحث عنك بين النجمات .. وبساتين الورد ووجوه الحلوات أفتش عن ذكرى حب .. كتبت بعبق الورد فى دفتر الأشعار .. وعلى الجدران .. والأشجار عن آثار الخطى وإرتعاش الكفين .. والحنين فى قارورة عطر وضحكة طفل وطيف رجاء .. وأمل ......... أعود من رحلتى...
بيتي يهتز مثل الورقة أنقذنا يا رب صواريخٌ تهدر كالزلزال قلبي يرتجف من الرعب تفتح أمي ذراعيها تحضننا وتصرخ يا رب صوت الصواريخ لا يهدأ يهدر يهدر ظلامٌ وصياح الناس: يالله! أكثر من صعب عدوي غادر يظننا لعبة هذه ليست لعبة حرب
أوافقُ على موتي مقابلَ أن ألمسَ قبلتَكِ ستكونُ نهايتي سعيدةً ستحسدُني عذاباتي التي طالما لازمتْني وتغبطُني دموعي السوداءُ وتفرحُ قصائدي وتزغردُ أحرفُها التعيسةُ سأُقْدِم على الموتِ ببطولةٍ بحجمِ أشواقي بسعةِ لهفتي بجسارةِ حنيني وسأقبِّلُ أنوارَكِ بِحُرقةٍ وأعانقُ عطرَكِ بجنونٍ سأحضنُ أنفاسَكِ...
(القصيدة التي سجنت بسببها والمسجلة بلائحة الاتهام ضدي في المحكمة) في قُدْسي ضَمَّدْتُ جِراحي وَبَثَثْتُ هُمومي للهِ وَحَمَلْتُ الرُّوحَ عَلى كَفِّي مِنْ أَجْلِ فِلَسْطينَ ٱلعَرَبِيَهْ لَنْ أَرْضى بِٱلحَلِّ السِّلْمي ما دامَ السُّمُّ قَدِ ٱنْتَشَرَا يَقْتُلُ أَزْهارًا مِنْ بَلَدي لَنْ...
إنه وجعٌ لائكيٌّ صميمٌ يقيس بحالاته دمَنا للدوائر ينظُرُ ثم يصير أنَاهُ يصير اليقينَ الذي يرتقي الرأسَ يصحب سنبلة الزمن المهترِي تصطفيه الجهاتُ تؤازره بالبداهةِ ماذا يكون الفراغ سوى حجلٍ تاهَ في الغابِ ثم ارتأى أن يجيء المَتاهَ من الهدْبِ ماذا تكون الأعاصير غير قميصٍ يحب الوضاءةَ بين يديّ...
إلى : جبل عمان بعد أن فارقه نهر الأردن "من زمان شربت حسرة ذاك الصوت حبات الرمال مزجته في حناياها اعادته الينا لينا كالحلم سحريا شجيا فكأني قد تنفست شجونه وكان الصوت في طيات صدري رجع اليوم حنينه فاراه بدويا خطت الصحراء لا جدوى خطاه موحشا يرقب اثار الطلول من زمان" . ( تيسير سبول ) لم...
فلسطين ياشجر الليمون والزيتون وثوب العرس المطرز باللآلىء والبارود ياوجه أمي الحنون وصوت فيروز الشادى للقدس .. والمآذن .. والكنائس وموسيقات اطفال الحجارة وأشعار درويش الذى مازال يمشى على مهل .. وقلبه مثل نصف البرتقالة .......... فشلوا فى صبغ الكآبة .. بوجهك المعجون .. بالعطر والياسمين...
يتدلى الغدير ويبسط كفّيه للعشبِ ممتلئا بيقين البحيْراتِ والزمن المتّكي عندَ ضفّتهِ... رافلا في قميص المدى صرت عمداً أحرض سرب اليمام على الشك في السهبِ إذْ كان مقتنعاً بالرياح التي خرجتْ من إِصبَعِ الأرضِ لكن أبى منْحَ ناياته للخريف الذي جاء ملتحفا بابتهاجاته النمطيةِ... (قد يزعم البحر أن العباب...
عكستْ مرآتي جَمالًا... أثارَ حيرتِي! فتذكّرتُ قُبْلَةً وُضِعَتْ على شَفَتي، وَيَدًا حانيةً امتدتْ.. ترفعُ خصلةَ شَعري.. من على وجنتِي، ونظرةً تتمنَى.. أن تصلَ مقلتِي، ولا تعلمُ أنّي قدْ التهمتُ كُلَّ ما بِها.. حينَما لمحتُهُ من بين الغيومِ سابحًا؛ سألتُ المرايا: ما سرُّ بريقِ الشمسِ... منْ...
تمضي الأيام ومازالت ذكراك تلاحقني، تعبرني كنهرٍ جارفٍ بلا شطآن، يُحطم أسوارَ الصبر ويكسر أطواقَ النسيان.. عامان ما أبحرت في عينيك سُفُني، ولا عانقت ريحُ الهوى أشرعتي.. عامان أعَتِّقُ الحبَّ في قلبي، وأرسي ببحر الكآبة مَرساتي.. عامان وأنا أعَلّلُ في غيبتك نفسي وأُطعِمُ...
كان أنا، أو أحد أشكالي. كمنَ لي وبزغ فجأةً حين فتحتُ ألبوماً كما لو أن شمساً أشرقت كي تضيء لحظتي. كان وجهاً يعيشُ في صورة في فضاء من غيوم بيضاء وسوداء. خلفه نافذةٌ فُتحت قليلاً لاحت منها مناشر التبغ وأشجار الزيتون وكان الوقت نهاراً في قرية متوسطية. كان وجهاً تريّث من لحظات عبرت أنقذتْه يد ثم...
أعلى