اتشبث بالصمت كالطفل المهزوز حين يُمسك جلباب أمه
يسحبني الصمت الداكن
نحو جاره الصمت الأزرق.... لاُجرب فيه فتنة الالوان التي لا تُحدث صوتاً
ألوك بمحض الحزن في فمي المُثقل بالجوع
بمخيمات لكلمات نازحة من مشاجرات عائلية، نحو سكينة قلقة
ألوك اسماء الفتية الذين جاوروني الشغب والمدرسة
والقفز عن سور...
يتأبّط سفطا مهترئا ليداري
خيبته العظمى
لكأن غدا ستكون له
مشكاة يتحلب منها
مدماك الموجة
حين يجيء إلى حبَق
متكئ في الغرفة
يهتبل الضحِكَ
يقيل عواطفه
عن كثبٍ
يستيقظ عن نافذة مشرعة
نحو البحر
ينقّب في أخمص قدميه ثَمَّةَ
عن داليةٍ تحيا
دون وظائفَ
ظن بأن القيلولة قد تتسع
لأكثر من شبَقٍ
لكن مال به...
أيقظهم يا رب
الذين ناموا في حديقتك الأبدية..
وحيدين ومنكسرين..
مثل مصابيح كابية
في مشرحة
خلفوا نواقيس أرواحهم
تدق في كاتدرائية رأسي..
ومشاعل معلقة في مخيالي..
غاروا في عتمات المنفى..
أيقظهم يا رب
ذرهم يحتفوا بثورة قادمة
من كهوف الفقراء .
في تقويم القلب
السنوات لا تُعدُّ بالوقت... بل بالوجع
بالانتظار ...
خمسةُ أعوامٍ عبرتني
ولم أنضج بعد
ولم أمارس ألوهيةَ الجسد
في كلّ نوفمبر أبلِّلُ أصابعي بأمنية
تتسلّلُ رائحةُ المطر إلى شعري
وحين لا ألتقيني على وجه الماء
أخرج عن نطاقِ ذاكرتي
وأهبُ نفسي للوجود
أتنفس الغياب
كمن يتعلّم الولادةَ من...
[قصيدة من تسعة فصول]
[هذه قصيدة طويلة يعود تأليفي لها إلى عهد كنت فيه مدمناً على قصائد كبار شعراء وشاعرات روسيا، ألكسندر بلوك، وآنا آخماتوفا، بوريس باسترناك ومارينا تسفيتايفا، أوسيب مندلشتام وفلاديمير ماياكوفسكي.]
.
[الفصل الأول من القصيدة]
القرن العشرون تاريخ مجيد للشعر في روسيا وتاريخ مُظلمٌ...
سلام يا نوفمبر...
..يا صمت الأرض حين تنصت للخريف ويا سكون القلب حين يعبر البرد عتبة الحلم
هذة أنا
وتلك الكتب
وفنجان الشاي
وغيوم نوفمبر
والفراغ الجميل بين التعب واستراحة الروح من ماضيها القريب
نراقب الغيم خلال النافذة يمر ببطء،
ونبتسم!
كأننا نغفر للعالم كل شيء
في فنجان قهوة
كل رشفة تعيد...
Peinture Naissance par Bastide d´Izard
Ô Eau
Ô Air
Ô Feu
Ô Terre
La Naissance de la Terre
***
Le vide
L'escalier
L'imagination
L'extase
La naissance du ciel
***
Mystère
Attraction
Confusion
Plongée
La naissance d'une source
***
Froid
Chaleur
Perturbation
Intuition
Naissance d'une idée
***...
في العزلةِ، لا يُطرقُ البابُ ولا يُنتظرُ الزائرُ،
الزمنُ يتكئُ على ظلِّه،
والروحُ تنسلُّ من قيدِ الجماعةِ لتتوضّأَ بالفراغ.
هناك، حيث لا مرآةَ سوى الذات،
تتكشّفُ الوجوهُ التي لبستها في الأسواق،
وتسقطُ الأقنعةُ دون ضجيج.
العزلةُ ليست هروبًا،
بل عودةٌ إلى الأصلِ،
إلى النقطةِ...
اه يا بلاد
انين الغابات المطعونة بمطواة النجارين
يا بلاد
الأم التي باعت أطفالها
لتشتري الكثير من اللُعب، والحفاظات
وتجلس لتُهدهد الوحدة والحيرة، وظلال القبور
حنِ قليلاً
أقل من الأسف
بإعفاء طفلة عن دمع والدها المُحتجز بتهمة الجوع
أقل من الندم
بطلقتين او اقل
مُدة أن نكتشف أين نسيّ كونات نظارته
أين...
من الجيد أن أجدكِ جنبي نائمةً حين أستيقظ، مثل شمسٍ أفرغت حمولتَها من الضوء، وذهبت للنوم خلف العالم،
من الجيد أن تكون بيننا ملفاتٌ شائكة لن تُحلَّ أبداً، ونستمر في هذا التفاوض لنأخذ من بعضنا النبضات التي تنقصنا لنشعر بالحياة، والحزن، معًا
لم أعرف امرأةً قبلك لم تيأس يوماً من آباري الجافة،...
شكرا لك أيتها القبرة الموسومة بالرقص
على كتف النبع
لسوف أؤجل تزكيتي لمن اعتاد
على الحمحمة لدى خيلٍ
طازجة الضبحِ
وهارعة لسفوح الليل،
لقد أعتبر بأن مواثيقي كانت
منذ البدء مرتبةً وهي بمنأى
عن عتبات الوقت
أقدّر أيضا أن لها جسداً عنه
ينِدُّ بيات الطير
كذلك عنه تند الرايات
سأفرض أن مجرتنا مائدة
من...
كان فيَّ ما يشبهُ الفجرَ حينَ يكتشفُ أنَّ النورَ لا يعني النجاة،
وما يشبهُ الحلمَ حينَ يُصفَعُ بجدارٍ من يقظةٍ لا ترحم.
لم أخرجْ لأقول،
بل لأرى الصوتَ وهو يخلعُ جلدَهُ الصوتيَّ بحثًا عن المعنى.
في الهواءِ كانت فكرةُ الوطنِ تتدلّى كجُذعٍ من نورٍ مبتور،
تتدرّبُ على التوازنِ فوقَ هاويةٍ من لاشيء...
1
أنا ابن الرمل،
أفكّ أزرار النهار كي لا يختنق الحلم في جيبي،
وأدلّكُ أكتافَ المساء بضحكةٍ مستعملة،
سرقتها من وجه عاملِ تنظيفاتٍ .
الفقرُ ليس لعنة،
بل طائرٌ رماديٌّ يغنّي في شقوقِ الحيطان،
أطعمه كسرةً من تأملي،
وأربتُ على رأسه كما يُربَّتُ على ولدٍ خجولٍ يَسهو في الرياضيات.
الحريةُ تسكن معي في...