شعر

أبى .. تأتينى ومسبحتك فى الليل تطربنى خطواتك .. فوق الأرض النحاسية وموسيقات عصاك المرتعشة يطالعنى من غيم الريح الشتوية وجهك نوراني الطلعة يتوهج قبل الليل .. وبعد الليل .. يفتح ثقبا فى خيمات الظلمة وبوابات الزمن المقتول يملىء كفيه عطرا زيتونا .. ملحا خبزا .. زيتا للأحداق المنطفئة...
كما بدأتُ سأستمرُّ ولن أنتهي، سأنثرُ الجمالَ، منهُ، بهِ، إليهِ.. أكون سأموتُ عليهِ.. رغمًا عن كؤوسِ الإثمِ، رغمًا عن حليبِ البراءةِ... إلى منتهى رقصاتِ "كازابلانكا" جنونِ غجرِ "أشبيلية" مرورًا بعذاباتِ إقليمِ "الباسك"* لحضنِ الوطنِ، لحضنكَ أنتَ... المتناثرِ بمخادعِ العارياتِ بالعواصمِ...
لا شيء يجبرك على شيء لا الزمان ولا المكان ولا ريح السموم.... لا شيئ يجبرك علي ولا حتى وصايا اجدادك اطمئن إذن وامش وئيدا كما عقارب الساعات في معاصم الحكماء ولا تسرف في التشفي من الليل إذا طال ولا نجم يومض في جمة شعره لكن حذار ان تسخر من الشعراء او تتبع سنة افلاطون وهو يطردهم لهم مدائنهم فلا تخش...
* الى نوحنا المرحوم د. عبد الأمير الحمداني لم يكن نوحٌ معنا حين هدأ الطوفانُ. ولم تعدِ الحمامة ُ فقد سرقتْها ظلالُ شجرةِ الزيتون والجوديُّ ظلّ يربتُ على ظهر الحوت هامساً له:أيا أبتِ. أيا أخي وخلّي أيا صديقي إهدأْ. إهدأ. فلا التيهورُ نَعَسَ. ولا الموت حطم أضلاع السفينة فالنجومُ سطعتْ...
في الهزيع الأخير من الليل تمر العربات حذو الخيام ليس في المكان القصي مباهج للروح و ليس لاحفاد القبيلة كلام يباغت خصوم الوردة هنا قرب الشارع القديم ينام قبل الغروب أولاد القرى و على الضفة الأخرى من الزمان تاتي القوافل بلا ينابيع هنا تلتقي الأجساد كانها اتية من بعيد ليس لفتيان الضواحي دفاتر و...
" آية " ، مُذْ جَاءَتْ ، مَا فَارَقَنِي القَمَرُ ، فغَبَطَنِي الإِنْسُ ، وَغَفَر لِيَ المَلَكانِ ... قَطْرَتَانِ ... مِنْ مَعْصُورِ القَصَبِ .. ذَابَتَا ، فَحَلَا بِهِمَا فِنٰجَانِي ... مَعْزُوفَتَانِ ... من نَافِخِ القَصَبِ .. أَطْرَبَتَانِي ... فَحَلَا بِهِمَا نَظْمِي .. وانْتَظَمَ نَبْضِي ...
كلما وثِقتُ بأن آلهة روحكِ تقرؤني تلبّستنِي الرؤى' ياصديقتي ليبسط الشعرُ يده بالعطاء وتوقد الحكمةُ قداسة نارها فتهتدي قوافلُ المعنى' إلى جُبِّ غيبتي لتحملنى لخيال العروش أُحبُّ حبَّكِ لي ذاك الذي يُحسِّسُني باختلافي وتمرّدي ويرعى' شرودي إلى الوهم تجذِبني إليكِ فطرةُ النبوّة وطفولةُ النبض...
