روحها من رخام الوصايا البعيدة بارزةٌ
حيث حمحمة الناي قد غرقت في زبى الآس
حتى انتهى الماء للماء
حتى توارى امتداد المدينة خلف الطريق الوحيد
وتلك المدينة راحت تغازل نهرا
من العربات تأمَّلَ حضرتها
وغدا صارخا في الطيور يوجِّه نحو الأعالي
نعوت المتاه الأخير ويطرح أغنية
عن نبات قديم...
شربت من العسجد...
يدٌ مثل تلك التي لوَّحَتْ من بعيدٍ
وراء الجدارِ
وقالت لك الآنَ فِرْ
إذا كان جسمُك ملقى هناك
فهات يديكَ
ووزعْ على صَاحِبِ السجْنِ
ما يتبقى من الانتظار
يدٌ تدفعُ البابَ
تظهرُ مثل السرابِ
تلوُحُ
فتهرُبُ
تتعبُ
تجلسُ
ثم تَلُوحُ
وتلعبُ في إثْرها
كالفراشةِ في لعنةِ الضَوءِ
والافتِتانِ
أين تلك اليدُ...
الأصنام يكتبون التاريخ
بدون استشارة
تركناهم يعانقون تعاستنا
لم نعرف بعد هويتهم
ولا اسماءهم
هم لحن من ورق
وكتابات لم تفهم بعد
هم سادتنا الجدد
المعلمون
المهندسون
المقررون
هم المزيفين الذين علمونا القبل
التقاليد
الابتسامات
هم تاريخنا الكئيب
المقررون
المحددون
الذين رسموا حدود حمقنا
وزعوا دمنا...
آخِرُ نبضٍ فيك يانيسان
ستمضي بما يليق بك
من غزَل منمَّق
من شذوِ العصافير
وتراشُق الشعراء
في مدح جمالك الوضَّاء
ستمضي لحتفك
وتترك خلفك قلبا
تَسحَلُه...
بقايا وهم جميل
لكنك ستُنسى حتما
عندما تستعيد الصباحات
دفء الشمس من جديد
عندما تتوالى الفصول لاهثة
ستُنسى...
لأننا نبستم دوما للقادم
نلبس ثوب...
ثم في نهاية المحنة
كتبنا الشعر
المغامرات المميته جميلة فقط حين ننجوا
دون ذلك تكون فخا
لكننا لم نتعلم من الشعر ، سوى كيف نقلدهم البكاء
امريكا ايضاً كتبت الشعر
هكذا اخبرني صديقي وهو يدخن
امريكا ايضاً كتبت الشعر
للحرب جانبها الحميم
وجانبها
المشغول بالسخرية
للحرب اصابع ناعمة ترتدي عليها اصابع عرسها...
اِمرأة فاتنة من واقعنا لبست وطنا
دأبت أن تمدح جبلا من رمق الأيديولوجية
لكن من يسمع ما قلناه
نحن غفرنا للبطريق خطاياه
إلى أن نال ثواب الثلج
وقدناه يرفل في فرح موسوم بالندرة
نحو مصاهرة الرقص
حسبناه الواحد منا
ونضيد الحرف حسبناه أخاه...
حدثَنا عن مذهبه
كان يرش طيور الرغبة فوق نوافذه
ولديه سؤال...
تجمّعنا قليلا حول قبرة تساومنا
على الدم
لم نثق
وإلى الإدانة قد أخذنا الرفض من يده
وبعنا الخيل إذ أبت المعارك أن تبايعنا
وقلنا :
يا حمام الأيك كن مددا لنا...
حضر العريس
فراشة تأوي إلى يده
وتعبر آخر الأسماء كان روى أصالتها
وألقى بالبيارق للرياح
لكي يتيح لها بأن تضع اشتباها قد يعاني البحر منه...
1
فتركت الأمر
ليظهر قميصٌ ارجواني يطير من عند الكتفين على شاكلة شعار جرافيتي
ثم صعد رأسٌ حليق في مطر استوائي
انزعجت قليلا من هذا ، وحاولت أن أكون موضوعيًّا
فسقط الرأس في نهرٍ ، عرفت فيما بعد أنه نهر شهَد أحداثاً تاريخية مهمة
أتكلم عن الحركة التي فقدها بائع الأجهزة المستوردة ، وهو يحاول حمل...
أسرع بكثير
من القطار
تلك السحب الداكنة.
***
في حجرة موحشة
ترضع دمية
إمرأة عاقر.
***
بصوت مؤثر جدا ;
يودعه طائر الغاق
الشتاء.
***
باتجاه الرسام
يصوب سلاحه
جندي في اللوحة.
***
بعينيه
يقول الأصم :
الطقس جميل للغاية.
***
ليس في حاجة
إلى مطرية
السلحفاة.
***
العصافير
تعزي بعضها بعضا
سعادة الحصان
توفي...