شعر

هذا اليوم رأيت الشارعَ يتدفّقُ صوب الميناء يصافح غيمته الأولى من معطفه الأنباء تسيلُ وآخر غبَشٍ يرقصُ تحت رعايتهِ قلت لآنِيَة الماءِ: "صباح الخيرِ تعاليْ لأدلَّ الحبَقَ عليكِ دعيه الآن ينامُ ستمرق من كمَّيْهِ عاصفةٌ مثل غزالٍ لم يفتأْ يحمل في راحته كأس الإغواءِ ومقتنعا بالظلِّ الأمثَلِ" ليسَ...
يتجلّى البريقُ يشعُّ السّحرُ يفوحُ الحضورُ تسطعُ موسيقى البهاءِ وقلبي ينقادُ لعذوبةِ فتنتكِ أحتاجُ لألفِ دهرٍ لترتوي أصابعي، من لمسِ نضارةِ النّورِ من آفاقِ طلّتِك في عروقي يتدفَّقُ الفرحُ وشلّالاتُ انتشاءٍ وحِممٌ من جنونٍ ورعودُ نبضٍ ورقصةُ دمٍ تشهقُ في أمواجهِ ينتابُني شبقُ الموتِ وسعيرُ...
إني أحبّ الآفلينْ مثلي أتوا لم يُسألوا عن رأيهم هل يقبلوا ثمّ نغادرُ بعد حينْ لا ندري من أينَ لأينْ إني أحبّ الآفلين قبضُ العنا في جبرنا أسرى غياهبِ شكّنا إذ لا خلود ها هنا صفرُ الأماني واليدينْ إني أحبّ الآفلين شمسُ الخريفِ الباهتةْ نبعٌ يغيضُ لا يُرى وردٌ تفتّح بهجةً قد يذوي كرهاً بعد حينْ...
1 شوقك معلّق بأجنحة منكسرة ترقُبُهنّ يتعاقبن الواحدة تلو الأخرى ..مثنى .. مثنى .. المفقودة بينهن تفرد ريشها خارج السرب تبسط ألوان الروح تحلّق ..تتجاوزهنّ.. فتقبعُ هالكا في مومياء الجسد إلى أجل معلوم .. 2 فوقك سقف يرتعد يهتزّ يتأرجح تراه من بعيد، يأخذ صورا ل... وهو بالحوض الممتلئ يستبيح...
ماذا تبقّى من ماركس سوى غرفةٍ في اتحاد الأدباءِ وبضعةُ منشوراتٍ سريّة يتقاذفُها الأسباطُ ماذا تبقّى من عفلق سوى غرفةِ تحقيق في دائرةِ الأمن تُخزنُ فيها أدواتُ التعْذيب وتُحفظ في أرشيفها أسماءُ المعدومين البؤساء ماذا سيتبقى من الدُّعاةِ الجدد سوى كيشوانيّة في إحدى العَتبات وربّما سيطرة في مدخلِ...
ذاتَ ضجَّة في تأوهات ِ تماثيل ِ دافنشي والموناليزا ولوحات بيكاسو وكلُّ منْ يمُتْ لجيفارا بِصِلةٍ أقسمتْ بالسنابل ِ اليانعة وبالمتهافتين على الزَّاد ِ أنْ يدورَ العالم ُحولي وأمضي بتفاصيلي المزعجة ِ أنْ أزرعَ أوجاعي وأجمعَ خيباتي من بين ِ شقوق ِ الجدران ِ وأعرضُ أحزاني على مسرح ِ الفشل ِ وفي...
حجري المستنير ربيع المرايا هو الأقحوانُ على ساعدِ الأرضِ يسرَحُ والنايُ حين يصير جديرا بهِ ينبري مانحاً للمباهجِ ملتحما بالسطوحِ ويالأبْجدياتِ ذات الأصول العريقةِ أسكب نافذة في ثياب البداهةِ أدركُ أني إذا جئتُ بابَ الغيومِ سيصحبني النخلُ بضع ثوانٍ لكي أحتسي معه الأبديَّةَ والنهر يلقي المواعظَ...
