كان الجوع رجلاً تعيس، ومعتوه
يتجول عارياً، بعضو فارغ يتدلى من اللعاب
تركله البنوك، وسياط الأمن،
ويقذفه الصبية الأثرياء بالبيض الفاسد
لكن الفقراء الكُرماء
الطيبون
لم يعرفوا حزنه حينها
ادخلوه البيوت، واعطوه اسماً
واعطاهم يده الفارغة
ذلك ما كتبه عنه شاعر معتوه، مثل الجوع تماماً
حين أراد أن يرد له...
كان لى حمارٌ أبيض
طفلٌ مثلى
سليمُ القلب
كنا صديقين فعلاً
طفلين يمشيان بأيدٍ متشابكة، أثناء المشاوير
أُمسكُ بلجامه، ويُمسك بلجامى
نمشى كأننا قطعنا وعداً صامتاً
كأى حبيبين، على العيش معاً، حتى آخر العمر
لكنه خاننى ذات مرة، ورفس طفولتى
:
حين تُرخى الحبلَ من يدك
حين يتحرر الحبلُ من الأصابع
تفقد...
بين الرملةِ ورامَ الله
يمتدُّ صليبٌ من ضوء،
تَعلّقَ عليهِ قلبي منذَ بدء الخليقة،
فلم أمُت، ولم أنزلْ،
بل بقيتُ أُضيءُ للعابرين طريقَهم،
كشمعةٍ في كنيسةٍ قديمةٍ
تحرسُها أرواحُ الشهداء.
الرملةُ...
ليست مدينةً، بل إنجيلٌ من طين،
تَتَلى آياتُه على وجوهِ النسوةِ
وهنَّ يغسلنَ الذاكرةَ بماءِ الزيتون...
دائرة
تحت جسر الأمواج
صحراء ممتدة الخلاء
تنام في ظلمة فسيحة
مشردة على أرصفة الصيف
فوق الجسر ؛ رسائل غامضة
مكتوبة بحبر الغبار
على الجانب الآخر حديقة حنين
طيور بيضاء عالقة بوريدي
أنا هنا ؛ لا أسمع لا أرى
عبور الجسر صعب جدا ؟
صديقي الحلم أقدامه مبتورة باليقظة
أذكر أخر مرة رأيته
كان مغروساً...
الذي يقتسم معنا الخبز والنبيذ والصلاة
الذي يطفو في مياه المرآة
متوجا بمجوهرات اللاجدوى
الذي يجرح القارىء المطمئن
يحرض ثيران الأسئلة
في الممر الهلامي
الذي يجأر بالشك في الأوتوبيس
الذي تكلمه الأشجار
عندما ينضج لوز العزلة
يتلاشى الناس في النوم
يختفي الشر داخل الجدران
الذي يشع وجهه في بستان الماء...
اُريد أن اخون وطني
كما فعل الماغوط
باعه في القصيدة
واشتراه بالمنفى ، والحنين ، والبكاء سراً
كما فعلها
كل ثوار العالم
رفعوا أصابعهم بعلامة بذيئة
و ماتوا ساخرين
كما فعلتها الانهار ، من فرط محبتها للقرى الجانبية
اغرقتها بعناق
اذا بلغت الستين من العُمر
ولم تخنقني امرأة بحزام بنطالي
ولم تُرضعني امرأة...
كل جدار حيوي أبصره يقف على
فاهِ غديرٍ
أقرؤه فاكهةً تثمل في
منتصف الليل
نبيذا تتسلحه مائدة
تتنافس وصليبا يقعي
بحدائق غلْبٍ في السهب
ولا تحرسها ـ دون مجازٍ ـ
مقبرة واحدة ٌ...
من مطر الهبوات البيضِ
أخذت نصيبا
واقتنع الغيم بإملاءاتي
لما أيقن أني أدركتُ بأن النخل
له حظ المجتهدِ
وقد يدخل باب الله،...
في هذا البيت
لن تجد رسائل الهوى
هاجمتها الارضة والنمل ومخالب الزمن
تحولت لغبار مظلم ساكن
ربما كتبوها مثل بعضنا باسلوب بدائي
واشعار رائجة بلا فن
لكنها شديدة الانتقاء اليهم، اليهن،للمترفين.
البيت الثري الذي نجا من الزوال
يلتف في سحابة معتمة
بين صف من البنايات الشاهقة
والمحال المزخرفة المضاءة
شيخا...
اللغةُ تهتزُّ بين أصابعي،
كما لو أنّها طفل عنيد ،
تتشظّى في فمي قبل أن أتمكّنَ من جمعها،
تتعثرُ في مساماتي،
تسقطُ في أزقّة الروح،
تحاول أن تُغطّيَ صخبَ العدمِ،
لكنَّها لا تفي،
لا تفي بمقدارِ صراخِ الزمن.
أمزقُ الحروفَ كأوراقٍ قديمةٍ،
أجمعُها على شكلِ قميصٍ لم يعد يدفئ،
يغدو قلبي عارياً أمامَ...
لو أن لي أن أفتح قلبي قليلا
أترك مساحة حرة لنور شحيح
أعود إلى الوراء
دون أن ينكسر عنقي
حين أكتشف أنني لم أعد تلك التي كانت هناك
أن أقول بصوت خافت
أنني عاتبة قليلا
ولا أقول ساخطة حقا
أقول
مكسورة
أقول صوتي سرقته النهايات
أقول هذا العشم الهائل
يليق بك
أقول هذا الحزن لا يليق بي
أقول هذا القلب ميت...
لم تكن نهاية جيدة
بطلقة أخيرة قتلوا الفارس الشركسي..
لم يك بوسع الدادائيين الكبار
الحضور في أوركسترا الوداع..
تقليم أظافر المعنى بمسدسات فصيحة..
كسر أفق الإنتظار ..
وإعادة المايسترو إلى رؤوس الجبال..
لم تك نهاية جيدة..
هبط القسس من جبال القرون الوسطى.
مدججين بخرائط بطليموس..
بمفاتيح صدئة لبيبان...
Une gazelle parmi mes livres
Une explosion de lumière
Une fièvre créatrice
Une étoile entre mes mains
Le désir d'un rêve
Une montagne à l'horizon de ma vision
L'ascension de mon âme vers moi
Une rivière qui flâne sur ma table
Un chasseur de l'imagination
Un loup d'une douceur infinie
Le calme de...
أمسكتُ بقَلبي
كان هاربًا منِّي
جَلَدتُ نَبْضَه
صَفَعْتُ دَمَه
أحرَقْتُ شَغَفَه
وعلَّقْتُهُ من كُرْعُوبِهِ
وأقسمتُ ألّا يُغادِرَ البئرَ مرّةً أُخرى.
غاضبٌ منه ما حَيِيتُ
لن أَغْفِرَ له
ولن أَشْفَقَ عليه
مَهْمَا نَزَفَتْ عَيْنَاه
وتَوَسَّل
وتَضَرَّع
وأقْسَمَ على التَّوبَة.
لَسْتُ...