شعر

الطببة .. الطيبون ....... محترفي تقطيع الأجساد وفصل الأعضاء المتشحون بأثواب الكفن .. الثلجية البيضاء مروجى عقار السمنة والنحافة وكل أنواع العطارة .. والشطارة جراحات التجميل .. نفخ الشفاه شفط الدهون صبغات الشعر .. والحناء ......... لا تقتربوا من جسدى الواهن الممزق من مشرط الطلاب فوق...
فعلا حصاني عالق في خرم الابرة.. والبخار الصاعد من رأسي المقطوع يتمطى مثل عربة نقل الأموات.. فعلا تحت جذعي حطاب يعوي.. يقطع مخيلتي إلى نصفين.. ثم يرمي فأسه باتجاه غيمة جريحة.. العابرون مثل العاصفة.. مسلحون بزئير الحتميات.. صنعوا من شرياني حبل مشنقة.. أسقطوا طائرة قلبي بقذيفة.. لم أنس المصابيح...
أميرا أجيء لخيلي بأحلى الملاحم في راحتي الملحُ كنتُ أوفّره منذ بدء الشطوطِ أنا واقف والمدى نازحٌ في الأقاليمِ ينسج رفّاً من الدالياتِ لكلّ مكانٍ أليفٍ ويرسل أقماره اللؤلئيةَ نحو الصحارى ليصنع منها شراباً لسرب الفراشاتِ... صنْتُ الظهيرة من وجع الأرضِ إني رديف المساءِ جعلتُ البداهةَ أرجوحةً...
إِنَّ الشَّكيمَــــةَ قَدْ أَغْرَتْكَ يا بَطَـــــلُ = لَمّا رَبِحْـــتَ نِزالَ السّوقِ يا بَصَــــــلُ أَدْمَعْـــتَ موقَ عِبادِ اللهِ كُلِّهِــــــــــمِ = مِنْ هَيْبَةٍ، وَإِهابُ الْقِشْـــرِ مُكْتَمِــــــلُ ! (1) وَقَفْـتَ فيهِمْ فَلَمْ تَجْرُؤْ عَلَيْكَ مُــدىً =...
قالت : سأعود يوما فى الربيع لا شئ غير الصمت المقبض .. وزخات المطر والصقيع تغسله سحابات الوجد .. ووشوشات القمر .. قبل الرحيل تتقافز الكلمات الغضبى من فوهة بركان الغربة .. كالسيل يعيش فصول الكآبة وحلم المستحيل تخبوا أغنيات الصباح فى أوشحة الظلمة والجمرات أدرك بعد فوات .. أن الزهر...
لكأني عنوانٌ وضعوه سهواً بمحيَّا حانٍ يتشرد في الشارعِ منذ اللحظات الأولى أنشأتُ أقبِّلُ ناري الملكيةَ ما لي حجرٌ أدحو أوّلَه بالكفِّ وأرجئ آخرَه لغيومي الآتيةِ أنا مبتهجٌ جدا سأسوق الحجلَ الميمونَ إلى الأكَماتِ وقد نبّهتُ النايَ إلى حبري السرّيِّ تكاد على قضبان الريح تسير قطاراتي وأنا أبصرُ...
انكسار الضوء على جدار واحد لايعني أن الحقيقة فقدت أطرافها للأبد عندما تتحطم الأشياء تتناثر الأشلاء كل جدار سيأخذ من الانكسار جذوة صوت انعكاسات تتلاقى في تلاحم حكيم تتقاسم الضوء مع المكان المكسور الآن ؛ وغابة الحجر مسيجة بالعتم القارس صوت الضوء أصبح نشازاً مهجوراً بقاياه تعيش في طير مقصوص...
قبل ان تفطروا بنعيم السؤال وتسألوا الزوجة عن مآل الصغار والخادمة عن مراضع الاطفال قبل ان تزنوا وتطنوا في وجه السائق وتطحنوا حنطة كوابيسكم في تنور الخباز وتدرسوا قمحكم في مطحنة الخزاف وفحمكم في مجمرة الخراف قبل صلاة الفجر وتفجر الصلاة قبل القبل ضعوا ابتسامتكم الصفراء جانبا مشطوا...
وجهك غابة هادئة نهداك يثرثران بلغة الإشارة. فوق رؤوسنا قمر يتعثر في مشيته. سقطت نظاراته الجميلة في البيت. وبدت عيناه مليئتين بالنعاس. الينابيع تصلي تحت أقدامنا والمحبة ملآى بعطر اليمام. نقتفي أثر هواجسنا تلاحقنا خيول البرابرة. والمسيح يشعل النور في دمنا يهب خبزه ونبيذه لذئبتنا الضريرة...
لا أريد زهورا تخفى فى أوراقها .. دمعات عشق ومرارة تزين قبرا ويوما تزين عرسا تذبل وتذوى كرسائلنا الكثار التى أطعمناها للريح .. والغبار أريدك انت .. لا أريد زهورا ياقصب النايات وعرس الكمنجات .. والأغنيات وكل الشموس .. والأقمار وربة الأشعار مصباح الدار .. والسمار وهدأة الليل ...
جوعان يجوع بي الجوع أنا الجائع الأبدي جوعان إلى كل شيء وكل ما حولي جوعان لا خبز يودي بجوعي ولا جوع ألا يموت من الجوع الجوع أنا الوحيد الأخير تكمل بي الوحدة وحدتها أيها الألم الذي أتيت دون تمهل علامَ تتمهل عند المغادرة يا فرحي لن أنساك مهما بعدت أو دنوت لأجلك فقط حزنتُ كل هذا الحزن أنا النغمة...
رسمتُ الموج على ذراع الوقت.. لا اللون استجاب لرغبتي.. ولا الفُرشاة باحت بأوجاعها.. على غبار الطريق البعيد.. كان اللون يتصيّد فراشات العاصفة.. كنتُ منهمكا في تفسير لون المحبة، و تأويل معنى: تصاريف الزمان..!! لم تكن اللغة ممكنة .. على شاطىء الأقحوان.. ولم تكن العصافير .. على موعد في أعالي الجبل...
أحيانا ندخل دائرة الرغبةِ حين تكون أصابعُنا موقدةً أحيانا نفرحُ حين تمر علينا كوكبة من شجر يرقصُ معه عين اللهِ... أيا باب النخلةِ لا ظلَّ سيأويكَ ولو كان بَلِيلاً في السابق جئناك لتغفرَ تأويل خطانا المسكونة بالطين فبحتَ لنا بالرقم القائم في شفتيكَ لذاك برزْتَ لنا منشطراً مداركََ مداراتٌ لم نعبأ...
(نص ممنوع على أقلّ من تسعين سنة) لستُ سعيدًا ولستُ حزينًا لا أفكّرُ كثيرًا بالأكلِ أو الشّربِ أو المضاجعةِ لا أهتمّ مطلقًا بنظافةِ جسمي أو ملابسي ولا أعتني بتحليقِ شعري لا أكترثُ بطريقةِ الأداءِ في عملي لم أعد أشغل نفسي لا بالدّين ولا بالسّياسة ولا بالشّعر قريبًا ربّما أنسى بلدي وأنسى...
أعلى