فى الخلط ما بين شخص وما يدعيه كاتب أن الطارق كانت نفسه تواقة للعودة إليه فى مشهد هزلى على الباب وهو يحضن نفسه ثم يتلاشى ذلك الخلط لا يلزمنى يا عزيزتى نحن محض شخصين لم يتفقا على المبيت ليلة فى الدار المسكونة .. تلك السيدة أثارت اللغط لوضع مثلث ورقى يلخص متتاليات الأسى وما أنهت معاناتنا أرضة فى...
أيا زبَّاءُ.. قد بالتْ خُيُولُ الرُّومِ في بَرَدَىْ وغَاطَ.. على عُرُوشِ "أُميَّة" القَيصَرْ وليلُ دمشقَ مِشنقةٌ تدلى حَبلُهُا بِرؤوسِ قَتلانَا دَمَاً يقطرْ وبِيعتْ للمِلشياِتِ البَنَاتُ.. رَهَائِنًا قُصَّرْ ومِنْ أثدَائِهنَّ.. نَبيذُهُا.. ولكلِّ مَنْ مَرّوا سَواءً كانَ مُرتزقًا...
غادرتنى القافية والأوزان منذ غادرنى الأحباب .. والأصحاب احرقوا دفاتر الشعر وجواز السفر وحطموا القيثار بددوا الحلم والأشواق وأغرقوا السفين .. والذكرى ولاذوا بالفرار وحدى أواجه الغياب .. والإعصار تتقاذفنى الأمواج .. وتكسرنى جبال الملح والدوار ويداهمنى ليل .. دون أقمار محمد محمود غدية / مصر
أيها الغريبُ ذو الضفيرة الشقراءِ وحذاء راعيَ البقر.. دلفتَ للمقهى مثل ريحٍ مفاجئة و حركتَ ركود المكان تحملُ في يديكَ الورودَ الكثيرة منحتَهُم جميعاً وردةً وردة .. وتلك السمراءُ القابعةُ في الركنِ منحتها إثنَتين نظرتَ في عيني بصمتٍ، تجاوزتني، كأنك لم ترني منحتَهم الفرحَ ومنحتني الحزنَ ورحلت...
جالَ الفؤادُ بأمسِهِ في حاضري شوقاً لمكَّةَ، إنَّها في ناظري ! والدَّمعُ في عيني يُؤَرِّقُ مُهْجَتي وتباعدُ البلدانِ هزَّ مشاعري ! يا أيٌُها الحبُّ الدَّفينُ أسرتَني والعشقُ للبَلَدِ الحرامِ كساحرِ. ولِقبرِ أحمدَ، سيِّدي،خيرُ الورى شوقاً بقلبي،باتَ ليلي حائري فمتى اللِّقاءُ يضمُّ شملَ...
هيأةٌ للأيائل في الغابِ تشعل أعضاءها بالمنابعِ تهطل عن كثَبٍ من معاقلها تستعير المدى والغيومَ المُحبَّةَ للنوم فوق سريرِ الجدار الذي كان إِلْفَ الطريق الخدومِ لقد شِمْتُ وجهَ السحابِ فكان ودوداً سعيدا بنبض الأقاصي جميلا كعرْفِ حصانٍ تبللَ منتشيا بالندى ليتني عندما هبّتِ الريحُ كنتُ قريبا من...
انفجرت قنبلةُ الشمس فتطايرَ ما تبقّى من جثة الليل، رأيتُ شظاياها تتناثرُ في ظلال تتراكض هاربة كقطيع ثيران في أزقة المدينة. أجنحة بلا ريش لطيور ترمقُ السماء بحسرةٍ، نحلٌ نسي الطيران، أزهارٌ انطبقت بتلاتها، نباتاتٌ تقلصت واختفت، ووجوه ولدت بلا أعين. تصحرت الأرض، جفّت الينابيع واختفت الأشجار...
ها هو الشجر الذي آخيته ينسج شروداً مسترخياً على الأكفّ يعانق حقولاً مطهّمة بالصواعق ، ومزامير باذخة تقودنا إلى أفواهها حجارتي تستعدّ للسهر أمام الجوارح ، واليباس المسيّج بالزعفران أمتدّ كي أحتشد بالسهوب لأعزل الليل عن شجاعتي ، وأتكسّر مثل يمامة من القرميد ؛ .. انا صدأ الخطوات وانتصافها...
أعلى