قبلما نلتقى ياحمامة السلام
فى رحلة الآمال والأحلام
كنت أجهل المسير
كنت أخط الوجه البائس للعمر
كنت صغير
حين أغنى ..
يرتاع الطير
تنساب الآنات ..
فى المزامير
..........
وحين التقينا
ياحمامة السلام
ياغصنا زيتونا اخضر
ياقطعة سكر
تعلمت الأسفار
وتخطى مدن الاحزان ..
والإبحار
تعلمت كتابة الأشعار...
وأغلق باب السنين
فيبقى المدى لا يؤازره
غير نافذة تستدير كثيرا
على فندق ساحليٍّ حنيذٍ
على شفة الغاب يغفو الحبور
وتطفو على كتف السهبِ
شوشرةٌ للأيائلِ
ينساب جِذْر غديرٍ على حاجبِ الطين
يجعل الاِتزان من الأولوياتِ
يعطي اهتماما وريفاً إلى حجَلٍ
يسير إلى الماءِ
لا نخلَ يسقطُ في الكفِّ
يوقظ زلزلة...
لم تعد الجوارح تسكن الصحيفة
ولم يعد للشاعر إلا البكاء
على شمعة مطفأة ..
كان يظن الحواة من أصدقائه
يحسنون الإنصات
إلى ضوئها يتساقط
بين كفيه
وهو يعاند الريح ،
ويقرأ فواتح القصائد
على أرواحهم المثخنة ..
بالفرح
أيتها الساحرة
التي اصطادت الليل
من ذيله،
وجرجرت الشعر إلى قفص
نصفه من زجاج
ونصفه...
هذه ضحكة ملتوية بلا صدى. قد يكون صاحبها مهزوماً، أو مصاباً بلوثة. قد يكون هندياً أحمر، هندياً آ سيوياً، أو عربياً.الضحكة القصيرة تتردد كل خمس دقائق. هذه ضحكة قصــــيرة تختــرق الجدار، تصطدم بسرير امرأة تحتمي بذاتها بعيداً عن التلفاز والراديو والهاتف.رجلُ الضحكات المعقدة قد يجيد أكثر من لغة، قد...
من وهج الأخضر الناصع
يتبدد الألم في جوف الأرض
وتظلل أوراق الكرنب الهزائم السابقة
في أرض كان يحرثها الفلاحون بأصابعهم المدببة كأصابع الديناميت
وكانت الخطوط المدججة بامتدادها الموغل في الضباب
تحمل على ظهرها تلك الخضرة المتراصة بعناية القدر
وكأن أبي الذي شق الأرض بصرخته وقت الحرب
كان يدرك أن...
معتكفاً في البيت على حبقي
فتحت جنون الماءِ
وقلت له:
لا هذا العزف على النايِ
ولا تلك الغيمة عند البابِ
سيُعفَى بهما الرجلُ الأثريُّ من الأبّهةِ
ولكن أنت لتأخذْ أزياءك
ولْتهبطْ سلَّمَك المَلكيَّ
عساك تكون سؤالا نسكبه في
فم سنبلةٍ
وعساك تكون جواب الهاجرة المثلى
حين يجيء الصيفُ
أعندك بوصلةٌ؟...
الموسيقى ليست دليلاً
علي قداسة اللحظة
والجمال لا يبرر ما يعتري الغرفة
كل شيء علي حاله:
السرير العتيق،
المرآة المشدوهة،
والأرق.
تصعد الموسيقى
أفق النشوة وتذوي...
ما كان سيكون
نحن راقصان على الحدّ؛
فالخيانة ليست حاضرة
قَدْر ما هي محاولة للتجريب،
وتوريط القلب،
القلب الذي عانى من الإجهاد
وعواطف...
أخذت الطريق الذي
يقتدي بالظلالِ
وقد خرج الوقت من بئرهِ
مستعينا بالرياحِ
تشظّى
وناظَرَني في المياه التي كبُرتْ فجْأةً
ثم صارت تُرابي بأعشابها
لم أخن الحدأ المعتلي جبهة النهرِ
فالمدُّ كان نصيرا لهُ
وأقسمُ أني لم أرَ نافذة البحر مفتوحةً
كي أتملى منها
سفن الأصدقاءِ
مخبأ الطير رهن يدي
وأسئلة النارِ...