قربَ بئر العشيرةِ والطير عاكفةٌ تحتفي بالظلالِ شرعْتُ أسَمّي البروج التي أحدقتْ بالقرى وغلوْتُ إلى أن رجعتُ بشوق المرايا لقد كنت أوْفَرَ حظا فهيأتُ من قلقي للأيائل نبْعاً ركيناً وقوقعةً ذاتَ أفياءَ مونِقةٍ... راكضٌ أنا في طرقات المدى أقرأ الطين من جهةٍ ثم أحزُرُ نيّةَ أعضائهِ من جهةْ.... بعدَ...
"1". لِعَدَم تَمكّني مِن تَسْميَة مَرض مَوتها، شَكَلَت لي الرَغْبَة في الرَحيل قَبْلها كارثة لا تُحْتَمل. ذَهَبَت الى الحَديقَة دافئة وغَير مُبالية بي، وَبَقيْتُ بَعدها أعاني وَحْشة الغياب في صَقيع الحَياة المُتَرَبّصة بي والمضاءة بشعَل جروحي. الحُبّ جَريمَة والانْهيار في آباره، يَشْترك فيه...
يتألًّمّ الضوءُ يتصلًّبُ النَّدى وتتيبَّسٌ النَّسماتّ ويحترقُ الصَّدى الجبالُ تذروها الفواجعُ والبحارُ تدكُّها الظُلُماتُ والدُّروبُ تهيمُ على قارعاتِها الزَّمنُ تتقهقرُ مذابحُهُ والطَّعناتُ تتوالى على الثلجِ والأفقُ يُطِلُّ مقضومَ الأطرافِ الغيمُ مبتورُ الفؤادِ والسَّماءُ مُهدًّمةُ...
"العجائز يجب اغتيالهم شبابا" ( الفريد جاري ) "الحرية هي أن لا تصل أبدا على الوقت" "اوبو - (الفريد جاري) كاتب مسرحي فرنسي من المدرسة الرمزية. 1907 - 1973 لشعوب الماء والنار والصحراء ومدن الملح وناطحات السحاب ومدن الرماد وتلك المدمرة بالطاعون وتلك...
فى الثلث الأخير من الليل لم أجد الزوجة فى البيت لم أجد فى الثلاجة .. لبن أو بيض لم أجد آنية الزهر وبقايا الخبز ومصروف الشهر لا شئ .. غير الشوق الفاتر .. والجمر ....... فى المقهى .. الوجوه .. متشابهة الملامح موجعة الإرهاق .. لا تبين تتبادل صحف الأمس والدخان .. والسباب النادل ...
قاس انا، دون وعي بالمعايير يفوق ردي لها كل المقادير اقول للصخر في قلبي و أوردتي يا أيها الصخر، رفقا بالقوارير لكل أنثى حكايات ملبدة من الغيوم كرؤيا دون تفسير لكل أنثى بهذي الأرض خارطة من المعاني ومن شتى التعابير فيها أقاليم من ريح و من مطر فيها أقانيم من روح و تغيير و لا لواحدة شبْه بواحدة...
كل طريقٍ يعرف هاجرةً هو في الغالب يعرف هاجرةً أخرى لا ليلَ له جهةٌ تحت تصرّفهِ لو هو مال إلى الخلفِ لقاسمها قمراً ولَمَنََّ عليها بِبهاءِ تمائمهِ ثم مضى يشرح علتهُ ولماذا ائتلق الغيمُ على كتفيْهِ كانت منّي القدوةُ للرعدِ فقدّرني حتى مدَّ إليّ نبيذ مشيئتهِ لكن لما استيقظْتُ بسطْتُ حديثي عن حجرٍ...
*** "إلى أخي د. وائل الغريري" مثلما يسري دمي في دمكْْ مثل كلّ النبوءات التي تسكب من شهد قلبي ومن أدمعكْْ يغتالني وجع مثقل في أضلعي حين يغفو الفؤاد في سنا أضلعكْْ ماكنت أحسب العمر أن ينقضي لحظة والصدّ بيننا في مسمعي أو مسمعكْْ فما الذي أوجع الرّوح إذ أوجعكْ؟ ياسرى الوجد يا إسراءه المبتدى...
أعلى